-
Government Relations Manager
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE -
Corporate Marketing and Government Affairs Manager
Industry: Legal
Location: GCC
22 مليون دولار ديون هيلاري
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الجمعة, 04 يوليو 2008
أمريكا لا تزال بامتياز بلد العجائب والغرائب. وهذه القارة المترامية الأطراف التي لا أذكر من وصفها ذات مرة بأنها "خطأ جغرافي في ما وراء المحيط"، أهو الأديب الأمريكي الساخر جورج بيرنارد شو أم الشاعر والأديب والرسام الفرنسي الشهير فيكتور هوغو، ها هي مرة أخرى تؤكد غرابتها وعجائبيتها من خلال نظامها الانتخابي وما يحدث فيه وهو كما نعرف نظام انتخابي لا شبيه له في العالم أجمع.
فبالإضافة إلى الفيل (رمز الجمهوريين) والحمار الذي هو (رمز الديمقراطيين)هناك المال الذي يعترف الأمريكيون أنفسهم أنه محرك اللعبة السياسية في بلاد العم سام.
قبل أيام طلب المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية السيناتور باراك أوباما من كبار المساهمين في حملته الانتخابية مساعدة منافسته السابقة السيناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون لتسديد ديون حملتها الانتخابية التي بلغت 22 مليون دولار.
وكانت كلينتون أوقفت حملتها الانتخابية مطلع يونيو/حزيران الماضي وأعلنت تأييدها للسيناتور أوباما.
وعلى ذمة شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية فإن 12 مليوناً من أصل ديون هيلاري هي أموال أقرضتها كلينتون لحملتها الانتخابية من "أموالها الخاصة".
حسنا، ربما تكون أموالها الخاصة من راتبها كعضوة في مجلس الشيوخ الأمريكي، ولربما تكون أيضا من مخصصاتها المبالغ التي وفرتها من مخصصاتها كزوجة للرئيس السابق بيل كلينتون وكسيدة أمريكا الأولى على مدى 8 سنوات.
لكن بعض "الخبثاء" قالوا أن جزءا كبيرا من أموال هيلاري الخاصة جاءت من جيب وحساب زوجها بيل الذي يتقاضى هذه الأيام مبالغ خيالية من رعاية بعض المؤتمرات والندوات وأيضا من إلقاء بعض المحاضرات حيث تبلغ قيمة المحاضرة الواحدة التي يلقيها 2 مليون دولار وربما أكثر أحيانا.
ولكن لماذا دفع بيل كلينتون تلك المبالغ لزوجته التي، وباعترافه شخصيا، جعلته ينام على الأريكة لمدة زادت عن الشهرين خارج غرفة نومه الرئيسة في البيت الأبيض، أي خارج المكان الذي كانت تنام فيه هيلاري، بعد انكشاف فضيحة علاقته الجنسية مع تلك الشابة اليهودية ذات الابتسامة الساحرة مونيكا لوينسكي.؟
والجواب الذي جاء أيضا من بعض "الخبثاء" هذه المرة هو أن بيل دفع مبالغ طائلة لهيلاري طلبا لسكوتها على تلك الفضيحة التي انشغل بها العالم أكثر من أمريكا، وأيضا لكي يضمن العودة للنوم على سريرها في الجناح الغربي للبيت الأبيض بدلا من تلك الأريكة التي كان يحمل إليها وسادته وغطاءه كل ليلة.
على أية حال، ومهما كان مصدر فلوس هيلاري، فان هيلاري وبالأمس القريب فقط، كانت تستهزئ جدا بمنافسها في انتخابات الحزب الديمقراطي باراك أوباما وتصفه تارة بالغباء، وأخرى بعدم النضوج إلى آخر ما هنالك من صفات ألقت بها في وجهه، لكنها جميعا لم تفدها بشيء بعد أن فاز أوباما بالسباق الديمقراطي إلى البيت الأبيض.
وأوباما "الذي لا يريد أن يضع عقله بعقل النساء كما يقال" أراد أن يتجاوز ما حدث بينه وبين منافسته، خاصة وأنها دعت أنصارها إلى التصويت له في الانتخابات المقبلة التي يتنافس فيها مع الحمهوري جون ماكين على الفوز بكرسي الرئاسة.
ولربما تكون الصفقة كلها، أي عملية دفع ديون هيلاري، جزء من صفقة جديدة تتولى هيلاري بموجبها منصب نائب الرئيس الأمريكي إذا فاز أوباما بالرئاسة. فمن غير المعقول أن تكون نائبة الرئيس التي سيكون لها مكتب أيضا في البيت الأبيض، مدينة للبنوك بهذه المبالغ الطائلة.
المتابع جيدا لمجريات الانتخابات الأمريكية يعرف جيدا دور المال الحيوي جدا فيها لاسيما وأن تكلفة أسبوع واحد من الحملة الانتخابية في الولايات الكبرى مثل نيويورك وكاليفورنيا وفلوريدا، تصل أسبوعيا إلى 35 مليون دولار.
بقي أن نقول أن هيلاري جمعت أكثر من 150 مليون دولار، بينما جمع أوباما أقل من هذا الرقم بقليل من أفراد ومؤسسات وشركات وليس من التمويل الحكومي للانتخابات الذي يضع شروطا على المرشحين.
ويعتزم المتبرعون ماليا في الحملة الانتخابية لأوباما، تسديد ديون هيلاري كلينتون لعدة شركات أمريكية بينها شركات خدمات ومكاتب استشارية. ولم يكد يمر يومان على دعوة أوباما لتسدسد ديون هيلاري حتى ظهرت بجانبه داعية مؤيديها للتصويت لصالح خصمها السابق.
السؤال الملح: هل الحلم بالرئاسة الأمريكية يستأهل دينا حجمه 22 مليون دولار؟. ربما!!.
