بدء امتحان الهدنة بين إسرائيل وحماس
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 19 يونيو 2008
أوقفت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) القتال في قطاع غزة اليوم الخميس لكن مع ضآلة احتمالات السلام عبر كل من الجانبين عن تشككه في أن تصمد التهدئة التي توسطت مصر فيها.
وقبيل بدء سريان التهدئة قال مسعفون ونشطاء أن ضربة صاروخية إسرائيلية قتلت مسلحا فلسطينيا وأصابت آخر بجراح بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل في وسط قطاع غزة.
بدأت التهدئة الساعة السادسة صباحا (0300 بتوقيت جرينتش) بعد يوم آخر من العنف عبر الحدود. وسقطت عشرات الصواريخ الفلسطينية القصيرة المدى وقذائف المورتر على جنوب إسرائيل لكنها لم تسبب أضرارا خطيرة. وأصابت غارات جوية إسرائيلية عدة مسلحين في غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في كلمة قرب تل ابيب مستخدما لفظة تهدئة التي تفضلها إسرائيل وحماس في غياب اتفاق رسمي على هدنة "أن ما يدعونه (تهدئة) هو هش ومن المرجح أن يكون عمره قصيرا."
وأشار إلى أن إسرائيل "ستمضي قدما في تطبيق هذه التهدئة". ولكن يتعين أن يستمر الجيش الإسرائيلي في الاستعداد للرد إذا استمرت الهجمات الصاروخية.
وكرر اولمرت أمس الأربعاء تهديدا بغزو غزة إذا فشلت التهدئة وقال "حماس والجماعات الإرهابية الأخرى لم تغير خطها أو تتحول إلى محبة للسلام."
وبالنسبة لحماس التي سيطرت على قطاع غزة بعد اقتتال مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يونيو/حزيران من العام الماضي قد تكون التهدئة إيذانا ببعض التخفيف للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الساحلي الفقير.
لكن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قالت في بيان صدر مع سريان اتفاق التهدئة أن وقف إطلاق النار ليس بأي حال هدية مجانية لإسرائيل وحذرت الدولة اليهودية من اي خرق للاتفاق.
وجاء في البيان أن كتائب القسام مستعدة تماما لتوجيه ضربة عسكرية ستهز "الكيان الصهيوني" إذا لم يلتزم الإسرائيليون بكل بنود الاتفاق وحملت "العدو الصهيوني" مسؤولية اي تصرف أخرق قد يقدم عليه.
وتأمل حماس التي عزلها الغرب لرفضها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل في الحصول على شرعية دولية. ووافقت إسرائيل والولايات المتحدة اللتان ترفضان أجراء مباحثات مباشرة مع حماس على أجراء مفاوضات غير مباشرة عبر وساطة مصرية.
وعلى الرغم من رفض حماس الاعتراف بإسرائيل فان تعاملاتهما غير المباشرة عن طريق القاهرة قد تساعد أيضًا الحركة في اكتساب بعض الشرعية في الغرب والمصالحة مع عباس الذي يخوض غمار مفاوضات سلام ترعاها الولايات المتحدة مع أولمرت.
وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الأبيض "نأمل أن يكون هذا معناه ألا تطلق حماس مزيدا من الصواريخ على الإسرائيليين الأبرياء وأن يؤدي أيضًا إلى أجواء أفضل للمحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية."
وقال مسؤولون غربيون أن إسرائيل التي خفضت بشدة إمدادات المواد غير الأساسية لقطاع غزة ومنها الوقود منذ تولي حماس السلطة في يونيو حزيران الماضي تعتزم السماح لعدد أكبر قليلا من الشاحنات بدخول القطاع اعتبارا من يوم الأحد شريطة أن تكون التهدئة قائمة. ويطالب الفلسطينيون باستعادة التدفق الكامل للواردات إلى غزة.
وأبدى إسماعيل هنية القيادي بحماس في قطاع غزة ثقته في أن جميع الفصائل الفلسطينية ستحترم التهدئة انطلاقا من شعورها "بالمسؤولية الوطنية".
وفي نبرة تصالحية على غير المعتاد قال هنية للصحفيين أن التهدئة قد تكون مبعث "ارتياح" للإسرائيليين الذين يعانون من القصف من غزة. لكن حماس أوضحت أنها لن تكف عن تدريب وتسليح مقاتليها وأنها مستعدة لاستئناف الهجمات.
وقال ابو عبيدة المتحدث باسم الجناح المسلح لحماس "لا تساورنا أوهام بان الاحتلال (إسرائيل) يضمر نوايا حسنة نحو شعبنا وإذا أحبط الاحتلال التهدئة فان ذلك يعني العودة إلى مقاومة أشد."
وهناك عامل آخر هو استمرار المحادثات التي تتوسط فيها القاهرة بشأن إعادة جندي إسرائيلي أسر في غزة منذ نحو عامين.
وقال مسؤولون إسرائيليون أن إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر رهن باتفاق على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز جلعاد شليط.
وقال زعيم آخر من زعماء حماس هو خالد مشعل أن إطلاق سراح شليط يتوقف على إفراج إسرائيل عن سجناء فلسطينيين لكن حكومة أولمرت ترفض كثيرا من الأسماء الواردة في قائمة الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم.
