تفكر بالأزرق على رمال الخليج
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 11 يونيو 2008
أثبتت نخيل للعالم أن مشاريعها لم تهدد البيئة البحرية في الخليج العربي كما تداولته بعض وسائل الإعلام، وإنما نجحت في خلق حياة بحرية جديدة في مشاريع النخلة، ودعمت طموحها بمبادرة «المجتمعات الزرقاء». وتهدف إلى تطوير برامج الإشراف البيئي على مياه الخليج العربي، لاسيما وأنها من اول المطورين الذين لديهم إدارة بيئة خاصة بهم.
قبل بدء تنفيذ مشروع نخلة-الجميرا كانت أرضية بحر الخليج العربي رمالاً خالية من النباتات البحرية، ولكن بعد عملية الردم ازدهرت الحياة البحرية وأصبحت تحتضن مختلف أنواع النباتات البحرية والأسماك والشعب، وهذا ما يؤكده عبد الرحمن كلنتار مدير إدارة قسم التطوير والتصميم في نخيل خلال حوار مع عقارات عربية.
وأوضح أن سبب ازدهار الحياة البحرية في مشاريع نخيل هو أسلوب الشركة المتبع في تصميم كاسر الأمواج، حيث تستخدم صخوراً طبيعية تجلبها من إمارة رأس الخيمة، تحتوي على ثغرات عملت على خلق حياة بحرية للأعشاب والأسماك. بينما يستخدم مطورون في دول أخرى الكاسر المصنوع من الإسمنت لأنه أرخص وأسهل وأسرع. وتعتبر نخيل من أول المطورين الذين لديهم إدارة بيئة خاصة بهم.
نخيل تفكر بالأزرق
حظيت مبادرة المجتمعات الزرقاء التي أطلقتها نخيل بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بترحيب عالمي، وتهدف إلى استغلال خبرات نخيل للمشاركة في تطوير مجتمعات ساحلية. يعلق كلنتار: «نحن لا نبني مدناً نحن نبني مجتمعات تضيف قيمة لإمارة دبي، وتخدم المجتمع، وهذا جزء من مبادرتنا التي تقوم بدعم برامج تنموية سواء في دبي أو حول العالم. وهي برامج غير ربحية، تعمل على تغيير سلوك الأفراد في مجتمع الإمارات ودبي، من خلال تثقيفهم في عدم الإفراط في استغلال الطاقة واستخدام الوسائل العامة للمواصلات».
ويضيف:«تم تخصيص ميزانية نصف مليار درهم إماراتي ( 136.12 مليون دولار أمريكي)، لدعم المبادرة وهي ميزانية مفتوحة، موزعة بين الأبحاث والتطوير واستقطاب الخبرات، ولدينا أفكار كثيرة سنكشف عنها لاحقاً». وتابع قائلاً: «أطلقت نخيل مفهوم حقوق الماء، وهي أول شركة عقارية تفكر باتخاذ الماء كشريك استراتيجي، وتعمل حالياً على تدوين دستور «حقوق الماء» من خلال تصميم وتنفيذ المجتمعات الساحلية».
مبادرة المجتمعات الزرقاء ليست للمحافظة على الماء فقط كأحد الموارد المهمة، وإنما المحافظة على أسلوب الحياة في المجتمعات الساحلية، وتعمل نخيل على التوعية بأهمية التقليل من استخدام الطاقة، وتشجيع النقل العام بالتنسيق مع هيئة طرق ومواصلات دبي لدراسة مشاريع النقل البحرية، بينها التاكسي المائي الذي يكون في متناول السكان والسياح.
ويعقب:«نستخدم في مشاريع نخيل نظام التبريد المركزي،ويعمل بواسطة أنابيب مياه باردة تحت الأرض، وتحتاج إلى كمية كبيرة من الماء، ونحن لا نشتري مياه شرب من هيئة الكهرباء لتشغيلها، وإنما نقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي الصادرة من البيوت والفلل، ونملك محطة معالجة المجاري على نخلة-الجميرا، وهي مدفونة تحت الأرض ولا تؤثر على السكان، وهي أول محطة معالجة مجاري تكون مدفونة تحت أرض جزيرة صناعية. ونستخدم الماء المعالج لثلاثة أغراض، توريد محطات التكييف المركزي، مكافحة الحريق، والري. وهي أنظمة رائدة في العالم ونحن أول مطور استخدمها، وقد وفرنا كميات كبيرة من الماء والكهرباء وتكلفة مادية هائلة. وهذه الطريقة جزء من المجتمعات الزرقاء، وتم تطبيقها على نخلة-جميرا، وستكون على باقي مشاريع النخلة».
أول مؤشر عقاري
لم تبقى نخيل مكتوفة الأيدي لما رفض مؤشر داوجونز العالمي دخول هذه الشركة لتقييم أدائها من أجل توفير أعلى مستوى من الشفافية في ظل المعايير العالمية، وقال المؤشر أن الشروط لا تنطبق على هذه الشركة لأنها ليست مساهمة.
وهنا تولدت قناعة لدى نخيل وعملت على إيجاد مؤشر خاص بها، وبعد أن عرضت الموضوع على الخبراء والمهتمين، وجدت أن الكثير من الشركات تود أن تكون تحت مظلة دولية ذات معايير منضبطة لتقويمها، وتهدف نخيل من خلال مؤشرها إلى بلوغ أعلى مستويات الجودة في الأداء من خلال تبادل الخبرات والسعي نحو التجديد والإبداع والتميز على وفق خطط طويلة الأمد، إضافة إلى إثارة حافز البحث والتطوير والجرأة على اقتحام المصاعب وتجاوز مختلف المشكلات»، يعتبر المؤشر أحد أبرز المعايير الدالة على تعزيز قيم الشفافية والإفصاح.
