ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 23:04 | Saturday, 06 September 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

مؤتمر نور.. يلقي بنوره على العلوم

بقلم طلال مالك في يوم الخميس, 03 يوليو 2008

قال متحدث خلال إحدى المؤتمرات التي التأمت في السعودية مؤخراً أن المملكة تملك ثلاث مقومات رئيسة هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والسلعة المربحة التي تقبع تحت الأرض - النفط.

 وسلط الإعلام الضوء مؤخراً على هذه المقومات الثلاثة. ففي الأسبوع الماضي غطت مجلة أريبيان بزنس الاستثمار الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار والمزمع إجراءه في مكة المكرمة لبناء البنية التحتية وناطحة سحاب توفر سكناً لخمسة عشر مليون حاج يزورون المدينة كل عام. ومع ارتفاع أسعار النفط إلى معدلات قياسية عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مؤخراً مؤتمر جدة للطاقة حيث اقترح مبادرة بتكلفة مليار دولار تتضمن تزويد البلدان الفقيرة بالطاقة وخصص 500 مليون دولار على هيئة قروض سهلة من أجل مساعدة الدول النامية على تنفيذ مشاريع خاصة بالطاقة ومشاريع أخرى. وفي المدينة كان التاريخ يصنع مع انعقاد "مؤتمر نور" الذي يعد أول مؤتمر من نوعه يدور حول العلوم والمعرفة والتقنية على أرض مدينة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).

وجرى انعقاد مؤتمر نور للفترة من 22 ولغاية 24 يونيو/حزيران في المدينة المنورة برعاية الهيئة العامة للاستثمار التي تعد أبرز وكالة للاستثمار الأجنبي في المملكة بالتعاون مع "مدينة المعرفة الاقتصادية" التي تبلغ تكلفتها 7 مليارات دولار، وهي إحدى المدن الاقتصادية الستة التي تسعى لجذب استثمارات بقيمة 150 مليار دولار إلى المملكة بحلول عام 2020.  وكان الهدف من انعقاد المؤتمر جمع الخبراء وأبرز الأكاديميين من جميع أنحاء العالم لمناقشة الصناعات القائمة على المعرفة وتطبيقاتها في العلوم والرعاية الصحية والتقنية والمقاولات التي تمثل الأساس الذي تستند عليه مدينة المعرفة الاقتصادية. ولدى افتتاح المؤتمر قال عمر الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن الصناعات القائمة على المعرفة تمثل واحدة من أهم الأمور المتعلقة بالاستثمار والتي تدخل في صلب اهتمام الهيئة وأن الهدف من إقامة مدينة المعرفة الاقتصادية هو "خلق مدينة تمثل الوجهة الأساسية لاستثمارات الصناعات القائمة على المعرفة وتكون منارة للمعرفة بالنسبة للمدينة المنورة وللعالم عموماً". وتمتد مدينة المعرفة الاقتصادية التي بدأت أعمال البناء فيها في بداية العام الحالي على مساحة من الأرض قدرها 4.8 مليون متر مربع لتضم 150,000 ساكن عند الانتهاء منها بحلول عام 2020، وتستهدف جذب المواهب المسلمة من جميع أرجاء العالم للعمل على إقامة الاقتصاد الجديد. 

وتسعى مدينة المعرفة الاقتصادية التي سيكون موقعها في ضواحي المسجد النبوي في المدينة المنورة أن تكون "مدينة ذكية" ومتكاملة من حيث التقنية والعلوم والمعرفة. إذ ستضم مراكز للعلوم الطبية والتقنية الحياتية وتطوير اللقاحات والهندسة الوراثية ومتنزه متطور للتقنية ومراكز للبحوث والتطوير ومرافق تعليمية وأكاديمية بالإضافة إلى متحف للإرث الإسلامي يعرض إسهام الإسلام في الحضارة. وتتمثل الرؤية في إقامة مدينة ترفد العالم بقيادات علمية شبيهة بعلماء المسلمين في الماضي مثل ابن سينا والرازي الذين كانت لهم إسهامات كبيرة في تطور العلوم الحديثة.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وجاء أول انعقاد لمؤتمر نور بمثابة حدث بارز يتضمن إقامة مؤتمراً سنوياً خاص بمدينة المعرفة الاقتصادية التأم هذا العام لمناقشة موضوعين أساسيين هما الرعاية الصحية وتقنية معلومات الاتصالات لمعالجة مواضيع متنوعة بما فيها التوحد والاضطرابات الجينية بالإضافة إلى المدن الذكية وآليات التهجين. وجرى انعقاد المؤتمر في فندق "الميريديان" الواقع في ضواحي المدينة المنورة حيث تم السماح للمتحدثين والوفود والمنظمين من غير المسلمين بالمشاركة في المنتدى.

