-
Director of Digital
Industry: Media
Location: Dubai, UAE -
Arabic Speaking Account Manager
Industry: Marketing & PR
Location: Dubai, UAE
الإذاعة القطرية والمرحلة المقبلة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 25 يونيو 2008
احتفال اذاعة قطر اليوم بالذكرى الاربعين لانطلاقتها يحمل عنوانين للمرحلة المقبلة، وهو ما يجب على الاخوة بالهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون، وتحديدا الاذاعة، الالتفات اليه، وان كان الأمر من المؤكد في الحسبان لدى القائمين على اذاعتنا الموقرة.
العنوان الاول التأمل في هذه المسيرة الممتدة طوال العقود الماضية، ومراحل "المد والجزر" طوال هذه السنوات، وكيف يمكن الاستفادة من هذه التجربة بايجابياتها وسلبياتها، من حيث تدعيم الايجابيات، والعمل على تلافي السلبيات، وهو أمر طبيعي، فأي عمل اعلامي - مثله مثل سائر الاعمال - يشهد مثل هذه الحالات.
هذه السنوات مضت، ولكن من المهم الاستفادة منها، والبناء على كل ما هو ايجابي، والاهتمام بما تم تحقيقه.
العنوان الثاني والاهم هو المرحلة المقبلة، وكيف يمكن الدخول في تنافس مع الاذاعات ووسائل الاعلام الاخرى المحلية منها والدولية، او القادمة الينا من الخارج.
نحن نعلم ان هناك مدينة اعلامية نوعية قادمة سيتم انشاؤها في قطر، وهناك عدد من القوانين المتعلقة بالقطاع الاعلامي ستصدر خلال المرحلة المقبلة، وهناك قانون بإنشاء الاذاعات والفضائيات، الذي يسمح للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون بمنح تراخيص لفتح مثل هذه المحطات، هذه المعطيات الجديدة تجعل المنافسة خلال المرحلة المقبلة امام مؤسساتنا الاعلامية - وتحديدا الاذاعة والتلفزيون - قوية جدا، بل ستكون "شرسة"، وسيكون استهداف الجمهور عبر برامج نوعية هو المعيار الذي سيجعل من اي اذاعة او فضائية محل تقدير واقبال الجمهور المستهدف.
من الآن لابد على اذاعتنا العمل على وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع المرحلة المقبلة، فاذا كانت الساحة في المرحلة الماضية قد سمحت للاذاعة بالعمل بعيدا عن المنافسة الجادة، فان اليوم الوضع قد اختلف، فالبدائل ستكون كثيرة امام المستمعين، وبالتالي كيف يمكن لاذاعتنا المنافسة في هذه الساحة؟
هذا السؤال الذي يجب ان يكون هو الهاجس بالنسبة للمسؤولين في الاذاعة وقبلها في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون، بحيث يتم من الآن اعداد الخطط والبرامج وتأهيل المذيعين، خاصة الكوادر القطرية، التي يجب ان تحصل على فرصة اكبر، وحضور افضل سواء في الاذاعة او التلفزيون.
لا يجب الانتظار الى حين بدء العمل بالمدينة الاعلامية او البدء بالسماح لفتح قنوات جديدة في بلادنا، حتى نبدأ باعداد الخطط والاستراتيجيات من اجل النهوض بالاذاعة والتلفزيون، فأي انتظار لحين دخول الآخرين الى "غرفنا" و"مجالسنا" امر خاطئ، فعندها سيكون الوقت قد فات على اي عمل مؤسسي ومنهجي صحيح.
الوقت امام الاذاعة والتلفزيون من اجل تطوير الذات مازال جيدا ويسمح بتحقيق قفزات نوعية والسيطرة على الفضاء بصورة جيدة اذا ما تم الاعداد الصحيح للمرحلة المقبلة.
كل التهاني للقائمين على اذاعتنا العزيزة، مع الامنيات بتحقيق المزيد من الانجازات والمكاسب خلال المرحلة المقبلة.