ويعلق كلنتار:«نحن الآن في المرحلة الأولى لهذا المشروع، وهو مشروع كبير جداً، وليس من السهولة أن يتم تنفيذه إلا بخطوات مدروسة حتى يؤتي ثماره على أكمل وجه. وأعني بالمرحلة الأولى أنها مرحلة التوعية، وعلاقته بالمجتمعات الزرقاء تهدف إلى نشر الوعي بمختلف الجوانب، حيث تمثل مرحلة حساسة ومهمة تستهدف مجتمعاً كاملاً ، يعني لا نريد لسكان المدينة أن يكونوا مجرد ساكنين، بل نطمح إلى توعيتهم بأهمية المدينة الزرقاء التي يعيشون عليها، وبأهمية عدم استهلاك أو استنزاف موارد الطاقة الكهربائية والمائية أو القيام بأي نشاط من الممكن أن يؤثر على البيئة. والقضية لا تعني عندنا مجرد قيام مطور بتسليم وحدات لمستثمرين بقدر ما هي مسئولية ومتابعة وإشراف إلى نهاية المطاف».
ويضيف:«قررت نخيل أن يدار هذا المشروع من قبل جهة محايدة، بهدف تكوين رؤية حقيقة واقعية لمشاريعها من دون تدخل أو مجاملات، حيث أنه من غير المنطقي أن يقيس أداءنا مؤشر نشرف عليه بأنفسنا،ونخيل أيضاً ليست متفرغة لذلك، وليست بحاجة إلى تجميل صورتها بقدر ماهي بحاجة إلى المعرفة الدقيقة بمستوى الخطى التي تسير بها في مختلف المشاريع الحالية والمستقبلية».
تؤكد نخيل أن الاستعانة بجهات دولية مرموقة ومعروفة على المستوى العالمي، ومتخصصة في مجال حماية البيئة البحرية أو المجتمعات الزرقاء لا يراد منه نفي الشبهة عن مشاريع نخيل، بقدر ماهي سياسة تهدف من خلالها إلى الوصول بمبدأ الشفافية إلى أعلى مستوياتها أمام الرأي العام، وكشف مدى حرص الشركة على تطبيق المعايير الدولية في مجال حماية البيئة مع المعايير الأخرى التي تفوقت فيها بشهادة الخبراء العالميين لاسيما المتعلقة بفنون التصميم وخبرات المشاريع البحرية.
يقول مدير إدارة قسم التطوير والتصميم :«بكل فخر يمكننا أن نقول أن دبي تفوقت اليوم على الكثير من الدول المتقدمة في مجال البحث العلمي، وذلك من خلال الدعم اللامحدود الذي توفره الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي، سواء على الصعيد المادي، أو عبر ترحيبه بالاستعانة بمختلف الخبرات العالمية. ويكفي أنه تم تخصيص ميزانية ضخمة لدعم برامج البيئة لوحدها ضمن مشاريع نخيل من خلال الأبحاث العلمية والمختبرات ودعم الجهود العلمية المختلفة، مما يعكس أهمية ومكانة العلم والابتكار».
كيف تنفذ المشاريع
لاشك أن تكلفة مشاريع الواجهات المائية تكون أكثر مقارنة بالمشاريع الأخرى،حيث يتم ردم البحر لتكوين يابسة، ثم تأتي عملية تنفيذ المشروع.وقبل أن تطلق نخيل أي مشروع فإنها تأخذ بعين الاعتبار معايير وعوامل عدة، بينها، أولاً :دراسة الجدوى الاقتصادية لإقامة المشروع على مستوى الدولة وعلى مستوى الشركة وماهي الإضافة المرجوة منه دون غيره من المشاريع.
ثانياً: دراسة نسبة الربحية، وهذا معيار مهم يتناسب مع تحريك جهود هندسية وبشرية تصل إلى الآلاف من مختلف الكوادر، بالإضافة إلى حجم الصعوبات والتحديات التي قد يتعرض لها المشروع خلال فترة إنجازه.
ثالثاً: دراسة المعيار الهندسي من حيث إمكانية إقامة المشروع أو لا، حيث تعرض على نخيل أفكار ضخمة، ولن تكون كل فكرة مشروع قابلة للتنفيذ، فمراعاة المعيار الهندسي شرط أساس في دعم إقامة المشروع أو عدمه، وهناك طبعاً الموافقات اللازمة لإقامتة، حيث تتحكم عوامل رسمية وتخصصية تحدد قيمته ومكانته وفائدته وجدواه، ومالذي يمكن أن يضيفه إلى البلاد من الناحية السوقية والعمرانية والمستقبلية.
هذه أبرز المعايير اللازمة للاختيار، والمباشرة في المشاريع التي تقوم بها نخيل مع التأكيد على مراعاة البيئة والاستخدام الأمثل للمرافق العمرانية، وفق النظرة التي تحترم مجالات الطاقة وتدفع بالمجتمع نحو انتهاج المعايير السليمة المتميزة، حتى تلعب دور الريادة في المجالات الاقتصادية والتنموية والفكرية بما يتناسب مع المكانة الجديدة للإمارات كدولة متقدمة.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لعقارات
أيضا في عقارات
مقالات مرتبطة بالموضوع
نخيل العقارات
- انخفاض أسعار العقارات على نخلة جبل علي بنسبة 40%
الخميس, 06 نوفمبر 2008 | أخبار - اختيار المهندسين لتشييد أطول برج في العالم
الأربعاء, 15 أكتوبر 2008 | أخبار - ارتفاع مبيعات نخيل ثلاثة أضعاف خلال عام 2008
الاثنين, 08 سبتمبر 2008 | أخبار

