السعودية تدافع عن إنتاج منظمة الأوبك النفطي
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 23 يونيو 2008
دافع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته الإفتتاحية يوم أمس الأحد لاجتماع جدة للطاقة عن منظمة الدول المصدرة للنفط "الأوبك" أمام إتهامات الدول المستهلكة لها بتسببها في إرتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وجاء دفاع الملك واضحاً في كلمته التي ألقاها أمام إجتماع جدة للطاقة، كما جاء واضحاً في مطالبته للمجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية بأن يقدم المزيد من الدعم لفقراء العالم العاجزين عن الحصول على طاقة رخيصة.
وقال الملك السعودي مخاطبا العالم إن أسعار النفط بلغت بالفعل مستويات قياسية وإرتفعت إرتفاعاً غير مبرر بسبب مجموعة من العوامل في الآونة الأخيرة غير تلك التي تدعي بها الدول المستهلكة، ومنها عبث المضاربين بالسوق في سبيل مصالح أنانية، وزيادة الاستهلاك في عدد من الاقتصاديات الصاعدة، بالإضافة إلى الضرائب المتزايدة على البترول في عدد من الدول المستهلكة.
وأضاف الملك عبدالله أن بالرغم من هذه الحقائق ورغم أن "أوبك" لم تصدر قراراً بالتسعير منذ عقود طويلة وتركت مسألة السعر للسوق ورغم أنها حرصت على تلبية الطلب المتزايد إلا أننا نجد من يشير بأصابع الاتهام إلى "أوبك" وحدها.
ودعا الملك عبدالله في كلمته الدول والمنظمات الدولية التي حضرت الإجتماع، بضرورة "كشف اللثام عن وجه الحقيقة" لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الإرتفاع، كما طالب بأن "تعرض النتائج على شعوب الدنيا كلها حتى لا يؤخذ البرئ بجريرة المسئ وبحيث لا يصح إلا الصحيح."
وكانت المملكة قد نفت عن نفسها وعن باقي دول الأوبك الإتهامات الموجهة لها من الدول المستهلكة وخاصة الولايات المتحدة بأنها هي السبب في إرتفاع الأسعار بسبب عدم زيادة إنتاجها. ولكن السعودية قالت بأنها لا يوجد طلب "حقيقي" حتي تزيد الإنتاج وأن الإرتفاع هذا جاء بسبب عوامل أخرى أهمها المضاربات في الأسواق المالية الأمريكية والعالمية.
وكانت دول أخرى لها ثقل في الأوبك مثل إيران وفنزويلا قد صرحت قبل الإجتماع بأن إنتاج أوبك من النفط متناسب مع الطلب ولا يحتاج إلى زيادة. وكان الرئيس الإيراني أحمد نجاد قد صرح في وقت سابق بأن أسعار النفط مبالغ فيها وأن الأزمة التي يتحدث الغرب عنها هي أزمة "مصطنعة".
وأضاف الملك عبدالله في خطابه: "أن سياسة المملكة البترولية ثابتة منذ تأسيس منظمة أوبك حيث تتبنى هذه السياسة أسعارا عادلة للنفط تراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وتستحضر المصالح العالمية المشتركة ومنافع الاقتصاد العالمي."
وبحكم حجم المملكة وثقلها في منظمة الأوبك، دعا الملك السعودي يوم أمس الأحد أيضاً المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية إلى الإجتماع والنظر في إقرار برنامج لتوفير الطاقة للفقراء، موازي لمبادرة "الطاقة من أجل الفقراء" الدولية التي دعا هو إليها إيضاً.
وأشترط الملك السعودي أن يكون لبرنامج صندوق الأوبك للتنمية الدولية صفة الإستمرارية وأقترح الملك عبدالله أن يتم تخصيص مبلغ مليار دولار لهذا البرنامج.
وتهدف المملكة أكبر منتج بترولي في منظمة الأوبك، إلى لعب دور أكبر في دعم الفقراء من خلال المنظمة من أجل تحسين صورة الأوبك دولياً بعد أن تعرضت لهجوم غربي وإعلامي شديد بسبب إرتفاع أسعار النفط،.
وأنشئت دول الأوبك "صندوق الأوبك للتنمية الدولية" في عام 1976 بهدف مساعدة الدول النامية والفقيرة وخصصت له في ذلك الوقت مبلغ 800 مليون دولار. وتستطيع المملكة أن تلعب دوراً كبير في توجيه إستثمارات صندوق الأوبك لكون المملكة تساهم فيه بنسبة 35 في المائة.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
