-
Management Accountant - UAE Nationals
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Market Researcher
Industry: Finance
Location: Al Khobar, Saudi Arabia
الصناديق السيادية تنقذ بنوك أمريكا المتعثرة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم السبت, 05 يوليو 2008
ما يزال شبح أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية يخيم على الأسواق العالمية، وما يزال يضغط أيضا على السوق الأمريكية من خلال ندرة في توفر السيولة تؤثر بدورها على سوق الدين بشكل عام، وعلى قدرة الشركات والبنوك على الاقتراض وهو ما يلقى بظلاله على أداء الأسواق المالية.
في حديث خاص مع مجلة أريبيان بزنس ألقى هاني قبلاوي العضو المنتدب ورئيس أعمال «بنك أوف نيويورك ميلون» في الشرق الأوسط وإفريقيا، الضوء على أبرز التطورات التي يمر بها الاقتصاد الأمريكي وآفاقه المستقبلية وإبراز حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأمريكية مؤخراً بهدف ضخ المزيد من السيولة في الأسواق، والتي كان في مقدمتها تقديم 150 مليار دولار على شكل مساعدات للمواطنين الأمريكيين من دافعي الضرائب.
ومن جانب آخر، قام البنك المركزي الأمريكي بتخفيض الفائدة بنسبة 2 %، بالإضافة إلى قيام السلطات بتقديم مساعدات لأصحاب القروض المتعثرة بشكل غير مباشر. وقد هدفت الحكومة الأمريكية من جميع هذه الخطوات إلى تقليص مدة الركود أو التخفيف من حدته، إذ أن الاستهلاك يساهم بنسبة 65 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وفي حال تراجع معدل الاستهلاك فسيؤدي ذلك إلى ضعف عام في الاقتصاد الأمريكي.
فالمستهلك يقبل على الاستهلاك في حال راوده الشعور بالثراء. ويحصل ذلك عندما ترتفع قيمة الأصول التي يمتلكها، وفي مقدمتها المنزل. وفي حال تراجع قيمة هذه الأصول سيضطر للحد من مصاريفه واستهلاكه لمختلف الخدمات والمنتجات مما يؤثر سلباً على الشركات المنتجة التي تلحق بها خسائر فادحة نتيجة تراجع معدلات الاستهلاك وبالتالي تقوم بتسريح عمالها لتقليص تكاليفها وهكذا ترتبط الدائرة الاقتصادية ببعضها البعض.
قطع الطريق
واليوم تحاول الحكومة الأمريكية قطع الطريق على استمرار وتدهور هذه الحالة، لكن ما يزال من المبكر تحديد مدى نجاح هذه الإجراءات التي اتخذت على مدار الستة أشهر الماضية، إذ يجب انتظار انعكاساتها خلال الستة أشهر القادمة أو بعد عام على الأكثر وفقاً لقبلاوي، الذي يجيب بالنفي عند سؤاله عما إذا كان الاقتصاد الأمريكي يعيش حالياً حالة ركود حقيقي ويضيف :»على أرض الواقع لم يحصل نمو سلبي لفصلين متتاليين، وهو التعريف الاقتصادي للركود. ما يشهده الاقتصاد الأمريكي حالياً يمكن وصفه بالتباطؤ، لكن لا أحد يعرف على وجه الدقة إن كانت الولايات المتحدة ستدخل حالة ركود فعلياة أم لا.
فالنمو خلال الربعين الماضيين كان أقل من 1 % وهو النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، فخلال الربع الأخير كان النمو 0.6 % وهو تباطؤ شديد. وحتى في حال وصلنا إلى حالة من النمو السلبي تحت الصفر في الربع الحالي، وما يزال الخبراء لا يوصفون هذه الحالة نظرياً على أنها ركود، لكن بالنهاية هناك أحساس حقيقي بالركود الاقتصادي لدى المواطن الأمريكي العادي».
بعد أن سجل قطاع الإسكان الأمريكي هبوطا بمعدل 10 - 15 %، يتوقع قسم الأبحاث لدى «بنك أوف نيويورك ميلون» نسبة هبوط إضافية بنسبة 10 %، أي بحلول نهاية العام الجاري أوفي بداية الربع الأول من العام 2009 من الممكن أن يصل تراجع قطاع الإسكان إلى حدوده القصوى ليبدأ بعدها اتجاهاً تصاعدياً بالتدريج، مما يعيد الانتعاش إلى الأسواق المالية الأمريكية ولتعود معها الدورة الاقتصادية إلى وضعها الطبيعي، وحينها، سيستعيد المستهلك الأمريكي ثقته بتحسن قيمة أصولها من عقار.
ديون مشطوبة
أما عن الوضع الحالي للقطاع المصرفي الأمريكي فيقول قبلاوي :» تشير أبحاث «بنك أوف نيويورك ميلون» إلى أن هناك 300 مليار دولار من الديون المشطوبة لدى البنوك في أمريكا والعالم. ومن جانبه يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل حجم الديون المتعثرة لدى البنوك العالمية إلى تريليون دولار بنهاية السنة المالية الحالية، وهو مبلغ مبالغ فيه إلى حد ما، لكن على الأقل له دلالة على أن ذيول الأزمة لم تنه إذا لم يتضح لحد الآن حجم الخسائر الحقيقي»