وكان الدكتور أنور إبراهيم نائب رئيس وزراء ماليزيا السابق المتحدث الرئيس خلال مؤتمر نور للعام الحالي. وتحدث إبراهيم خلال المناقشات التي دارت حول محركات الصناعات القائمة على المعرفة عن الحاجة لأن يحتضن الإبداع ممارسة الحكم موضحاً أنه يؤمن أنه بإمكان مدينة المعرفة الاقتصادية أن تحقق النجاح في أهدافها الرامية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة. كما ذكر إبراهيم الذي يعد الشخص الماليزي الوحيد الذي اندرج اسمه ضمن قائمة "أقوى الشخصيات" التي تعدها مجلة "تايم"، أن مثال تايوان يستحق أن يُحتذى به مشيراً إلى أن نجاحه جاء نتيجة "لاستعداده تقديم الحوافز للبارعين من المقاولين والأكاديميين والعلماء الذين يعودون إلى تايوان". وتحدث أيضًا عن وقوف ماليزيا وراء "سليكون فاليز" في تصنيع الرقائق الفائقة الصغر، إلا أن الهند أخذت الآن مكانها ضمن أفضل عشرة دول. وقال إبراهيم أن السعودية لازالت معتمدة على النفط ولكن إذا ما صار بالإمكان التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة فسيكون لذلك أثر استثنائي. وذكر "لا يدور هذا المؤتمر حول التعليم، بل حول ما يتم تطبيقه على أرض الواقع. أرى أن بإمكان السعودية أن تحدث طفرة نوعية بتطبيق مبادرات الصناعات القائمة على المعرفة لتصبح من البلدان البارزة في هذا المجال".

ودعا إبراهيم العالم الإسلامي بشكل عام لتبني الصناعات القائمة على التقنية قائلاً أن على الحكومات بذل ما في وسعها لإزالة المعوقات التي تقف في طريق قيام اقتصاد قائم على المعرفة وأن كارثة ثقافية قد تحل بعدة دول آسيوية بسبب إهمالهم تنمية رأس المال البشري الذي بحوزتهم. كما ذكر أن الأخلاقيات تعد أمراً أساسياً في أي مبادرة وانه "على الرغم من أن الفساد يشكل أهم عائق أمام التطور في العالم الإسلامي، علينا أن نأخذ أيضًا الحريات الاقتصادية والمدنية في الحسبان". وتوجهت إحدى الحضور وهي الدكتورة عائشة ناتو الرئيس التنفيذي لشركة "آي تو آي أوبتيكال" التي تعد سابع أكبر شركة في المملكة من حيث الإيرادات تترأسها امرأة بسؤال إلى إبراهيم حول النجاح الاقتصادي الذي حققته ماليزيا. ورد إبراهيم أنه جاء نتيجة "لجعل الحصول على التعليم عالي المستوى أمراً في متناول الجميع وأنه يجب أن يحصل البنات والفتيان على أفضل ما في التعليم عالي المستوى".    

وانضم الدكتور كورنليوس بويرش إلى المتحدثين في الجلسة الافتتاحية، وهو المدير الإداري للشركة الاستثمارية "ماونتن بارتنرز جروب" التي تعد واحدة من الدعامات التجارية وصناديق الاستثمار المعترف بها في أوربا. وقال بويرش للحضور أن شركة "ماونتن بارتنرز جروب" تلتقي بخمس إلى ست شركات يومياً وأنها تحاول الاستثمار في شركة واحدة كل أسبوعين. وتدل خبرته في هذا المجال على أن شركة واحدة من كل 10 شركات تقدم عائد جيد جداً على الاستثمار. غير أن المقاول الألماني قال أنه من الضروري أن يتم الاستثمار في رأس مال المخاطرة للمشاريع المقامة في المملكة وانه متفائل بشأن نمو القطاع في المنطقة. وكان بويرش قد زار في الأعوام الأخيرة دبي وأبو ظبي من أجل أعمال رأس مال المخاطرة إلا أنه يرى أن مستقبل المنطقة يكمن في المملكة. "تضم المملكة ثلثي سكان المنطقة و80% من أموالها. وتوجد إمكانات مستقبلية أكثر بكثير مما في دبي".   

كما تحدث في مؤتمر نور الأمير فيصل بن عبد الله رئيس مجلس إدارة "مجموعة أغر" حول توجيهات الملك عبد الله إلى شركته البحثية بأجراء دراسة شمولية مع بنك التنمية الإسلامي حول طرق تحويل المملكة إلى مجتمع قائم على المعرفة. فحين قام بزيارة الملك عبد الله للاستفسار حول الدراسة، قال له الأمير فيصل أن المملكة بحاجة "لنقطتي انطلاق هما الناس والتقنية".

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |



تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.

 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد



مقالات

جورجيا.. القشة التي قصمت ظهر البعير

يفسر شعور قوي بأن الغرب حرم موسكو من تحسن في العلاقات كان وعدها بها بعد الحرب الباردة الدافع وراء رفضها التهديد بسبب جورجيا.

مزارع شبعا..مثلث الاختلاف

بالنسبة لمنطقة مضطربة في الشرق الأوسط تبدو مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل هادئة.

جنوب لبنان..نار تحت الرماد

ينزع جنود فرنسيون دروعهم لكنهم يبقون على بنادقهم معلقة على ظهورهم قبل انطلاقهم في دورية مترجلة في قرية موالية لحزب الله في جنوب لبنان.

ArabianBusiness.com/Jobs - Middle East Jobs Search
  1. Junior Real Estate Lawyer
    Industry: Legal
    Location: Abu Dhabi, UAE
  2. Technology, Media and Communications Senior Lawyer
    Industry: Legal
    Location: Dubai, UAE
« Browse all jobs

مقابلات

وزير المالية المصري: على صندوق النقد أن يواكب العصر

عندما وضعت مصر قانونها الجديد لضريبة الدخل كان لدى وزير المالية يوسف بطرس غالي مسؤولين من صندوق النقد الدولي يعملون معه.