السياري: دول الخليج ستراجع موعد الوحدة النقدية المستهدف
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 01 يوليو 2008
قال حمد سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن دول الخليج العربية ستضع جدولا زمنيا "قابلا للتطبيق" لإصدار عملة موحدة بعد أن تجري مراجعة هذا العام للموعد النهائي المستهدف للوحدة النقدية في عام 2010.
وفي مقابلة مع رويترز صرح السياري أن تنفيذ الجدول الزمني الموضوع للوحدة النقدية أضحى أكثر صعبا للغاية بسبب نسبة التضخم المرتفعة وطفرة في الاقتصاد لا تستند لأساس دائم ولكنه أكد أن الالتزام الإقليمي بالمشروع لم يتزحزح.
وفي مقابلة في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين في مدينة بال السويسرية أضاف السياري "أن الجدول الزمني مضغوط جدا. من الصعب الوفاء به. ولكن لا يعني ذلك التخلي عن الوحدة .. اتفقنا بالفعل على إطار العمل."
وأضاف "من الصعب جدا الالتزام بالجدول الزمني لإصدار عملة. لذا سنراجع هذا الجدول ونضع جدولا قابلا للتطبيق .. لأنه يفترض أنه تم تحديد عام 2010 لإصدار أوراق نقد جديدة."
وقال أن أي قرار بشأن تعديل الجدول الزمني ينبغي أن يتخذ في الفترة بين اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في سبتمبر/أيلول وقمة زعماء الخليج في نوفمبر تشرين/الثاني وتابع "من السابق لأوانه توقع ما سوف يحدث."
ويواجه المشروع عقبات مع ارتفاع نسبة التضخم لمستويات قياسية أو قربها في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم وازدهار الاقتصاد وارتفاع سريع في أسعار النفط.
وارتفعت أسعار النفط فوق 143 دولارا للبرميل أمس الاثنين وهي زيادة سبع مرات عن مستواها في عام 2002. وأنفقت الحكومات الخليجية عائدات النفط الضخمة على تطوير البنية التحتية والعقارات والصناعة وهو عامل رئيسي وراء ارتفاع الأسعار.
وفضلا عن ارتفاع الأسعار قال السياري أن عددا من المتغيرات الاقتصادية التي ينبغي أن تفي بها المنطقة قبل الوحدة مرتفعة جدا أو منخفضة جدا بسبب الطفرة الاقتصادية.
وقال "توجد طفرة تؤثر على المتغيرات المختلفة وهو أمر غير طبيعي في الوقت الحالي."
وخرج مشروع الوحدة النقدية عن مساره بالفعل حين قررت عمان في عام 2006 عدم الانضمام إليها وخرجت الكويت عن الإجماع مع جيرانها في عام 2007 وألغت ربط عملتها بالدولار الأمريكي.
وقال السياري أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يعني أنه قد يحدث تراجع كبير وتعرض الاقتصاد لمثل هذا التقلب ليس محل ترحيب.
وذكر "ليست محل ترحيب لان الزيادات ستكون سببا لانخفاض كبير في المستقبل. نريد استقرار وأسعارا مقبولة."
وتابع "الطفرة والهبوط مظهران غير صحيين ونحن لا نرحب بالتقلب."
وقاد ارتفاع تكلفة النفط عالميا لزيادة التدفقات المالية على السعودية أكبر منتج للنفط في العالم ونتيجة لذلك ارتفعت نسبة التضخم لأعلى مستوى فيما يزيد عن ثلاثين شهرا متجاوز عشرة في المائة. وتابع السياري أن تعديل أسعار صرف العملة لن يحل قضية نسبة التضخم.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: السعودية تأمل بحج آمن بعد تحديث الإجراءات والأماكن
- ثقافة ومجتمع: السعودية تمدد فترة وصول الحجاج الفلسطينيين
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37% في النصف الأول من 2008
