-
Senior Development Manager – Shopping Malls
Industry: Hospitality
Location: Middle East -
Recruitment Manager
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
أزمة مدارس في قطر
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 09 يونيو 2008نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية
نسمع عن ازمات اجتماعية تتناقلها وسائل الاعلام في عدد من الدول، كما هو الحال مثلا عن ازمات «الخبز» ووقوف الناس طوابير للحصول على رغيف خبز، وربما يصل الامر الى حالات من الازدحام تتسبب في حدوث وفيات، لكن لم نسمع عن أزمات في قبول الطلبة بالمدارس!
طوال الاسبوع الماضي لم يكن لوسائل الاعلام ـ تحديدا الصحافة والبرنامج الاذاعي وطني الحبيب في قطر ـ قضية مثارة اكثر من شكاوى اعداد كبيرة من اولياء امور الطلبة الذين يبدون امتعاضا من عدم وجود اماكن بالمدارس لأبنائهم، وهو ما اثار العديد من التساؤلات حول ما اذا كانت هناك بالفعل «أزمة» مبان مدرسية ام مجرد شكاوى فردية؟
لا اعتقد ان الناس يحبون الشكوى لمجرد الشكوى، فاذا لم تكن هناك مشكلة لما وجدنا كل هذا الضجيج، واعتقد ان سبب الشكوى يعود الى ان المدارس الحكومية التي تم استبدالها بمدارس مستقلة لم تستوعب اعداد الطلبة، كون الاخيرة محددا فيها اعداد الطلبة، بينما الاولى ـ الحكومية ـ غير محدد بها تلك الاعداد، بمعنى ان الصفوف في المدارس المستقلة لا يتجاوز عدد الطلبة فيها 25 طالبا، في حين ان الصفوف في المدارس الحكومية قد يتجاوز عدد الطلبة في صفوفها 30 طالبا، وهو ما يخلق ارباكا عند الغاء اي مدرسة حكومية واستبدالها بأخرى مستقلة.
الامر الآخر ان المفترض زيادة اعداد المدارس في الدولة، نظرا للزيادة السكانية الكبيرة التي طرأت على المجتمع، وهو ما يستوجب زيادة اعداد المدارس، بينما ما يحدث حاليا هو استبدال مدارس حكومية بأخرى مستقلة، وهو ما يضاعف الضغط على المدارس، حتى مع اقدام شريحة كبيرة من المواطنين بالحاق ابنائهم بالمدارس الخاصة، الا ان ذلك لن يخفف من الضغط على المدارس الرسمية، التي لن تستوعب اعداد الطلبة سواء من المواطنين أو المقيمين.
ما يزيد استياء المواطنين ليس فقط عدم قبول ابنائهم في المدارس، أو عدم وجود شاغر لهم، بل المعاملة غير المحببة ـ اذا خففنا المصطلح ـ من قبل بعض مديري ومديرات المدارس المستقلة، حتى بات الانطباع لدى شريحة كبيرة من اولياء الامور ان هذه المدارس باتت تمثل «شركات» خاصة لأصحاب التراخيص أو من يديرون المدارس يقبلون من يشاؤون ويرفضون من يشاؤون، دون ان تكون هناك ضوابط أو معايير تحدد قبول الطلبة، مع معرفة الجميع بالشروط التي وضعت من قبل المجلس الاعلى للتعليم، ولكن هل يتم الالتزام بها؟.
في بلد يشهد ثورة تعليمية لا نريد ان نسمع عن وجود عجز في اعداد المدارس أو وجود اعداد من الطلبة والطالبات ينتظرون على قوائم طويلة، لا تعلم هل يأتيها الدور؟
جابر الحرمي
نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية
