شراكة الأعداء
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 24 يونيو 2008
بينما يبذل الدبلوماسيون والساسة جهودا مضنية لدفع محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قدما تجري مشاورات مختلفة تماما بين مجموعة من "عفاريت الحاسوب" من الجانبين.
وفي مشهد نادر للتعاون بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين تفصل بينهم عداوة تاريخية يعقد متخصصون في تطوير برامج الحاسوب ورجال أعمال يعملون في شركة "جوست" لتقنية المعلومات اجتماعات أسبوعية من خلال إنترنت بين مكتبي الشركة في رام الله بالضفة الغربية وموديعين في إسرائيل.
وأسست شركة "جوست " كمشروع مشترك عام 2006 بالتعاون بين رجال أعمال على جانبي الصدع الإسرائيلي الفلسطيني وأطلقت أول منتجاتها في الآونة الأخيرة. ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال الشركة بأنها مشروع واعد.
وفي مكتب الشركة في رام الله ذكر رامي عبد الهادي المتحدث باسم الشركة أنه بالرغم من أن المؤسسين والعاملين في "جوست" يسعون لتشجيع السلام إلا أن الهدف الرئيس تجاري.
وتعمل شركة "جوست" وهو اسم مختصر لكلمات نظام الإدارة المستضاف عالميا باللغة الانجليزية لتقديم حاسوب افتراضي بالمجان عن طريق إنترنت يستطيع المستخدم من خلاله الوصول إلى ملفاته من أي جهاز حاسوب مرتبط بإنترنت.
ولا تستخدم الشركة برامج خاصة بها على إنترنت بل تتيح دخول المواقع المختلفة على الشبكة. وتقدم "جوست" خدماتها بالمجان وتمول نشاطها عن طريق الإعلانات والوصلات الإضافية للمواقع والخدمات الأخرى.
وقال رامي عبد الهادي "احنا (نحن) متأمل أنه يكون نموذج لشركات أخرى في قطاع تقنية المعلومات حتى يتطور هذا القطاع ويصير هو من ركائز الاقتصاد الفلسطيني طبعا."
وأضاف "شركتنا زي ما ذكرت سابقا قدرت أنها توظف حوالي 40.. تخلق أربعين فرصة عمل لخريجين جدد في خلال سنة."
ويعمل في مكتب الشركة برام الله 40 فلسطينيا متخصصون في تطوير برامج الحاسوب. وما زال فرع الشركة بالضفة الغربية يوظف خريجين من الجامعات المحلية بهدف زيادة عدد العاملين بحلول نهاية عام 2008 إلى 80 فردا.
وعلى الرغم من المسافة القصيرة بين مكتبي الشركة في رام الله وموديعين تفصل بين المدينتين مجموعة من نقاط التفتيش والحواجز فضلا عن أبراج المراقبة والأسيجة والأسلاك الشائكة والجدران الخرسانية على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية.
وتقول إسرائيل أن تلك الحواجز والأسوار والجدران تمنع وصول المهاجمين الفلسطينيين إلى مدنها. بينما يرى الفلسطينيين أنها نوع من العقاب الجماعي والاستيلاء على الأراضي التي يأملون إقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء عليها مستقبلا.
ويحتاج الموظفون الفلسطينيون في مكتب الشركة برام الله إلى تصاريح من الجيش الإسرائيلي لدخول إسرائيل بينما تمنع الحكومة الإسرائيلية الموظفين الإسرائيليين بمكتب موديعين من دخول المدن الفلسطينية. ولذلك يعقد العاملون في المكتبين اجتماعاتهم الدورية عن بعد من حلال إنترنت.
وعندما يحتاج الأمر إلى عقد اجتماعات شخصية يقول مؤسس شركة "جوست" ورئيسها التنفيذي زفي شرايبر أن الزملاء من المكتبين يلتقون في مقهى قديم على طريق صحراوية قرب أريحا في منطقة يمكن للطرفين الوصول إليها بدون عقبات قانونية.
وقرر شرايبر رجل الأعمال المولود في بريطانيا والذي يحمل الجنسية الإسرائيلية أن الوقت حان لدمج طموحاته في المجالين التكنولوجي والتجاري مع طموحاته في المجال الاجتماعي وذلك بعد أن أسس مشروعين سابقين أحدهما في مجال برامج الحاسوب والآخر في مجال التبادل التجاري الإلكتروني.
وقال شرايبر لرويترز "أسست شركتين سابقتين لبدء تشغيل إنترنت مع عاملين كلهم إسرائيليون. لكني أعتقد أنه أمر مهم جدا للإسرائيليين والفلسطينيين أن يساعدوا في بناء اقتصاد مزدهر في فلسطين. أعتقد أن هذا هو أكبر آمالنا للسلام وأيضا تكوين المزيد من الاتصالات على المستوى الشخصي ومستوى الأعمال بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كلما زادت معرفتنا ببعضنا البعض وكلما حققنا نموا اقتصاديا للفلسطينيين كلما زادت فرص السلام."
وأضاف أن أكبر مزايا المشروع المشترك هو الاستفادة من مهارات الشبان الفلسطينيين في رام الله لوجود نقص في الموارد البشرية في إسرائيل.
وعلى الرغم من التوتر من حين لآخر بين الإسرائيليين والفلسطينيين يحاول العاملون في مكتبي "جوست" على جانبي الحدود التركيز على العمل.
وقال شرايبر "أعتقد أننا جميعا نشعر بالتوتر عندما توجد مشكلات بين فلسطين وإسرائيل لكنه لم يؤثر على الإطلاق. عملنا معا على مدى عامين خلال بعض الأوقات العصيبة وبعض التحديات. لكننا تعاونا بكفاءة خلال ذلك الوقت."
ويقول المسؤولون في "جوست" أن الشركة تلقت في الآونة الأخيرة استثمارا قدره مليوني دولار من شركة بنتشمارك كابيتال الرأسمالية الاستثمارية التي تدعم شركات مثل "إي-باي". كما قدمت الشركة في أبريل نيسان خلال مؤتمر نظمته صحيفة وول ستريت جورنال في سان دييجو بالولايات المتحدة أحدث الاتجاهات في برامج وتطبيقات الحاسوب.
ورغم أن المنتقدين قد يزعمون أن "جوست" مجرد وسيلة مناسبة سياسيا للاستعانة بعاملين من خارج إسرائيل يؤكد شرايبر أن ذلك غير صحيح وأن العاملين في الشركة فريق واحد يملك كل فرد فيه أسهما في الشركة.
وتعمل الشركة على إنشاء "مؤسسة جوست للسلام" التي لا تهدف للربح لإنشاء مقاه مدعومة للانترنت مستقبلا في المناطق الفقيرة في إسرائيل والضفة الغربية.
بينما يبذل الدبلوماسيون والساسة جهودا مضنية لدفع محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قدما تجري مشاورات مختلفة تماما بين مجموعة من "عفاريت الحاسوب" من الجانبين.
وفي مشهد نادر للتعاون بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين تفصل بينهم عداوة تاريخية يعقد متخصصون في تطوير برامج الحاسوب ورجال أعمال يعملون في شركة "جوست" لتقنية المعلومات اجتماعات أسبوعية من خلال إنترنت بين مكتبي الشركة في رام الله بالضفة الغربية وموديعين في إسرائيل.
وأسست شركة "جوست" كمشروع مشترك عام 2006 بالتعاون بين رجال أعمال على جانبي الصدع الإسرائيلي الفلسطيني وأطلقت أول منتجاتها في الآونة الأخيرة. ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال الشركة بأنها مشروع واعد.
وفي مكتب الشركة في رام الله ذكر رامي عبد الهادي المتحدث باسم الشركة أنه بالرغم من أن المؤسسين والعاملين في "جوست" يسعون لتشجيع السلام إلا أن الهدف الرئيس تجاري.
وتعمل شركة "جوست" وهو اسم مختصر لكلمات نظام الإدارة المستضاف عالميا باللغة الانجليزية لتقديم حاسوب افتراضي بالمجان عن طريق إنترنت يستطيع المستخدم من خلاله الوصول إلى ملفاته من أي جهاز حاسوب مرتبط بإنترنت.
ولا تستخدم الشركة برامج خاصة بها على إنترنت بل تتيح دخول المواقع المختلفة على الشبكة. وتقدم "جوست" خدماتها بالمجان وتمول نشاطها عن طريق الإعلانات والوصلات الإضافية للمواقع والخدمات الأخرى.
وقال رامي عبد الهادي "احنا (نحن) متأمل أنه يكون نموذج لشركات أخرى في قطاع تقنية المعلومات حتى يتطور هذا القطاع ويصير هو من ركائز الاقتصاد الفلسطيني طبعا."
وأضاف "شركتنا زي ما ذكرت سابقا قدرت انها توظف حوالي 40.. تخلق أربعين فرصة عمل لخريجين جدد في خلال سنة."
