بدء محاكمة مدير مكتب الجزيرة في الرباط
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 01 يوليو 2008
مثل اليوم الثلاثاء لأول مرة مدير مكتب قناة الجزيرة في الرباط حسن الراشدي أمام القضاء بعد اتهام الجزيرة ببث "أنباء زائفة" خلال احتجاجات كانت قد اندلعت الشهر الماضي في مدينة سيدي إفني جنوب المغرب.
ومثل مدير مكتب القناة في الرباط حسن الراشدي أمام هيئة المحكمة الابتدائية وكان من المنتظر أن يمثل ابراهيم سبع الليل وهو رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية مستقلة) إلى جانبه لمتابعته أيضا في نفس القضية غير أنه لم يحضر الجلسة.
وكانت الجزيرة قد نقلت عن سبع الليل وقوع قتلى في سيدي إفني في حين نفت الحكومة ذلك بشدة.
وأجل القاضي ملف قضية حسن الراشدي وإبراهيم سبع الليل المتابعان طبقا لفصل في قانون الصحافة المغربي إلى يوم الجمعة المقبل من أجل مهلة لإعداد الدفاع.
وحضر عدد كبير من الصحفيين والحقوقيين المحاكمة على رأسهم هيثم مناع عن اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومقرها باريس.
وكانت السلطات قد عمدت أيضا إلى سحب اعتماد مدير مكتب قناة الجزيرة في وقت سابق.
وقالت هيومان رايت واتش في بيان اليوم إنها لم تحقق في أحداث سيدي إفني غير أن "متابعة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بسبب نشر معلومات لا يتماشى مع التزامات المغرب باحترام حرية التعبير."
وأضافت سارا لي ويتسون مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "على السلطات المغربية أن تتقصى مدى حقيقة تمادي قوات الأمن في الانتهاكات في سيدي إفني."
وقالت"يجب أن تفتح نقاشا حول الأحداث بدل استعمال قوانين قمعية."
وكان المئات من أفراد قوات الأمن المغربية قد تدخلوا في 7 يونيو/حزيران الماضي لفض اعتصام بالقوة لشبان في ميناء بلدة سيدي إفني الصغيرة المطلة على المحيط الأطلسي.
وتقع البلدة نحو 700 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الرباط, ويحتج شبانها على الفقر والبطالة وما يعتبرونه تهميشا من طرف السلطات لمنطقتهم.
وقالت السلطات إن الميناء بقي محاصرا لعدة أيام مما عرض السمك المعبأ في الشاحنات للتلف.
واشتكى حقوقيون وسكان المدينة مما أسموه تدخلا "وحشيا" للسلطات لفض الاعتصام وسرقة أمتعة الناس وحدوث اغتصابات ومداهمات للمنازل.
وقال وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى في وقت سابق"وزارة لم تتوصل لحد الآن بأية شكاية رسمية بخصوص ما ادعته بعض الجهات من حصول حالات اغتصاب وسرقات لأمتعة السكان أثناء تدخل القوات الأمنية".
وأضاف" الأمر يبقى مجرد ادعاءات لا تستند إلى وقائع أو أدلة ملموسة".
و نقلت يومية التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية المعارض تصريحات صحفية للراشدي قال فيها إن السلطات المغربية "ربما يكون صدرها قد ضاق من الخط التحريري لقناة الجزيرة، وربما تحملته 14 شهرا ولم يعد بوسعها تحمله فترة أطول"، وأضاف "لكن رسميا لم يحدث ولو مرة أن اشتكت السلطات من الخط التحريري".
وقالت الصحيفة إن الراشدي تمسك -في مقابلة مع صحيفة العرب القطرية- بالدفاع عن تغطية مكتب الجزيرة بالمغرب لأحداث سيدي إيفني، مشيرا إلى أن القناة نقلت نفي السلطات المغربية لسقوط قتلى في هذه الأحداث.
