السعودية:نظام الكفيل مخالف للإسلام
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 30 يونيو 2008
تتعرض المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج إلى انتقادات دولية واسعة بسبب نظام الكفيل الذي تعده منظمات حقوق الإنسان العالمية والولايات المتحدة نوعاً من المتاجرة في البشر.
ودفع الضغط الإعلامي العالمي الذي زاد في السنوات الأخيرة، الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية لتقديم دراسة للملك السعودي تنتقد فيها وبشدة نظام الكفيل الذي تعتبره إنتهاكاً لحقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً والتي كفلها له الإسلام.
وعقد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بندر حجار بمقر الجمعية بالرياض صباح يوم أمس الأحد مؤتمرا صحفياً سلط خلاله الضوء على الدراسة التي أصدرتها عن إلغاء الكفالة وتصحيح العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد.
وتحدث الحجار في المؤتمر الصحفي عن العديد من عيوب نظام الكفالة ودعا إلى إلغاء كل الممارسات الإستعبادية واللاإنسانية التي يمارسها النظام على العامل الوافد، ولكن الدراسة التي تقدمت بها الجمعية الوطنية هي مجرد مطالبات بمثاليات معروفة لدى الكل بدون تقديم بدائل حقيقية وواقعية لتوفير نظام بديل أفضل من النظام الحالي.
وبالنسبة للحجار، فإن من أشد عيوب نظام الكفالة المعمول به حالياً في السعودية هو تشويه سمعة المملكة على المستوى الدولي بما لا يليق بمكانتها في العالم الإسلامي. بالإضافة إلى أن هذا النظام هو سبب عزوف العمالة الماهرة عن القدوم للعمل في المملكة.
ولفت رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في حديثه لوسائل الإعلام السعودية إلى أن بعض تطبيقات أحكام الكفالة الحالية مخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية، كما أن العديد من هذه التطبيقات بوضعها الراهن تصطدم مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وارتكز الحجار في إنتقاداته على بعض العيوب الأساسية للنظام والتي لا يجد لها مبرراً مثل احتجاز جواز سفر العامل من قبل الكفيل، وصعوبة نقل كفالة العامل من كفيل إلى أخر، بالإضافة إلى أمور أخرى كالتحكم في العديد من قرارات العامل فيما يختص بإحضاره لأسرته أو حتى خروجه من البلاد وعودته إليها.
وشدد الحجار على أنه لا بد من إلغاء أية مسؤولية شخصية على الكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل.
وأوضح الحجار أن احتجاز جواز سفر العامل هو أسوأ عيوب النظام الحالي وأكد أن هذا الإجراء مخالف لقرار مجلس الوزراء رقم "166"، وأضاف إلى أن إحتجاز جواز السفر لا ينسجم مع نظام الإقامة والقانون الدولي والتزامات المملكة الدولية.
وتعتبر وزارة الخارجية الأمريكية إحتجاز العمال في بلد من أجل إجبارهم على العمل عن طريق مصادرة وثائق سفرهم، جوازات سفرهم، أو بطاقات هويتهم وتذاكر الطيران، صورة من صور الإتجار في البشر.
وأضافت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي السابع للإتجار في البشر لعام 2007: "وبدون هذه الوثائق الحيوية، يكون المهاجرون عرضة للاعتقال، والمعاقبة و/أو الترحيل. ويستعمل المتاجرون أو المستخدمون المستغلون هذه العقوبات كشكل من أشكال الإكراه القانوني أو سوء استخدام النظام القانوني."
وتعتبر الولايات المتحدة مصادرة وثائق لإجبار آخرين على العمل أمر غير شرعي. وتشجع الحكومات الأجنبية على تجريم مصادرة أو سحب وثائق السفر من المهاجرين كوسيلة لتقييد المهاجر أو ابقائه في شكل من العمل أو الخدمة.
