-
Technical Sales - Product Manager (GSM / UMTS)
Industry: IT & Telecoms
Location: Abu Dhabi, UAE -
International Wholesale Commercial Manager
Industry: IT & Telecoms
Location: Abu Dhabi, UAE
هل تملك ملفاتك على الإنترنت؟
بقلم سامر باطر في يوم الاثنين, 23 يونيو 2008
هناك ناحية مقلقة جدا عندما ترسل ملفاتك ببريد الإنترنت وتنشر صورك و ملفات فيديو لك على مواقع خدمات الإنترنت مثل يوتيوب وبيكاسا وغيرها لتشارك أصدقائك وأهلك على مشاهدتها.
إذ أن معظم خدمات الإنترنت الحالية من بريد وفيديو وصور وغيرها، تضع ملفاتك ضمن قيود أو تقنيات خاصة، فلا يمكنك بسهولة نقل ملفاتك الموجودة في هذه الخدمات إلى خدمة أخرى جديدة أو حتى إلى كمبيوترك في بعض الأحيان.
ويبرز هنا مفهوم البيانات القابلة للانتقال Data Portability ليكون عنصرا أساسيا في التعامل المريح مع المعلومات. وتعني البيانات القابلة للانتقال حرية نقل البيانات واستخدامها في مواقع الإنترنت المختلفة وفي أي كمبيوتر أو حتى جهاز آخر مثل أي هاتف جوال أو كمبيوتر محمول.
وحين تتيح لك خدمة ما نقل بياناتك إلى خدمة أخرى بسهولة فهي تحترم حقوق ملكية بياناتك، أي أنها تحترمك. يرى البعض أن جوهر المشكلة لا يكمن في حرية نقل أو ملكية البيانات بل في احترام بياناتك أصلا عندما تقدمها لموقع إنترنت.
فهناك ناحية حماية الخصوصية بمنع نشر المعلومات الخاصة مثل الاسم والعنوان و أرقام الهاتف والتفاصيل الأخرى كالصور (راجع الخبر:" صور عائلتك على غلاف منتجات أدوبي"). وبصراحة شديدة هناك ميل قوي لدى الشركات والأفراد في الشرق الأوسط لتجنب بعض خدمات الويب العربية خوفا من عدم اهتمام تلك لناحية الخصوصية تحديدا.
وللأسف الشديد شاهدت بعيني خلال لقاء مع أحد أصحاب موقع إنترنت عربي شهير يقدم باقة واسعة من خدمات الإنترنت، وهو يفشي على الهاتف معلومات أحد المشتركين بخدمات الموقع المذكور لصديق له طلبها بصورة عاجلة لأمور شخصية! ومن وقتها "غسلت يدي" وكففت قلمي عن الكتابة حول ذلك الموقع في المجلة رغم تسرب أخبار قليلة جدا هنا وهناك من طرفه.
قد تستخف بعض شركات الإنترنت العالمية أو المحلية بالمشتركين بخدماتها ظنا منها أن الجمهور لا يعي أهمية حماية الخصوصية، لكن ثمن ذلك الجهل مكلف جدا. فمثلا، عندما قامت شركة منتجات استهلاكية بتسريب رقم هاتف منزلي، تخلصت من خدمة الهاتف كلها، وأبحث حاليا عن طريقة لمنع تلقي الرسائل القصيرة من أرقام غير موجودة ضمن أرقام الاتصال في هاتف الجوال، لأن شركة الجوال يطيب لها بيع أرقام المشتركين للشركات التي تسعى لإرسال إعلاناتها عبر الرسائل القصيرة، وعندما ستنهار الحواجز تماما بين الإنترنت والهاتف الجوال سيأتي طوفان آخر من البيانات حاملا معه فيضا من إعلانات ورسائل غير مرغوبة وغيرها من متاعب. فإن لم توفر الشركات حماية لائقة واحترام جدي لمشتركيها وزبائنها في خدمات الإنترنت والجوال وغيرهما، فستكون خسارتها درسا مؤلما لها.
وخلال ذلك لا بد للمشتركين بالخدمات الرقمية من الانتباه لهذه النواحي و جعل تعاملهم يقتصر على الشركات والخدمات التي تحترم وتحمي خصوصيتهم دون تسريبها أو إساءة استخدامها بأي شكل من الأشكال.
