التضخم في مصر مشكلة على الرغم من الازدهار
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 05 يونيو 2008
ينمو الاقتصاد المصري بسرعة ويرتفع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات قياسية ويحصل البلد على درجات مرتفعة من البنك الدولي عن إصلاحات اقتصادية هذا العام لكن تفاقم التضخم ومستويات الفقر مازالا مشكلة.
وأبلغ محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري رويترز "لا ندعي أن كل شخص حصل على حصة ملائمة من ثمار النمو في البلد. لكن لا يمكننا تجاهل التحسن في مستوى معيشة من يتعرضون ايجابيا للاستثمارات في مصر."
وقال محيي الدين متحدثا للمستثمرين قبيل حفل تسلم جائزة البلد الأكثر إصلاحا للوائح الاستثمار في 2007 من البنك الدولي إن الاقتصاد المصري نما أكثر من سبعة بالمائة حتى الآن هذا العام في حين ارتفع الاستثمار 40 في المائة سنويا وتراجعت البطالة إلى 8.8 في المائة.
وعلى صعيد مزاولة الأعمال في البلاد حسنت مصر ترتيبها العام في تصنيف البنك الدولي إلى المركز 126 من 152 عن طريق خفض الحد الأدنى لرأس المال اللازم لتأسيس مشروع جديد من 50 ألف جنيه مصري إلى ألف جنيه.
كما خفضت مصر تكلفة تسجيل العقارات من ثلاثة بالمائة من قيمة العقار إلى رسم ثابت منخفض.
ووصل الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11.3 مليار دولار في الأشهر التسعة الماضية متجاوزا مستواه القياسي في السنة المالية الماضية عندما بلغ 11.3 مليار دولار لكن منتقدين يقولون إن نمو الاستثمار لا يصل إلى السكان على نطاق واسع والذين شهدوا ارتفاع أسعار الغذاء 22 بالمائة في عام.
ويقول محللون إن التضخم مدفوع بنمو اقتصادي قوي وتسارع الإقراض المحلي إلى القطاع الخاص وصدمات في المعروض من جراء ارتفاع أسعار السلع العالمية وتعديلات كبيرة في الأسعار.
وقال مايكل ماريس المحلل لدى جيه.بي مورجان للأوراق المالية في مذكرة بحثية "تحاول السلطات السيطرة على التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة وخفض الرسوم الجمركية وزيادة الدعم وحظر تصدير الأرز والأسمنت إلا أن التضخم يواصل تسارعه."
وبحسب محيي الدين من المتوقع أن يصل التضخم إلى ما بين 12 و14 بالمائة في السنة المالية التي تنتهي في يوليو/تموز. غير أن محللي وول ستريت يتوقعون صعوده إلى 20 في المائة على الأقل بحلول يوليو/تموز.
وبغية الحد من تأثير ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية يقول محللون إن الحكومة تعتزم إبقاء عجز الميزانية عند 6.9 في المائة وعدم خفضه بواقع واحد بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي كما كان مخططا في السابق.
لكن ارتفاع الجنيه المصري قد يكون إلى حد كبير أكثر الأدوات المتاحة للبنك المركزي فعالية من أجل السيطرة على التضخم حسبما ذكر محللو جولدمان ساكس في مذكرة بحثية.
وأعلنت الحكومة في الآونة الأخيرة زيادة 30 بالمائة في أجور القطاع العام و20 بالمائة في معاشات التقاعد ومد مظلة بطاقات التموين غير أن محللين يقولون إن جهودها للسيطرة على التضخم باستخدام إجراءات إدارية لن تكون فعالة على الأرجح إلا على المدى القصير.
وتحسن الاقتصاد المصري كثيرا منذ بدأ برنامج الإصلاح في يوليو 2004 لكن الوزير محيي الدين يقول إن البلد يحتاج إلى مزيد من التمويل والتعليم والتدريب وتحقيق معدل نمو بأكثر من ستة بالمائة سنويا لاستيعاب زيادة مشاركة النساء في قوة العمل.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
- السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- وزير الخارجية : نواصل الضغط على السعودية حتى لا تعدم شاباً كندياً
- الشيوخ الأمريكي يصادق على تعيين أول سفير في ليبيا منذ 36 عاماً
- توقع تراجع التضخم في الإمارات إلى عشرة بالمائة هذا العام
- الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية
