-
Head Chefs/Sous Chefs
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE -
Senior Project Manager – Major International Hotel Operator (Western Educated Preferred)
Industry: Hospitality
Location: Abu Dhabi, UAE
داعية إلى الإيمان وقدوم المسيح
بقلم توم هينيجان في يوم الخميس, 19 يونيو 2008
هارون يحيى هو واحد من أكثر الكتاب توزيعا في العالم الإسلامي. وربما يكون أيضًا من بين أكثر المؤلفين المسلمين تعرضا للانتقاد في العالم الغربي.
وتباع كتبه مصقولة الورق وأقراص الفيديو الخاصة به والتي تدور حول الدين والعلم في مكتبات إسلامية في أنحاء العالم. ويتبرع بآلاف المجلدات الباهظة الثمن ويسمح للقراء بتحميل جزء كبير من أعماله من على مواقعه الإلكترونية مجانا.
ويتهمه المجلس الأوروبي بمحاولة اختراق المدارس بالتطرف الديني فيما أبلغ المدرسون الفرنسيون بإبعاد أعماله عن تلاميذهم.
لم يكن عدنان اوكطار (52 عاما) التركي الذي يستخدم الاسم المستعار هارون يحيى معروفا خارج دوائر المسلمين قبل عامين لكنه استقطب انتباه العلماء والمدرسين في أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية بسبب إرساله الجماعي لكتابه "اطلس الخلق" الذي يقع في 768 صفحة لهم.
ويقدم كتابه الذي يزخر بالإيضاحات نسخة إسلامية عن نظرية الخلق هي وجهة النظر التي عادة ما يسمعها العلماء من مسيحيين أصوليين يقولون أن الله خلق الحياة على الأرض كما هي اليوم ويعارضون تدريس نظرية النشوء والارتقاء لداروين.
ويقول اوبري مانينج استاذ التاريخ الطبيعي المتقاعد بجامعة ادنبرة لصحيفة جلاسجو هيرالد "كل أكاديمي أعرفه يقول أن لديه واحدا من هؤلاء... ظهر الأطلس في سكوتلندا أوائل هذا العام وهو يروج كذبة مطلقة بكل ما في الكلمة من معنى."
لكن اوكطار الذي أثارت أساليبه التي تتسم بالانعزالية وعمله الغامض الكثير من الشائعات بشأن لماذا وكيف يقدم هذا الكم الكبير من الكتب مجانا رفض كل الانتقادات الموجهة إليه في مقابلة نادرة مع رويترز.
وقال اوكطار الذي ارتدى حلة بيضاء أنيقة وربطة عنق حمراء وله لحية مشذبة من خلال مترجم "هذا الأثر الهائل يبين تأثير الكتاب."
الجدل الذي أثاره "أطلس الخلق" وجه الأضواء لإمبراطورية للنشر تفتخر بنشرها نحو 260 كتابا باثنتين وخمسين لغة وأكثر من 80 قرص فيديو وعشرات المواقع على إنترنت.
وتحتوي الكتب على شرح توضيحي وتخلو من الجعجعة الدينية وهي تتحدث عن أن الإسلام هو الدين الوحيد الحق وأن نظرية النشوء والارتقاء لداروين بتقويضها للمعتقد الديني قادت إلى التنافر والإلحاد والإرهاب والأيديولوجيات السياسية المتطرفة التي ابتلي بها العالم.
وتروق الكتب السهلة الاستخدام للمسلمين الذين يحاولون المساواة بين العلم الحديث وإيمانهم بالقرآن وهم أشبه بالمسيحيين الإنجيليين الذين يقرأون الإنجيل حرفيا ويدعمون نظرية الخلق أو نظريات التصميم الذكي.
ويعرض أوكطار أعماله للتحميل المجاني حتى الأطلس الضخم المطبوع يباع مقابل 99 دولارا على موقعه الإلكتروني. وأحجام كتبه المطبوعة الأخرى طبيعية وتباع بأسعار أكثر اعتدالا.
وأثار هذا السيل من الكتب المجانية الشكوك بين علماء الغرب الذي أصابتهم الحيرة والمدرسين بأن مؤيدين لنظرية الخلق من الولايات المتحدة أو رأسماليين سعوديين ربما يساعدون في تمويل الحملة.
ويقول اوكطار أن الكتب المجانية التي قدرها بنحو عشرة آلاف من جملة أكثر من 200 ألف طبعة تأتي في إطار إجراءات العلاقات العامة الطبيعية التي تمولها أرباح مبيعات الأطلس وكتب أخرى.
