-
VP Marketing & Communications (or Director of Marketing & Communications)
Industry: Energy
Location: Abu Dhabi, UAE -
Project Director of Architecture
Industry: Construction
Location: Abu Dhabi, UAE
ان خسرنا جولة.. فلن نخسر المعركة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم السبت, 07 يونيو 2008نائب رئيس جريدة الشرق القطرية
بغض النظر عن خروج الدوحة من سباق المنافسة على استضافة أولمبياد 2016، الا ان قطر قدمت عملا منظما وملفا متكاملا، حظي بإعجاب الجميع، على الرغم من ان هذه هي المحاولة الأولى لقطر في المنافسة على استضافة مثل هذا الحدث الرياضي العالمي الاكبر على مستوى العالم.
خروجنا من المنافسة على استضافة أولمبياد 2016م، لا يعني اننا قد خسرنا المعركة، بل على العكس هذا يعطينا دافعا اكبر للمحاولة الثانية والثالثة.. والعاشرة، حتى نكسب هذا الرهان باستضافة هذا الحدث الرياضي العالمي.
لقد وضعت قطر اقدمها على الطريق الصحيح، وحددت أهدافها، ووضعت استراتيجيتها، ورسمت خططها، وأصبحت معالم الطريق أمامها واضحة، وبالتالي لم يعد هناك أمر مستحيل على قيادة حددت أهدافها بوضوح، وتعمل باخلاص ليس فقط من أجل ابنائها ـ وان كان هذا في صدارة اولوياتها ـ بل من أجل عالم يسوده الحب والوئام والسلام...، وما جهوده الكبيرة، ومساعيها المخلصة على اكثر من صعيد إلا خير شاهد على ذلك.
من المؤكد ان اليأس والإحباط لن يدخل إلى الانسان القطري بخروج مدينة الدوحة من سباق التنافس على أولمبياد 2016 ، ولن يجدا طريقا إلى قلب أي مواطن، فالمحاولة التالية لن تكون بعيدة في عمر الدول، بل من المؤكد ان هذا الخروج قد دفع بنا لخوض محاولات اخرى قادمة من أجل الفوز باستضافة هذا الحدث.
نعم قد نكون خسرنا جولة، لكننا لم نخسر المعركة، وكما كان النجاح حليف هذه الدولة في كثير من المواقع، ومن بينها الموقع الرياضي، الذي شهد كسب رهان في احداث عالمية وقارية كبرى، كان من بينها الدوحة 2006، الذي راهنت اطراف عديدة ـ بعد ان فازت باستضافة هذا الحدث ـ على ان الدوحة لن تستطيع القيام بما هو مطلوب منها، وان الاستضافة سيتم سحبها منها، ولكن اذ بقطر تحدث نقلة نوعية في تاريخ الدورات الألعاب الآسيوية، وتقدم نموذجا مغايرا عن كل ما شاهده العالم في مسيرة هذه الدورات، وتركت بصمة في سجل هذه الألعاب.
صحيح ان الكثيرين قد صدموا عندما خلا اسم الدوحة من بين الدول التي ستواصل التنافس خلال الاشهر المقبلة للفوز باستضافة أولمبياد 2016، الا ان هذه الصدمة ستخلق روحا جديدة لدى المسؤولين ولدى القائمين على أمر الرياضة، بل حتى لدى الأطفال، الذين سينتظرون بلهفة الموعد الجديد لبدء المحاولة التالية.
لم نخرج "بخفي حنين" - كما يقولون - من هذه المنافسة، بل كسبنا امورا ايجابية عديدة، سواء في كيفية إعداد وتجهيز ملفات هذه الدورات، او الجوانب الادارية، او بث روح وثقافة الأولمبياد بين أفراد المجتمع، وقبل هذا وذاك فقد رأينا هذا الالتفاف الجماهيري من المواطنين والمقيمين خلف هذا الملف، ففي مناسبات معينة، واحداث كبرى، عادة ما يزداد التلاحم، ويقف المسؤولون وكل ابناء المجتمع، صغيرا وكبيرا، رجالا ونساء، خلف ذاك الحدث، وهو ما شهدناه في الاعداد لملف الدوحة 2016، في صورة رسخت من جديد هذا التلاحم الكبير.
إضافة إلى ذلك، فان قطر ومن خلال عرضها لملف الدوحة 2016 قدمت للعالم نموذجا مشرفا لدولة صغيرة تعاملت بفكر جديد، ورؤية ابداعية، وفلسفة مبتكرة، لاستضافة حدث رياضي عالمي بحجم الأولمبياد، فكان من بين المبادرات النوعية غير المسبوقة في تاريخ هذه الأولمبياد ما أعلن عنه سمو ولي العهد الامين باستضافة 100 ألف شاب لحضور هذا الحدث اذا ما وقع الاختيار على مدينة الدوحة.
كذلك فان المحاولة الأولى من المؤكد اكسبتنا تجربة جديدة، وأضافت إلى رصيدنا خبرات لا يمكن الحصول عليها الا من خلال خوض تجارب عملية في هذا المجال، وهو ما يعني ان المحاولة الثانية سندخلها ونحن اكثر ثقة وتمكنا، وسيتم تدعيم الايجابيات، وتجاوز أي سلبية قد وقعنا فيها خلال المرحلة الأولى.
قطر ستحقق ـ كما حققت سابقا ـ نجاحات قادمة في أكثر من موقع، ولن يثنيها عن محاولاتها ومبادراتها الخلاقة أي امر مهما كان.
لن تنكسر عزيمتنا من هذا الخروج، بل ستشتد اكثر، وستكون الدافعية اكبر لخوض التنافس القادم بروح جديدة، واصرار على الفوز،...، وسنظل نحاول ونحاول إلى ان نظفر بالفوز.
جابر الحرمي
نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية
This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it