يعني اتفاق التهدئة غير الرسمي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة والذي يدخل حيز التنفيذ اليوم الخميس وقف تبادل الهجمات عبر الحدود وتخفيف الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على القطاع جزئيا.
لماذا وافقت إسرائيل على التهدئة:
- ضغطت الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى تهدئة لتزيل عقبة في مباحثات السلام بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
- ترغب إسرائيل في وقف الانتقادات الدولية لسياسة الحصار التي تتبعها وتخشى أن يؤدي شن هجوم عسكري على قطاع غزة إلى خسائر فادحة بين الجانبين وقد لا ينتهي نهاية حاسمة.
- بإصرارها على تخفيف الحصار الاقتصادي تدريجيا وجزئيا فقط تقلل إسرائيل من التأثير الفوري للاتفاق على أرض الواقع وتبقي على مرونة في إمكانية أعادة فرض العقوبات في وقت لاحق. ويعكس مفهوم إسرائيل المرحلي تشاؤمها إزاء امكانية استمرار الاتفاق. وصدرت أوامر للجيش بالإعداد لعملية عسكرية محتملة واسعة النطاق في غزة إذا انهار اتفاق التهدئة.
- سيظل معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر مغلقا في الوقت الراهن. وربطت إسرائيل بين فتحه وإحراز تقدم "ملموس" على صعيد غطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط. - نجحت إسرائيل في دفع حماس للتخلي عن مطلبها الذي تمسكت به طويلا بأن يطبق أي اتفاق للتهدئة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على السواء.
- استخدمت إسرائيل مفاوضات التهدئة لتزيد الضغوط على مصر لتبذل مزيدا من الجهد لوقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.
لماذا وافقت حماس على التهدئة:
- تحتاج الحركة الإسلامية إلى إمدادات لإنهاء حالة عدم الرضا التي أعقبت سيطرتها على قطاع غزة منذ عام مضى. - تأمل حماس التي عزلها الغرب لرفضها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل في الحصول على شرعية دولية. ووافقت إسرائيل والولايات المتحدة اللتان ترفضان أجراء مباحثات مباشرة مع حماس على أجراء مفاوضات غير مباشرة عبر وساطة مصرية.
- ستتمكن حماس في حالة تفادي هجوم بري إسرائيلي موسع من مواصلة تحديث أسلحتها وتدريب مقاتليها.
لماذا توسطت مصر في الاتفاق:
- تسعى مصر إلى تحقيق الاستقرار على طول حدودها مع قطاع غزة خاصة بعدما أخذت على حين غرة حين قام مسلحون من حماس بتفجير وفتح معبر رفح الحدودي بينها وبين قطاع غزة في وقت سابق العام الجاري.
- في ظل "سلام بارد" بينها وبين إسرائيل ترغب القاهرة في تحاشي غضب شعبي وعربي لدورها في الإبقاء على الحصار المفروض على غزة.
- تتوق مصر إلى تقييد اتصالات حماس وتعاونها المشترك مع المعارضة الإسلامية في الداخل ممثلة في جماعة الأخوان المسلمين المحظورة.
- تخشى مصر من أن تقطع إسرائيل صلاتها بقطاع غزة ولا ترغب مصر في أن تتحمل العبء الاقتصادي للقطاع الذي سيطرت عليه بين عامي 1948 و1967.
لماذا يرغب عباس في اتفاق للتهدئة:
- يسعى عباس وحكومته في الضفة الغربية إلى نيل ثقة الناخبين في قطاع غزة.
- قد يجبر العنف في غزة عباس على وقف مباحثات السلام مع إسرائيل ويقلل من فرص التوصل إلى اتفاق وقد يسبب أيضًا اضطرابا في الضفة الغربية ويعرض جهوده المدعومة من الولايات المتحدة لفرض القانون والنظام في المنطقة إلى الخطر.
- يسعى عباس إلى أجراء للسيطرة على معابر حدود قطاع غزة كوسيلة لاستعادة موطئ قدم له هناك.
القوى الدولية:
- تقول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهما يرغبان في تخفيف الصعاب التي يتعرض لها سكان غزة على الأصعدة الإنسانية بالإضافة إلى دعم عباس وبدء استعادة سلطته في غزة.
- يقول الاتحاد الأوروبي أنه مستعد لإعادة مراقبي الحدود إلى رفح رغم أنه من غير الواضح في أي وقت سيحدث ذلك.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
- السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- وزير الخارجية : نواصل الضغط على السعودية حتى لا تعدم شاباً كندياً
- الشيوخ الأمريكي يصادق على تعيين أول سفير في ليبيا منذ 36 عاماً
- توقع تراجع التضخم في الإمارات إلى عشرة بالمائة هذا العام
- الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
مقالات مرتبطة بالموضوع
Government of Palestine
- القدس تحتفل باختيارها عاصمة للثقافة لعام 2009
السبت, 12 يوليو 2008 | أخبار - حماس: اشتباكات معبر رفح ماكان يجب أن تحدث
الخميس, 03 يوليو 2008 | أخبار - الأسمنت في فلسطين بعد فتح اسرائيل للمعابر
الأربعاء, 02 يوليو 2008 | أخبار