وقال الراشدي إن من وصفهم بـ"الناقمين عليه" أرادوا التعجيل برحيله ورحيل الجزيرة من المغرب، مضيفا أنه مستعد للتنازل عن منصبه إذا كان هو المستهدف شخصيا وليس مكتب الجزيرة، وأنه طلب الالتحاق بالدوحة ثلاث مرات لأنه "تعب من الضغوط التي جعلت حياته في خطر، ولن يكون مكتب الجزيرة بالمغرب آخر طموحاته".
وكشف الراشدي -حسب الصحيفة- أن الشرطة سألته أكثر من مرة هل لديه نية في زعزعة المغرب، ونفى ذلك، مؤكدا أنه ليس مناضلا لا في اليسار ولا في اليمين ولا في الوسط.
وكتبت المساء في مقال بعنوان "خلفيات شد الحبل بين الجزيرة والسلطات المغربية" أن الموافقة على فتح مكتب للقناة بالرباط اعتبرت "إشارة قوية" من المغرب على "انفتاحه الإعلامي"، وكانت "انتصارا لتوجه سياسي يرى أن الانفتاح الإعلامي يعزز المناخ الديمقراطي، ويحسن صورة المغرب في الخارج".
"الأمور بدأت تتغير بعد تشكيل حكومة عباس الفاسي ومجيء خالد الناصري إلى منصب وزير الإعلام، إذ بدأ التوجه الأمني يطغى على سياسة الدولة المغربية تجاه قناة الجزيرة"
وأضافت أن أبرز المدافعين عن هذا الخيار كان وزير الإعلام السابق نبيل بن عبد الله، وأنه بالمقابل كان هناك من "ينظر بعين الشك والريبة" إلى الجزيرة "بسبب جرأتها الزائدة على تناول القضايا الحساسة، وكان أبرز ممثلي هذا الرأي وزارة الداخلية، ممثلة آنذاك في كل من مصطفى الساهل وفؤاد عالي الهمة".
وقالت الصحيفة إن "طريقة تغطية الجزيرة للاحتجاجات الاجتماعية وتفجيرات الدار البيضاء في مارس/آذار وأبريل/نيسان من عام 2007، وقضايا الإسلاميين والانتخابات لم تكن تعجب الدوائر الأمنية على الخصوص".
وأشارت إلى أن المسؤولين المغاربة كانوا دائما يحتجون على مسؤولي القناة بالرباط، وأن مراسليها تعرضوا لمضايقات وضغوط، لكن "في غالب الأحيان كان يتم التوصل إلى صيغ لإصلاح ما يمكن إصلاحه".
وأضافت المساء أن "الأمور بدأت تتغير بعد تشكيل حكومة عباس الفاسي، ومجيء خالد الناصري إلى منصب وزير الإعلام"، إذ "بدأ التوجه الأمني يطغى على سياسة الدولة المغربية تجاه قناة الجزيرة"، مؤكدة أن القطيعة وصلت إلى حد أن الناصري رفض الاستجابة لطلب من أجل لقاء مدير مكتب القناة بالرباط.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل زيكو زكى, fym, مصر في 02 تموز 2008 - 00:24 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لا يوجد فى قناة الجزيرة لفظ واحد اسمة الوطن العربى عجبى
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتسويق وإعلام
أيضا في تسويق وإعلام
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: السعودية تأمل بحج آمن بعد تحديث الإجراءات والأماكن
- ثقافة ومجتمع: السعودية تمدد فترة وصول الحجاج الفلسطينيين
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37% في النصف الأول من 2008
مقالات مرتبطة بالموضوع
Al Jazeera
- الجزيرة توسع قاعدة مشاهديها في العالم
الخميس, 15 مايو 2008 | أخبار - نقابة الصحفيين في المغرب تحتج على حظر بث نشرة للجزيرة من الرباط
الخميس, 15 مايو 2008 | أخبار