وقال تانر ايديس وهو عالم فيزياء أمريكي من أصل تركي والذي حلل كتابه الصادر عام 2007 "وهم الانسجام" منهج الإسلام تجاه العلم "يبدو هذا غير قابل للتصديق... هذا الكتاب باهظ الثمن" وأضاف "في حدود معلوماتي فإنه لا يباع بسرعة شديدة."
وشكك ايديس في شائعات التمويل من أمريكيين مؤمنين بنظرية الخلق قائلا "الأمريكيون المؤمنون بنظرية الخلق الذين أتحدث معهم يحسدون هارون يحيى على موارده المالية. لو كان هناك أي تدفق للأموال فيجب أن يكون من عدنان اوكطار للمؤمنين بهذه النظرية."
ويبدو التمويل السعودي مستبعدا أيضًا لأن رسالة اوكطار وهو مسلم سني في الأساس تمزج بين عناصر شيعية وصوفية وهو ما يتعارض مع المذهب الوهابي الذي تتبعه المملكة.
وقال خبير في الشؤون الإسلامية مقره اسطنبول طلب عدم نشر اسمه خوفا من أن تقاضيه مجموعة هارون يحيى إذا نقل عنه توجيه انتقاد له "السعوديون لا يعجبهم هذا." وعبر عن اعتقاده بأن اوكطار يتلقى معظم تمويله من مجموعة صغيرة من الشبان الأتراك ميسوري الحال والذين يشكلون المجموعة الرئيسة من أنصاره.
اوكطار الذي طالما اتسم بالحذر تجاه وسائل الإعلام والذي يصور كمرشد روحي لطائفة أبدى انفتاحا في الآونة الأخيرة وربما يرجع هذا بسبب محاكمة جرت في اسطنبول بتهمة تشكيل تنظيم أجرامي. وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في مايو/أيار لكنه ينفي الاتهامات وتقدم بطلب استئناف للحكم.
ويقول اوكطار أن حملة "أطلس الخلق" وامبراطورية هارون يحيى للنشر هي جزء من رؤيته الدينية لنهاية العالم التي يلعب فيها دورا يلمح اسمه المستعار إليه.
وأضاف أن هارون هو الاسم العربي لأرون شقيق النبي موسى. ويحيى هو الاسم العربي لجون وفي هذه الحالة يوحنا المعمدان.
ومضى يقول "هارون هو الذي ساعد النبي موسى. ويحيى أيضًا هو الذي ساعد المسيح" وتابع "حين يأتي المسيح إلى العالم نود أن نساعده أيضًا... يمكنك القول أن هذا دعاء من أجل هذا."
ويقول اوكطار أن آيات قرآنية وأحاديث نبوية للنبي محمد بشأن نهاية العالم تكشف عن أن المسيح سيعود قريبا مسلما لمساعدة مخلص الإسلام المهدي المنتظر في هزيمة المسيخ الدجال وترسيخ الإسلام في أنحاء العالم.
وأضاف "مشروعنا الأكبر في الوقت الحالي هو وضع الأساس للمسيح القادم... نفهم أن هذا سيحدث في الأعوام العشرين أو الخمسة والعشرين القادمة."
وفكرة عودة المسيح مسلما هي من التعاليم الإسلامية عن نهاية العالم. لكن المسلمين بطبيعة الحال يؤكدون نهاية العالم أكثر من المسيحيين الانجيليين وقد أثار تركيز اوكطار على هذا شائعات بأنه يظن نفسه المهدي.
وقال اوكطار "أنا لا أدعي هذا الادعاء... بسبب التوازي بين ما كتبته وأحاديث النبي محمد اعتقد بعض الناس أنني قد أكون هو... لكن في الإسلام يحرم علي أن أدعي هذا."
ولدى سؤاله أن كان يعتزم تأليف كتاب ضخم آخر مثل "الأطلس" أجاب اوكطار بأنه سيواصل إصدار كتب مناهضة لنظرية النشوء والارتقاء لداروين. وأضاف "أعد كتابا عن الجماجم حيث أعرض حفريات لجماجم كأدلة على أنه لم يكن هناك نشوء وارتقاء."
ملاحظة من المحرر: يبدو واضحاً من المقالة أن كاتبها ينتمي للثقافة الغربية التي تتبنى نظرية داروين، بالإضافة إلى أنه يجهل فهم المسلمين لمسألة الخلق وعودة المسيح عليه السلام. لكن الفائدة من المقالة أنها تلقي الضوء على الصراع الفكري الدائر والأزلي لدى الإنسان حول حقيقة الخلق، وتعرف بهارون يحيى.
