-
Creative Director
Industry: IT & Telecoms
Location: Dubai, UAE -
International Wholesale Commercial Manager
Industry: IT & Telecoms
Location: Abu Dhabi, UAE
من هم أعداء إنترنت في سورية؟!
بقلم نضال معلوف في يوم الثلاثاء, 01 يوليو 2008
يبلغ عدد مستخدمي إنترنت في سورية حوالي 1.5 مليون مستخدم في نهاية العام 2007 بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات واعتقد أن كل هؤلاء يعانون بشكل أو بآخر من هذه الخدمة إلى حد كبير.
وأكثر مساوئ هذه الخدمة هو البطء وعدم الاستقرار، حيث فشلت كل الجهود المبذولة على مدى السنوات الأخيرة من تأمين خدمات مقبولة لزبائن هذا القطاع الذي يسجل ثاني أكبر نمو في الطلب في منطقة الشرق الأوسط بعد إيران.
إذ أن عدد مستخدمي إنترنت في سورية نما بنسبة 4900% في الفترة ما بين العام 2000 إلى العام 2007 وتزيد بعض مراكز البحث المستقلة في شؤون الاتصالات عن رقم الاتحاد الدولي للاتصالات من عدد تقديرات عدد مستخدمي إنترنت في سورية ليصل إلى 1.9 مليون مستخدم.
طبعا معظم هؤلاء السيئي الحظ يستخدمون خدمة الطلب الهاتفي المنقرضة في العالم، ولا يوجد في سورية سوى 7000 خط إنترنت من خدمة الحزمة العريضة (ما يعرف باسم أي دي اس ال في سورية أو بي دي أن) ، بينما مثلا في دولة تقارب عدد سكانها عدد سكان سورية مثل هولندا (حوالي 17 مليون ) يوجد أكثر من 5300.000 ( 5.3 مليون) خط حزمة عريضة.
وعلى الرغم من أن نسبة النمو الكبيرة لمستخدمي إنترنت في سورية خلال السنوات الثمان الأخيرة فان نسبة مستخدمي إنترنت نسبة إلى عدد السكان تبقى منخفضة وهي أقل من 8%، ولا يأتي خلف سورية في ترتيب دول الشرق الأوسط سوى اليمن والعراق.
وتعرضت الخدمة إلى انتكاسات عديدة خلال السنوات الماضية ، وقد وصل إلى سيريانيوز عشرات الاتصالات والرسائل التي تشكو من تردي خدمة إنترنت مؤخرا.
حتى أننا في مقر سيريانيوز الرئيس نعمل بلا إنترنت تقريبا منذ حوالي الأسبوع، وعلى الرغم من أننا نلقى معاملة خاصة من قبل المسؤولين المباشرين عن القطاع (مشكورين) كوننا نقدم خدمة عامة إلا أنه في معظم الحالات يبقى سبب انقطاع الخدمة مجهولا ولا نحصد إلا عبارات التعاطف والتعزية على العطالة التي تصيب كادرنا (والكثير غيرنا) بالشلل التام في مثل هذه الظروف.
المثير للسخرية حقيقة هو العناوين العريضة التي تطلق هنا وهناك بين الحين والآخر، وآخرها الترويج الذي يبث خلال وسائل الإعلام حاليا للملتقى الدولي الرابع لأمن المعلومات والاتصالات الذي يصادف اليوم الثلاثاء، والذي بحسب أهدافه (الملتقى) المعلنة البحث في "أمن المعلومات كضرورة أساسية بوجود المصارف وبوجود الحكومة والبنية التحتية الإلكترونية ما يفرض تأمين حماية الخدمات المقدمة للمستخدمين وتجنيب استخدامها بشكل خاطئ لما قد ينجم عن ذلك من أخطار".
وأمام هذا الكلام الكبير يمكن أن تقضي في سورية عند خط إي دي إس إل يومًا كاملا لكي ترسل رسالة على البريد الإلكتروني بحجم 200 كيلوبايت أو تعيد المحاولات لأكثر من ساعة لتنشر موضوعا صحفيا في موقع إخباري لا يتعدى الزمن اللازم لنشره أكثر من 10 أجزاء من الثانية في دول مجاورة.
وطبعا سأتجاوز موضوع تكلفة الخدمة التي تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أنها مرتفعة نسبة لدول المنطقة كان آخرها دراسة مقارنة لهيئة تنظيم الاتصالات في البحرين، فإني أؤكد أن تكلفة خدمة إنترنت في سورية على المواطن هي الأعلى في العالم، وذلك عائد للبطء الشديد في الشبكة والانقطاع المستمر والذي يجعل أية أعمال تريد أن تقوم بها من خلال إنترنت تستلزم أضعاف الوقت في البلدان الأخرى.
السيناريو يتكرر سنة بعد سنة ووزير بعد وزير ، والحال كما هو إذا لم نقل أنه يتراجع، ومع الاتفاق على أن هذه الخدمة أصبحت من ضروريات الاستثمار ودعائم الأعمال والاقتصاد في سورية ووجود الإرادة الحقيقية على كل المستويات بتوفير هذه الخدمة للمواطن وأصحاب الأعمال ( مثل كل بلاد الله الواسعة ..)
يبقى السؤال الكبير من هو عدو إنترنت في سورية؟ من هذا الذي نجح في عرقلة كل مشاريع توفير هذه الخدمة للمواطن بالمستوى المطلوب كل تلك السنين .. سؤال لا بد من الإجابة عليه حتى نتقدم في هذا القطاع الحيوي في سورية إلى الأمام.
- عن موقع سيريا نيوز
