أضعف الإيمان - النفط السعودي المقبل
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 29 يونيو 2008
توقّع وكيل وزارة التعليم العالي السعودي في حوار مع "الحياة" أن العام 2015 سيشهد ضخ نحو 30 ألف خريج سعودي من جامعات عالمية عريقة في سوق العمل، منهم 15 ألفاً في الدراسات العليا ومثلهم في البكالوريوس، في تخصصات مختلفة منها الطب والهندسة والاتصالات والاقتصاد والتأمين، معتبراً هؤلاء الطلبة "النفط السعودي المقبل".
إذا كان هذا هو حجم الإنتاج في "النفط السعودي المقبل"، فبشِّر التنمية السعودية بعجز مخيف، فهذا الرقم يبدو متواضعاً إذا عرفنا أن وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية تتوقع أن يصل عدد سكان المملكة إلى نحو 30 مليون نسمة بحلول العام 2024، والرقم مرشح للزيادة، فالسعودية تعد من أكثر دول العالم ارتفاعاً في معدل المواليد، ناهيك عن أن عجلة الابتعاث للجامعات العالمية توقفت تقريباً مع بداية التسعينات ولمدة تزيد عن عشر سنوات، وهناك نقص هائل في معظم التخصصات التي يحتاجها البلد خلال السنوات العشر المقبلة، فضلاً عن أن هؤلاء المبتعثين لن يتمكنوا من التأثير في سوق العمل قبل عشر سنوات من الآن.
أن الاحتفاء بـ30 ألف خريج، واعتبار الرقم انجازاً في دولة تشهد طفرة هائلة في دخلها القومي من عوائد البترول، وسيصل عدد سكانها إلى أكثر من 25 مليون نسمة حال وصول هؤلاء الخريجين، يعني أن القائمين على مشروع الابتعاث راضون بالقليل ولا يقدرون حجم المشكلة، فهذا الرقم يشكل أقل من 10 في المائة من حاجة السوق في السنوات العشر المقبلة، والحل رفع عدد المبتعثين إلى مائة ألف سنوياً وعلى مدى عشر سنوات. ومن دون اعتماد خطة بهذا الحجم فإن مشروع الابتعاث سيبقى هامشياً، وستضيِّع السعودية هذه الفرصة للمرة الثانية، فعدد المبتعثين في الطفرة الأولى كان أقل من حاجة التنمية، والنتيجة نشاهدها اليوم.
أن زيادة عدد المبتعثين إلى مائة ألف سنوياً مطلب أساس، ولتحقيق نقلة في النمو الاقتصادي، ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف الحيوي، فإن مشروع الابتعاث بحاجة إلى رصد وقف بمبلغ لا يقل عن 20 بليون دولار، لضمان استمراره إذا تغيرت الظروف الاقتصادية، فبعض الدول التي حققت نقلة في نموها الاقتصادي مثل كوريا، حققت ذلك بالمحافظة على وجود 120 ألف طالب سنوياً في الجامعات الأميركية على مدى عشر سنوات، وتعاملت مع هذا الهدف باعتباره محور بنيتها الأساسية.
عن صحيفة الحياة
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
- السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- وزير الخارجية : نواصل الضغط على السعودية حتى لا تعدم شاباً كندياً
- الشيوخ الأمريكي يصادق على تعيين أول سفير في ليبيا منذ 36 عاماً
- توقع تراجع التضخم في الإمارات إلى عشرة بالمائة هذا العام
- الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية
