-
Senior Development Manager – Shopping Malls
Industry: Hospitality
Location: Middle East -
Design Manager - Hotel
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
حكايته مع العلمانية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 30 يونيو 2008
قبل بضع سنوات كان إبراهيم شحبي، وهو أديب سعودي، يهم بتقدم ثلة من المصلين إماماً لهم، فنهره أحد المتلبسين بالتصنيف، وطالب الناس بعدم الصلاة خلفه لأنه علماني، ضال، يتبعه الغاوون!
هذا المشهد الذي تم أمام أربعين مصلياً، لم يكن عابراً... فقد رفع شحبي قضية على هذا الشخص، وحكم القضاء لصالح شحبي على المدعي عليه بالعلمانية بستين جلدة قبل بضعة أعوام، فتنازل الأديب قبيل التنفيذ بدقائق.
كان شحبي يريد أن يعلم المجتمع ألا ينساقوا وراء أحكام معلبة، وتصنيفات جاهزة، بل وجائرة في معظم الأوقات، وهي امتداد لأوار خاضه مجتمعنا، وربما لا يزال يخوض الكثير منه في مناحٍ كثيرة ومتعددة.
في كتابه "حكايتي مع العلمانية" تحدث شحبي عن هذه الحادثة، وعن الإرهاصات التي كانت سبباً في أن يأتي شبه أمي لا يتجاوز تعليمه المرحلة المتوسطة، ليطلق الأحكام جزافاً، والتصنيفات اعتباطاً، وهو لا يعي معناها، ولا يكاد يقيم لها تعريفاً.
كانت قصص من التصنيفات، إبان دراسة شحبي ذي الاثنين والخمسين عاماً، للمرحلة الجامعية، فقد كان بعض أساتذته الجامعيين يتهمون بالزندقة، ونقلوا العدوى إلى طلابهم، وسرت العدوى إلى شرائح في السكن الجامعي، فانتشرت أجواء الاضطراب والاتهامات، والتجسس على الطلاب للتأكد من كونهم يصلون أو لا يصلون، بل لقد كان التصنيف لطلاب كلية التربية بأنهم كانوا ضالين، لأن عميدهم يصطحب زوجته الأميركية أمام الناس وهي بوجه مكشوف!
انتهت قضية الشحبي، ولم تنته القضية المجتمعية، فالتنصيف الجائر، وإن خف أواره، إلا أن الاحتقان يعود به، يميناً وشمالاً، فمن علماني، إلى ليبرالي، إلى إرهابي... يا قلب لا تحزن.
رحم الله مجتمعنا
-عن صحيفة الوطن السعودية بإذن من الكاتب.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل وثر بن قادم في 08 تموز 2008 - 13:17 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
جاءت عبارة المتلبسين بالتصنيف غير معبرة تماما 000ربما اعجبتك هذة الجملة ولكنى اجتهدت بعض الجهد لافهمها ولك تحياتى
