-
Occupational Therapist
Industry: Healthcare
Location: UAE, UAE -
ICU Nurse
Industry: Healthcare
Location: Dubai, UAE
التجارة في الطب
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الجمعة, 06 يونيو 2008
أود بداية الاعتذار عن عنوان مقالي هذا فهو قاس بعض الشيء على الأطباء وعلى أصحاب هذه المهنة النبيلة الذين يعرفون حق المعرفة أن المقصود به هم فئة من الأطباء وليسوا جميعهم، لأن أي تعميم يعني الوقوع في الخطأ، سواء أكان التعميم في ميدان الطب أو غيره من الميادين.
وللحقيقة، فان عبارة التجارة في الطب، استعرتها من صديق يعمل طبيبا في أحد المستشفيات الحكومية.
فعندما سألت صديقي لماذا لا يعمل مع القطاع الخاص الطبي، الذي ربما يكون أعلى أجرا من القطاع الطبي الحكومي قال "أنا لا أستطيع أن أخالف ضميري". وأردف يقول "العمل في القطاع الطبي الخاص يتطلب أحيانا مخالفة الضمير لكي يكون رب العمل راضيا عن الطبيب".
وعندما سألته كيف ذلك؟ قال :
الطبيب الذي يعمل في القطاع الخاص يحتاج بشكل متواصل لأن يكون رب العمل راضيا عنه. ورضا رب العمل في هذه الحالة، هو مقدار الربح ،نعم مقدار الربح، الذي يجلبه الطبيب في نهاية الشهر للمنشأة الطبية التي يعمل بها سواء أكانت مستشفى أم عيادة.
وللمزيد من الايضاح أضاف: يضطر طبيب القطاع الخاص أحيانا، ودون أن يكون مقتنعا تماما، لطلب أن يجري المريض صورا وفحوصات وتحاليل مخبرية وغيرها ليس بالضرورة أن تكون ضرورية مائة بالمائة ليتمكن من زيادة دخل المنشأة.
كما يضطر طبيب القطاع الخاص أحيانا أخرى، للإسراع في عملية تشخيص المريض لكي يستطيع استقبال أكبر عدد من المرضى خلال ساعات عمله اليومي وبالتالي زيادة مدخول المنشأة من عمليات الكشف والمعاينة الطبية.
ولم ينس صديقي الطبيب أن يؤكد أنه يتحدث عن واقع الحال في القطاع الطبي الخاص في منطقة الخليج وليس في دولة واحدة بعينها. بل أنه أضاف أن هذه الممارسات تنسحب أيضا على العديد من دول العالم الأخرى باستثناء بعض الدول المتطورة جداً كالدول الاسكندنافية حيث لايضطر الطبيب هناك إلى مخالفة الضمير.
ولكي لا يكون مجحفا بحق بعض الدول، قال :بل وحتى بعض مستشفيات الدول المتقدمة تطالب المرضى القادمين للعلاج من الخارج وبالذات من دول العالم الثالث وبالطبع الدول العربية بفحوصات وتحليلات قد لاتكون ضرورية للمريض من أجل زيادة المداخيل والأرباح.
ولهذه الأسباب يفضل صديقنا الطبيب العمل في القطاع الطبي الحكومي حيث لا حاجة لمخالفة الضمير. فهو يقضي مع المريض قدر مايحتاج من وقت، كما أنه لايضطر إلى مطالبته بأي فحص أو تحليل ما لم يكن مقتنعا به مائة بالمائة.
وهناك أي في القطاع الطبي الحكومي، فإن معيار الرضى عنه هو الأداء والسلوك المهني الطبي، وليس المبلغ الذي يدخله إلى حساب المستشفى في نهاية كل شهر، أو كل عام.
وهناك أيضا واجبات الطبيب نحو مهنته وهي الواجبات التي نص عليها قسم ممارسة المهنة بضرورة أن يراعى الطبيب الأمانة في جميع تصرفاته وأن يلتزم السلوك القويم وأن يحافظ على كرامته وكرامة المهنة.
وعلى الطبيب حسب بنود القسم أن يرفض السماح باستعمال اسمه في ترويج الأدوية أو العقاقير أو مختلف أنواع العلاج أو لأية أغراض تجارية.
ويحظر على الطبيب أيضا القيام ببيع أى أدوية أو وصفات أو أجهزة أو مستلزمات طبية في عيادته، أو خلال ممارسته للمهنة، بغرض الاتجار.
كما لا يجوز للطبيب أن يستغل وظيفته بقصد تحقيق منفعة شخصية أو الحصول على كسب مادي من المريض.
ويجب على الطبيب الابتعاد عن إبداء أي نصح أو رأى طبي أو علمي كتابة أو شفاهه عند مناقشة أمر يترتب عليه مصلحة شخصية أو يعود عليه بنفع مادي خارج إطار ممارسته للمهنة الطبية.
أعتقد أنه ليس هناك داع للدخول في متاهات الجواب على السؤال الكبير المتمثل في ما إذا كان هناك التزام بما ورد أعلاه. فكل مريض يضطر لمراجعة الأطباء هو الشخص الأقدر على تقديم الجواب.
النسبة الأكبر من المرضى تقول ما قاله صديقنا الطبيب أي أن هناك فعلا "تجارة في الطب".
أما من هي الجهة التي تستطيع منع هذه التجارة بالمرضى أو بالمهنة النبيلة، فهي القوانين والأنظمة والتشريعات، وأيضا القائمون على تنفيذها، أليس كذلك؟.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لصحة
أيضا في صحة
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل وثر بن قادم في 09 تموز 2008 - 06:35 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
من الممكن ان يفقد الطبيب او المؤسسة الطبية انسانيتهم سعيا وراء المال وهذا طبعا شىء مؤسف