ويعمل في مكتب الشركة برام الله 40 فلسطينيا متخصصون في تطوير برامج الحاسوب. وما زال فرع الشركة بالضفة الغربية يوظف خريجين من الجامعات المحلية بهدف زيادة عدد العاملين بحلول نهاية عام 2008 إلى 80 فردا.
وعلى الرغم من المسافة القصيرة بين مكتبي الشركة في رام الله وموديعين تفصل بين المدينتين مجموعة من نقاط التفتيش والحواجز فضلا عن أبراج المراقبة والأسيجة والأسلاك الشائكة والجدران الخرسانية على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية.
وتقول إسرائيل أن تلك الحواجز والأسوار والجدران تمنع وصول المهاجمين الفلسطينيين إلى مدنها. بينما يرى الفلسطينيين أنها نوع من العقاب الجماعي والاستيلاء على الأراضي التي يأملون إقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء عليها مستقبلا.
ويحتاج الموظفون الفلسطينيون في مكتب الشركة برام الله إلى تصاريح من الجيش الإسرائيلي لدخول إسرائيل بينما تمنع الحكومة الإسرائيلية الموظفين الإسرائيليين بمكتب موديعين من دخول المدن الفلسطينية. ولذلك يعقد العاملون في المكتبين اجتماعاتهم الدورية عن بعد من حلال إنترنت.
وعندما يحتاج الأمر إلى عقد اجتماعات شخصية يقول مؤسس شركة "جوست" ورئيسها التنفيذي زفي شرايبر أن الزملاء من المكتبين يلتقون في مقهى قديم على طريق صحراوية قرب أريحا في منطقة يمكن للطرفين الوصول إليها بدون عقبات قانونية.
وقرر شرايبر رجل الأعمال المولود في بريطانيا والذي يحمل الجنسية الإسرائيلية أن الوقت حان لدمج طموحاته في المجالين التكنولوجي والتجاري مع طموحاته في المجال الاجتماعي وذلك بعد أن أسس مشروعين سابقين أحدهما في مجال برامج الحاسوب والآخر في مجال التبادل التجاري الإلكتروني.
وقال شرايبر لرويترز "أسست شركتين سابقتين لبدء تشغيل إنترنت مع عاملين كلهم إسرائيليون. لكني أعتقد أنه أمر مهم جدا للإسرائيليين والفلسطينيين أن يساعدوا في بناء اقتصاد مزدهر في فلسطين. أعتقد أن هذا هو أكبر آمالنا للسلام وأيضا تكوين المزيد من الاتصالات على المستوى الشخصي ومستوى الأعمال بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كلما زادت معرفتنا ببعضنا البعض وكلما حققنا نموا اقتصاديا للفلسطينيين كلما زادت فرص السلام."
وأضاف أن أكبر مزايا المشروع المشترك هو الاستفادة من مهارات الشبان الفلسطينيين في رام الله لوجود نقص في الموارد البشرية في إسرائيل.
ورغم التوتر من حين لآخر بين الإسرائيليين والفلسطينيين يحاول العاملون في مكتبي "جوست" على جانبي الحدود التركيز على العمل.
وقال شرايبر "أعتقد أننا جميعا نشعر بالتوتر عندما توجد مشكلات بين فلسطين وإسرائيل لكنه لم يؤثر على الإطلاق. عملنا معا على مدى عامين خلال بعض الأوقات العصيبة وبعض التحديات. لكننا تعاونا بكفاءة خلال ذلك الوقت."
ويقول المسؤولون في "جوست" أن الشركة تلقت في الآونة الأخيرة استثمارا قدره مليوني دولار من شركة بنتشمارك كابيتال الرأسمالية الاستثمارية التي تدعم شركات مثل "إي-باي". كما قدمت الشركة في أبريل نيسان خلال مؤتمر نظمته صحيفة وول ستريت جورنال في سان دييجو بالولايات المتحدة أحدث الاتجاهات في برامج وتطبيقات الحاسوب.
ورغم أن المنتقدين قد يزعمون أن "جوست" مجرد وسيلة مناسبة سياسيا للاستعانة بعاملين من خارج إسرائيل يؤكد شرايبر أن ذلك غير صحيح وأن العاملين في الشركة فريق واحد يملك كل فرد فيه أسهما في الشركة.
وتعمل الشركة على إنشاء "مؤسسة جوست للسلام" التي لا تهدف للربح لإنشاء مقاه مدعومة للانترنت مستقبلا في المناطق الفقيرة في إسرائيل والضفة الغربية.
