الهزات الأرضية أحدث التحديات
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الخميس, 19 يونيو 2008
رغم عدم وقوع دولة الإمارات العربية المتحدة فوق أي من أحزمة الزلازل العالمية، فان ذلك لم يمنع رصد نحو 14 هزة خلال 3 سنوات في الفترة بين 12/3/2005 و 8/2/2008 . وكان هناك 5 هزات أرضية نتيجة التأثر بمراكز زلزالية قريبة، و9 هزات مستقلة. وتراوحت قوة تلك الهزات، بين 1.4 و 3.6 درجة على مقياس ريختر، ومنها الهزة التي ضربت المناطق الشمالية من الإمارات في مارس/آذار 2007.
بعيداً عن التحديات التي تواجه سوق العقار في دولة الإمارات، والمرتبطة أساسا بارتفاع تكلفة المواد الأولية كالإسمنت والحديد، وعجز اليد العاملة عن تلبية متطلبات السوق، يجد القطاع العقاري اليوم نفسه أمام تحد أكبر.
فقد اكتسب موضوع رعاية المعايير السليمة للتحسب من مخاطر النشاط الزلزالي أهمية قصوى لدى المعنيين بالشأن العقاري سواء على المستوى الخاص أو الرسمي ، كان أهمها ما أعلنت عنه بلدية دبي بشأن اعتماد المعايير العالمية لمقاومة الزلازل كأساس لترخيص المباني الجديدة، بحيث يتم تصميم مباني دبي لامتصاص حركة الزلازل وتحمل الهزات التي تصل قوتها إلى 5 درجات على مقياس ريختر.
اهتمام متزايد
والاهتمام المتزايد في أوساط المطورين العقارين بشأن الهزات والزلازل وتأثيراتها على المباني العالية، أثار جدلا كبيراً استهدف بشكل أساسي الحد من التأثيرات المحتملة، إذا ما وقعت أي هزة أرضية في دولة الإمارات، وكيفية الاستعداد مبكرا للتعامل معها.
ويقول المدير التنفيذي لشركة فخر الدين العقارية يوسف فخر الدين :"تجارب الدول المتقدمة الواقعة في مناطق الأحزمة الزلزالية النشطة، مثل اليابان ودول جنوب شرق آسيا الأخرى، والدول الأوربية وكذلك دول أمريكا اللاتينية. وهذه الدول قطعت شوطا مهما في التحوط المبكر في هندسة مبانيها وفق صيغ متقدمة للحد من تأثير الزلال عليها. بالإمكان تقليص الخسائر وحجم الدمار بنسب بسيطة قد تصل إلى الربع على صعيد الخسائر البشرية، من خلال الاستعانة بمنظومة خدمات إغاثة وإسعاف متطورة وسريعة. أما على صعيد المباني، فالتحوطات والمعالجات الهندسية المسبقة فيما يتعلق بالتصميم وتحديد مواد البناء المناسبة ، يمكن أن تمنع انهيار تلك المباني، لكنها لا تمنع تصدعها ، بحسب قوة الزلزال ودرجة التحوطات المتخذة مسبقا".
حركة باطن الأرض
ومن جانبه قال علي غالب جابر، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيك :"الحقيقة أن العلماء توصلوا إلى تقنية حديثة يستطيعون بموجبها تحسس نشاط البراكين والتنبؤ بفترة فورانها، وهي تقنية متقدمة جدا وأثبتت فاعليتها بدقة، إلا أن العائق الكبير والمهم في القضية هو أن هذه التقنية الإنذارية لا تستطيع رصد حركة طبقات باطن الأرض، ولا يمكنها التنبؤ بزمن وقوع الزلزال. والعلماء لازالوا يبذلون الجهود للتوصل إلى التنبؤ بوقوع الزلزال ولو بالحدود الدنيا".
