السجن 15 عاماً لمراهق سعودي صور فتاة بكاميرا هاتفه
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 11 يونيو 2008
قالت صحيفة "الحياة" اللندنية أن المحكمة العامة في منطقة حائل أصدرت حكماً يوم أمس الثلاثاء حكماً بالسجن 15 عاماً على شاب (19 عاماً)، أجبر فتاة عمرها 17 عاماً، على أن يصورها بواسطة هاتف نقال وهي في أوضاع مخلة بالآداب وتردد عبارات لا أخلاقية.
كما أصدرت المحكمة حكماً بسجن شابين أخرين كانا معه أحدهما صور الفتاة بكاميرا الهاتف وحكم عليه بخمسة أعوام في السجن. أما الثالث فقد حكم عليه بالسجن ستة أشهر فقط لتستره على الشابين الأخرين.
وتسببت هذه الحادثة بصدمة نفسية كبيرة للفتاة التي أصبح وجهها مألوفاً لدى مجتمع حائل المحافظ بعد أن إنتشر المقطع على مواقع الإنترنت والهواتف النقالة الأخرى بعد ضياع هاتف الشاب النقال الذي كان يحمل المقطع المصور.
وتعليقاً على الحكم قال المحامي السعودي على بن فريح العقلا لموقع أريبين بزنس أن هذا الحكم هو حكم إبتدائي لم يكتسب صفة القطعية، وسيعتبر نهائياً بعد تصديق محكمة التمييز عليه والتي قد تأمر بتخفيف هذا الحكم.
وأوضح العقلا أنه يتوقع تخفيض هذا الحكم لأن هناك قضايا مماثلة لهذه القضية تم الحكم فيها بأحكام أخف ومدة سجن أقل.
ويندرج حكم القاضي تحت الأحكام التعزيرية لكون هذه الجريمة تعدي على العرض والتي تندرج في الإسلام تحت الحرابة والإفساد في الأرض.
وكانت الجهات الأمنية في منطقة نجران في جنوب المملكة ألقت القبض في شهر مارس الماضي على الشاب المراهق الذي ظهر في مقطع فيديو ألتقط بواسطة هاتفه النقال مع الفتاة بعد هروبه من منطقة حائل إلى نجران عقب إفتضاح أمره بعد ضياع هاتفه النقال.
وأظهر المقطع الذي انتشر عبر الهواتف النقالة ومواقع الانترنت في منطقة حائل شاباً في سيارة يجبر فتاة على القيام بأعمال مخلة بالآداب وعلى ذكر إسم الحي الذي تسكن فيه، بعد تهديده بالقتل لها.
وسبق أن جرى تصديق اعترافات الشاب من المحكمة الشرعية، التي أحالت ملف القضية إلى هيئة الادعاء العام، التي أحالتها بدورها إلى المحكمة مرة ثانية بعد استكمال التحقيقات لإصدار الحكم الشرعي في حق المتورطين.
وأضاف العقلا: "بالنسبة للشاب الأول فإنه تم الحكم عليه بتهمة الإفساد في الأرض، أما الشاب الحكم على الشاب الثاني فقد كان مستمداً من نظام مكافحة الجريمة المعلوماتية والإليكترونية السعودي الذي أقره مجلس الوزراء حديثاً وينص على عقوبات متعددة لكل من يسيئ إستخدام التقنية ويساهم بها في أعمال إجرامية"
وتنص العقوبة في حالة التورط في مثل هذه الجريمة التي تورط فيها الشاب على السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات أو دفع غرامة مالية لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بناءاً على قانون الجرائم المعلوماتية والإلكترونية الذي أقره مجلس الوزراء السعودي العام الماضي.
وينص القانون على أن يتعرض لهذه العقوبة كل شخص يقوم إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، وحرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسوب، أو يقوم بإنشاء المواد والبيانات المتعلقة بالشبكة الإباحية، أو أنشطة الميسر المخلة بالآداب العامة أو نشرها أو ترويجها
وأثارت هذه القضية الرأي العام للمجتمع المحافظ الذي يسكن مدينة حائل التي تقع شمال المملكة. وكان خطباء وأئمة المساجد في المدينة قد طالبوا بإعدام ذلك الشاب المراهق بسبب الضرر الإجتماعي الذي أحدثه للفتاة وللمجتمع ككل.
وفيما إذا ما كان القاضي قد تأثر بردة فعل المجتمع عند إطلاقه ذلك الحكم، علق العقلا بأن القاضي بشر وهو يتأثر بما يقوله المجتمع بطبيعة الحال ولهذا أصدرت وزارة الإعلام السعودية في السابق قراراً يمنع الصحف من نشر القضايا التي لا تزال تنظر تحت سلطة القضاء خوفاً من تأثير ردود فعل المجتمع على الأحكام الصادرة من القضاة.
وفيما لم يعلق العقلا على مدى ملائمة الحكم للجناية التي أرتكبها الشاب، رحب عضو إتحاد المحامين العرب أحمد مرسي بالحكم، وقال لـصحيفة «الحياة» بأن الحكم على الجاني بالسجن لمدة 15 عاماً كان مناسباً، مستبعداً في الوقت نفسه أن تكون العقوبة مشددة عليه أو على صديقه الذي لعب دوراً واضحاً في الجريمة.
وكانت جمعية حقوق الإنسان السعودية قد أطلقت في شهر مارس الماضي، حملة بعنوان "أنا بشر" للحد من التشهير بأعراض النساء عبر مقاطع البلوتوث أو مواقع إنترنت لما لها من تأثيرات نفسية سلبية عميقة فيمن تُرتكب بحقهن مثل هذه الممارسات اللاأخلاقية.
وتعاني السعودية من ارتفاع كبير للجرائم الجنسية، إذ ظهر تقرير رسمي سعودي صدر عن وزارة الداخلية أن نسبة التحرش بالفتيات (المعاكسة) في السعودية ارتفعت في عام 1427 هجرية بنسبة كبيرة جداً عن العام الذي سبقه بلغت 215 بالمائة، كما ارتفعت نسبة الاغتصاب إلى 75 بالمائة في العام ذاته فيما ارتفعت قضايا اختطاف النساء بنسبة 10 بالمائة.
مراهق سعودي يجبر فتاة على أفعال مخلة بالآداب
ألقي القبض في مدينة نجران على شاب سعودي يظهر في مقطع فيديو مصور عبر كاميرا هاتف نقال، وهو يجبر فتاة مراهقة على ترديد عبارات لا أخلاقية.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل لوجين, الاسكندرية في 27 تشرين الأول 2008 - 23:57 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
انا اقول ان هذه الظاهرة موجودة عند كل الدولز وانا ارجح منع الجولات التي يوجد بها كاميرا لانها قد تستخدم باسلوب غير لائق مثل هذه المشكلة
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
