-
Head Chefs/Sous Chefs
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE -
Senior Manager Resort Cleanliness
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
الحياة وظلالها..
بقلم فوزية ياسمينة في يوم الأحد, 15 يونيو 2008
الحياة والموت والحب بينهما هو كل ما يحكي عنه الفن، وهو كل ما يدور حوله وجودنا بشكل أو بأخر. حياة نعيشها باحثين عن الحب في كل شيء خوفاً من أن نموت وحيدين. فيقول البعض أننا نحتاج الحب لأن وجود من نحب بالقرب منا يمكنه أن يخفف من وطأة الموت.
ومع ذلك نخطو في حياتنا باحثين عن ما يقينا شر الموت مقتربين منه في كل خطوة أكثر. ارتباط وثيق بين تلك المحاور لا يمكن الفصل بينه، إلا أننا نفعل ذلك في كل يوم.
يحاول الفن أن يصور لنا ذلك ليصالحنا مع ما نشعر به وندركه وننكره في الوقت نفسه. وله من السحر ما يمكّنه من نزع القشرة عن الرمانة لتشرق من تحتها حبات السكر الوردية وتُرينا جمالاً في ما لم نكن نرى فيه جمال.
في أولى زياراتها إلى دبي التقينا شانتال كروسل، صاحبة معرض شانتال كروسل في باريس، في معرضها الأول هنا في صالة أرينا في مدينة الجميرة ضمن معرض أرت دبي 2008.
الزيارة التي تقول عنها شانتال أنها تتمنى أن تكون بداية التواصل بين الشرق والغرب وبداية حوار يدور بالألوان، لاغياً حدود الجغرافيا وحدود اللغة مازجاً الثقافات ومقرباً الشعوب من أنفسهم ومن من حولهم أكثر معطياً لهم ذلك دفعة للمضي قدماً في الارتقاء بالإنسان أينما كان.
في بداية لقاءنا تأخذنا شانتال كروسل، صاحبة معرض شانتال كروسل في باريس، في جولة حول المعرض لتحكي لنا عن معروضاته وتحكي لتلك القطع المقتضبة من الحياة عشقها لكل تفاصيلها.
أمام كل لوحة أو قطعة فنية تقف وكأنها وصلت أخيراً إلى غايتها، تنظر إليها بعيون تترقرق دائماً وتلمع وكأنها المرة الأولى التي ترى فيها تلك القطعة، ونظن نحن أن ما ننظر إليه في تلك اللحظة هو أكثر ما تحب، وآخر ما تريد أن ترينا، ولكنها في كل مرة تأخذنا من أمام عمل لتنقلنا بلهفة وحماس أكبر إلى عمل تحبه أكثر.
أوقفتنا أمام صندوق زجاجي كبير، رأينا من خلاله الكوفية الفلسطينية ملقاة دون أدنى تكلف، وكأن الريح عبثت بها لتشكل من خيوطها تضاريس الأرض من جبال ووديان. « منى حاتوم» ..
تقول شانتال، وكـأن الاسم وحده كافٍ ليحكي بقية الحكاية كلها. باختصار «منى حاتوم الفنانة الفلسطينية»، هذا الاختصار وهذا كل شيء جدير بأن يقال عن حكاية منى وعن حكايا فلسطين.
«هذه الكوفية الفلسطينية» تخبرنا شانتال ذلك بفرح وتزيد: «طُرّزت باليد في أفخم دور التطريز الفرنسية التي يعود تاريخها العريق إلى عصر لويس الرابع عشر». وتضيف بفخر: «لا تطرز تلك الدار إلا للعائلات النبيلة، وقد عملت على هذه الكوفية لمدة شهرين».

