-
Media Sales Vacancies - Publishing Houses
Industry: Media
Location: Dubai, UAE -
Product Manager- Consumer Electronics
Industry: Marketing & PR
Location: Dubai, UAE
تجارة السياسة وسياسة التجارة
بقلم أنيس ديوب في يوم الجمعة, 13 يونيو 2008
أخيرا عرفنا لماذا يتأخر إنجاز وتوقيع اتفاق التبادل التجاري الحر بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي. وإذا عرف السبب بطل العجب كما يقال.
الجواب على سؤال عمره نحو 18 عاما، أي منذ أن بدأت المفاوضات بين الجانبين الخليجي والأوروبي هو إسرائيل. نعم إسرائيل ولا أحد سواها.
لقد ألمح مسئولون خليجيون مرارا إلى وجود شروط سياسية وراء المماطلة الأوروبية في الوصول إلى الاتفاق المذكور، لكن أحدا منهم لم يأت على ذكر اسم إسرائيل كسبب واضح للماطلة والتأخير من الجانب الأوروبي.
بالأمس وبالأمس فقط، أعرب مسئولان خليجيان بارزان عن انزعاج ملحوظ إزاء المماطلة الأوروبية وإزاء فرض الشروط في المفاوضات.
فقد قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية قبيل بدء اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في مدينة جدة السعودية «أن الوزراء سيركزون على بحث نتائج اجتماع وزراء الخارجية الأوروبي -الخليجي المشترك في بروكسل، الذي عقد في 26 مايو/أيار الماضي".
وذكر العطية أيضا أن البحث سيتناول «ما يظهر من مماطلة أوروبية في التوصل إلى اتفاق للتبادل الحر، في حين تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى عقد اتفاق شراكة مع إسرائيل التي تنتهك حقوق الإنسان علنا وجهارا أمام المجتمع الدولي».
وأضاف «أن دول الاتحاد الأوروبي، في كل مرة يتم فيها الاقتراب من التوصل إلى اتفاق، تقوم بإثارة مطالب وشروط جديدة».
من جهته صرح وزير الدولة العماني للشئون الخارجية يوسف بن علوي "أن اجتماع جدة سيناقش العديد من الموضوعات، وأهمها نتائج المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاق التجارة الحرة".
وأكد بن علوي «أن موقف دول مجلس التعاون سيكون حساساً ودقيقاً من حيث الاستمرار في هذه المفاوضات أو تعليقها بسبب الموقف الأوروبي وإصرار المفوضية الأوروبية على إدخال فقرات ذات طبيعة سياسية لا تقبل بها دول مجلس التعاون الخليجي».
لكن وعلى الرغم من أن بن علوي لم يشر إلى طبيعة هذه الفقرات التي تصر أوروبا على إدخالها في الاتفاق فإن العطية كان قد أشار إليها بوضوح لا يقبل أي تخمين.
وهكذا اتضح لماذا استمرت مفاوضات مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي كل هذه السنين. فهناك حقيقة "تجارة سياسية" لا علاقة لها بالسياسة التجارية. ولولا هذه الحقيقة أو هذا الخلط الأوروبي بين التجارة والسياسة، لما استمرت المفاوضات كل هذه السنين الطوال، ولما توقفت وتعطلت وأجلت مراراً وتكراراً.
وإذا كانت إسرائيل ليست جزءا من أوروبا وليست جزءا من منطقة الخليج، على الأقل بفعل الواقع الجغرافي، فلماذا يتم اقحامها في مفاوضات من هذا النوع بين كتلتين تجاريتين أو اقتصاديتين؟.
لقد شاهد المسئولون الخليجيون على مدى سنوات،كيف يفرض الاتحاد الأوروبي شرطا سياسيا تلو الآخر على تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وكلما كانت تركيا تستجيب لشرط أوروبي، كان الأوروبيون يفرضون شرطا جديداً إن لم يكن سلسلة شروط.
وإدراكا منهم بأن التازلات لا تجر سوى تنازلات جديدة، أكدوا بصريح العبارة رفضهم للشروط والمطالب السياسية الأوروبية.
واكتفى البيان الصحفي الذي صدر عن آخر اجتماع لوزراء اقتصاد دول مجلس التعاون بالتعبير عن «تطلع المجلس الخليجي للانتهاء من المفاوضات والتوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي قبل نهاية هذا العام».
وأوضح العطية أن «وزراء الخارجية رأوا عدم اتخاذ أي موقف قبل معرفة الموقف الأوروبي النهائي من موضوع التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة، وذلك في الزيارة المزمع أن يقوم بها وفد من المفوضية الأوروبية إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون في يوليو/تموز المقبل».
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وعد بالتوصل إلى الاتفاقية المطلوبة قبل نهاية العام الجاري، وذلك في الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك الذي عقد في بروكسل في 26 مايو/أيار الماضي.
لقد منح المسئولون الخليجيون الاتحاد الأوروبي مهلة تنتهي نهاية العام الحالي للانتهاء من هذا الملف، لأن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى مالا نهاية، ولا بد لها من نهاية.
نعم على الأوروبيين أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون تجارة أم سياسة!!.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتسويق وإعلام
أيضا في تسويق وإعلام
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Gulf Cooperation Council (GCC)
- قطر تنفي توجيه دعوة لإيران لحضور قمة التعاون
الأربعاء, 03 سبتمبر 2008 | أخبار - تقدير التكلفة بات مستحيلاً
الاثنين, 14 يوليو 2008 | تقارير خاصة - حكومة أبو ظبي: على الخليج أن يتخلص من الارتباط بالدولار
الأحد, 06 يوليو 2008 | أخبار