وأستطرد الحجار في إنتقاداته لنظام الكفالة السعودي والتي طالت نقاط أعتبرها مخالفة للشريعة الإسلامية وطالب بإلغائها. ومن هذه النقاط التي يجب إلغائها: موافقة الكفيل على استقدام العامل المكفول لأسرته، وكذلك موافقة الكفيل لحصول العامل على تصريح لأداء فريضة الحج، وموافقة الكفيل على زواج مكفوله أو موافقة الكفيل على زيارة العامل لأحد أقربائه في المملكة. وأعتبر الحجار كل هذه الممارسات ضد الشريعة الإسلامية.
وأضاف حجار أنه اقترح خلال الدراسة بعض المقترحات بشأن اشتراط موافقة صاحب العمل على حصول العامل على تأشيرة خروج وعودة مؤكدا أن هذا الإجراء مخالفة للاتفاقيات الدولية وذكر من المقترحات إمكانية أن يكتفى بإخطار " الكفيل: صاحب العمل دون اشتراط موافقته وإذا كان لديه حق عند العامل فعليه إشعار الجهة المعنية خلال فترة الإخطار التي ينبغي ألا تتجاوز فترة محدودة.
كما يمكن التغاضي عن الموافقة في فترة إجازات الأعياد أو خلال الإجازة السنوية للعامل الوافد الذي يستطيع أن يثبتها من خلال عقد العمل، وبرر أن خروجه من المملكة خلال هذه الفترات هو حق نظامي له لا يجوز تعطيله أو توقيفه على موافقة صاحب العمل أو ما يسمى بالكفيل لأن في ذلك مساعدة لصاحب العمل أو الكفيل على مخالفة النظام.
وبين الحجار أن الدراسة قدمت حلولا مقترحة بشأن مشاكل نقل الكفالة مشيرا إلى أنها أصبحت من أكبر مشكلات أحكام الكفالة على الإطلاق، وبين أن معظم الشكاوى التي ترد على الجمعية من العمالة الوافدة تتعلق بموضوع نقل الكفالة، مبيناً أن الكفيل قد يتعسف في استخدام السلطة بقبول أو رفض نقل الكفالة وقد يستخدمها كوسيلة ضغط على العامل ليحرمه شيئا من حقوقه.
وطالبت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية للإشراف على جميع أوضاع وشؤون العمالة الوافدة لإلغاء أي دور للكفيل التقليدي.
ولاقت حكومات دول الخليج إنتقاداً واسعاً من وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي الخاص (بالتجارة في البشر لعام 2007) بسبب نظام الكفالة. وصنف التقرير السعودية على أنها من ضمن دول الفئة الثالثة وهي الدول التي لا تمتثل حكوماتها كليا للحد الأدنى من المعايير التي تحد من الإتجار في البشر ولا تبذل جهودا قصوى لإيقاف الإتجار في البشر.
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أصدر قراراً برقم 166 في عام 1421 هجرية ينص على تنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد في إطار عقد العمل المبرم بينهما وليس في إطار أحكام الكفالة. كما نص القرار على اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإحلال عبارة "عقد عمل " و"صاحب عمل" محل كلمة "كفالة " و"كفيل" في نظام الإقامة ونظام العمل والعمال.
وعلى الرغم من مرور ثماني سنوات على صدور هذا القرار إلا أنه لم يطبق ولم تلتزم العديد من الجهات الحكومية بالعديد من النصوص التي وردت فيه.
تعليقات القراء (5 تعليقات)
المرسل علي اليمني, الدمام, السعودية في 02 تشرين الأول 2008 - 21:16 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اخي عثمان والله ان مصائبنا من الكفيل تتشابه فانا اعمل عند كفيلي منذ سبع سنوات وقبل ان انقل عليه وعدني بوعود حسنة ولكن بعد النقل تغير الحال وبدأت الخصومات من الراتب اولا حق النقل الذي كان قد وعدني انه على حسلبه وبعد ان نقلت عليه خصمها 3000 من راتبي وانا راتبي 1500 ريال وعندي زوجة وبنتان وام و4اخوات فوالله ماقدرت ان اتلفظ بكلمة الا حسبي الله ونعم الوكيل على مخترع نظام الكفالة هذا وخلال السبع السنوات رفع راتبي ال2000 والان ومنذ 3سنوات وانا اطالبه بزيادة راتبي لانه زادت الاسعار والمسؤوليات العائلية ولكن طلباتي لايلقي لها بال وكنت قد قدمت بعدة شركات وتم قبولي ولكن اكتشفت ان كفيلي ملغي من قاموسه الارهابي نقل الكفالة من عنده لاي عامل وماعلمت الا بعد ان نقلت عليه فحسبي الله فحسبي الله عليه والان نعمل معه في البيع والمستودعات حتي بيته ياخذنا من المحل لننظفه
نحمل البضائع من ادوار مرتفعه طلوعا ونزولا والله والله الذي لااله الا هو ان اكتافنا سال منها الدم وكلما اردنا ان نرتاح قليلا نهرنا بقوة
فمالنا غير الله واملنا بمليك الامه الملك عبدالله حفظه الله ان يلغي نظام الكفالة هذا لانه عبودية والله
************ مقتوووووووووووووووووووووول**********
المرسل aldose-alfhme, المملكة العربية السعودية في 12 تموز 2008 - 18:47 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
نعم يجب ان تنحصر مسؤلية الكفيل في عقد العمل المبرم ويجب ان تكون العلاقة علاقة عمل ويتحمل العامل كافة المسؤوليات المترتبة على تصرفاته بمافي ذلك تذكر السفر والعودة والتاشيرات ولاقامة وتجديدها
المرسل قارىء, جدة, السعودية في 01 تموز 2008 - 13:08 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اعتقد بان نظام الكفالة ليس استعباداً للبشر ؛ وبما انني ولدت واعيش بالسعودية وانا الان ضمن هذا النظام . اجد انه ربما مفيد للحفاظ على الامن والنظام داخل المملكة وهناك محاكم ولجان وضعت للحفاظ على حقوق العامل وهي فعالة . اعتقد ان الموضوع الأهم والذي يجب مناقشته والنظر فيه من قبل المسئولين هو موضوع المولدين بالسعودية من اب وام غير سعوديين وانا واحد منهم. ففي اي دولة يستحق المولود جنسية البلد الذي يولد بها . والمثل القائل (من عاشر قوم اربعين يوم صار منهم) ما بالك بمن عاش اكثر من ثلاثين عام بهذا البلد الطاهر الكريم.
المرسل زائر, دبي, امارات في 01 تموز 2008 - 11:22 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
الظاهر أن الكاتب عامل وافد أو مهاجر يعاني من نظام الكفاله. أنا لا أبرئ ساحة الخليجيين بشكل عام أو السعوديين بشكل خاص من بعض الممارسات الخاطئه لنظام الكفاله. و لكن لا أجد فيما كتبه الكاتب ترابط منطقي بين أول المقال و آخره و كذلك لا أجد أدله أو براهين في طرحه للموضوع سوى تصريحات الحجار كما هو معهود دوما من هذا الكاتب.
فمثلا يذكر في بداية المقال قرار مجلس الوزراء رقم ١٦٦ لا يجيز حجز الجواز و ثم يوضح القرار في آخر المقال على أنه ينظم علاقة صاحب العمل بالعامل و يلغي مسمى المفيل و المكفول. منتهى العشوائيه و التناقض في المقال.
إذا كان الكاتب يتشدق بأمريكا و أذناب أمريكا فهل نسي أن أمريكا أكبر منتهك لحقوق الإنسان في جوانتنامو و النظام الجديد الذي يسمح للحكومه بالتنسط للأفراد بدون إذن قضائي و غيرها من الخروقات الواضحه للعيان لحقوق الإنسان. هذا هو حال المشردين المعجبين بأمريكا و أذنابها.
في نفس مقال الكاتب يتناقض أوله بآخره حيث يذكر في أوله مخالفه المملكه لحقوق الإنسان و يذكر في آخره قرارت مجلس الوزراء بحفظ حقوق العامل و تنظيم علاقته بصاحب العمل. منتهى التناقض. المصيبه أن أي قارئ للمقال يجهل نظام العمل بالسعوديه يظن أن السعوديه غابه يأكل السعودي فيها الوافد هذا الكلام غير صحيح و مردود على كاتبه حيث أننا نحن أرباب العمل نشكو أن العامل سواء السعودي أو الوافد له حقوق مماثله للعامل في أوروبا. و للمعلوميه أو أكثر دوله تهضم حق العامل هي أمريكا حيث أن نظامها رأس مالي و لا توجد بها أية نقابات أو إتحادات عماليه تطالب بحقوق العامل و يمكن لصاحب العمل طرد أي عامل أو مجموعة عمال في التو و اللحظه بدون أية مبرارت أو توضيح.
و أخيرا أود أن أذكر أن ضغط أمريكا على دول الخليج في نظام الكفاله و غيرها ليس من باب الحفاظ على حقوق الإنسان و الدفاع عن الحريات حيث أن أمريكا كما أسلفت و كما هو واضح للعيان أنها أكبر منتهك لحقوق الإنسان و حريات الشعوب و ليس فقط الأفراد و فاقد الشئ لا يعطيه، بل هو من باب الحصول على مكتسبات سياسيه و إقتصاديه لها و لحكامها.
لذا أهيب كتابنا المسلمين و العرب أن لا ينجرو و راء هذه الأباطيل الكاذبه و التفكر مليا و تفنيد النظام و إنتقاد بنوده المخالفه للإسلام و لحقوق الإنسان و عدم طرح مواضيع عامه رخوه ليس لها أول من آخر
المرسل عثمان حسن الأهدل, الرياض, السعودية في 01 تموز 2008 - 10:23 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
أنا تضررت الكثير من نظام الكفالات المطبق في السعودية، كنت على كفالات والدي ثم نقلت إلى شخص أخر في عام 1997 وحتى الآن، سنحت لي الفرص الكثيرة و عملت لدى الكثير من الشركات ولكن أطول مدة في عملي لدى هذه الشركات لم تتجاوز الستة إلى ثمان شهور وذلك لعدم قدرتي أو السماح لي من الكفيل بنقل كفالتي لهذه الشركات. وأنا إعاني من هذا الظلم الجارف، رغم أنني لي في السعودية لأكثر من 38 سنة حتى الآنوإعامل مثل العامل الوافدحديثا ونصف أخوتي سعوديين. بل تعدى الموضع لدرجتي أنني لا أستطيع شراء سيارة إلا بإستئذان من الكفيل. أتمنى من الله العلي القدير أن يتفهم خادم الحرمين الشريفين لتقرير حقوق الإنسان وإزالت هذا النظام الذي تسبب لضرر الكثير من الناس، فأنا أعرف الكثير من الناس الذين هدرت حقوقهم بسبب عجزهم وتسلط الكفلاء عليهم.
والله ولي التوفيق....
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: السعودية تأمل بحج آمن بعد تحديث الإجراءات والأماكن
- ثقافة ومجتمع: السعودية تمدد فترة وصول الحجاج الفلسطينيين
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37% في النصف الأول من 2008
مقالات مرتبطة بالموضوع
National Human Rights Association (NHRA)
- السعودية: أب ينتقم من زوجته العربية من خلال تعذيب إبنتهما
الأحد, 12 أكتوبر 2008 | أخبار - سعوديون يطالبون هيئة حقوق الإنسان بتوفير وظائف لهم
الاثنين, 01 سبتمبر 2008 | أخبار - محامي سعودي يتبرع للدفاع عن طفلتين تزوجتا بالإكراه
الأربعاء, 27 أغسطس 2008 | أخبار
