مسرة للنظر
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 06 يوليو 2008
كيف يمكنك الحصول على صور تستحق أن تزين منزلك؟ أفضل ثمرة لجهودك في التصوير والطباعة هي الحصول على صور بديعة تستحق وضعها في إطار وتعليقها على جدران منزلك، فما هو المطلوب للحصول على هذه الصور والقيام بذلك بنفسك؟
كيف ستختار العناصر الأساسية؟ إذ سيلزمك كاميرا جيدة لالتقاط الصور المطلوبة إن لم تكن الصور لديك أصلا أو تشتريها من مواقع صور الإنترنت، كما ستلزمك طابعة صور جيدة فضلا عن ورق مميز لطباعة الصور.
ومن فوائد طباعة الصور في المنزل هناك المحافظة على الخصوصية في حال الصور العائلية والمناسبات الخاصة، فضلا عن متعة الشعور بالرضا عن إنجاز ناجح تقوم به أنت بيديك، وإلا ما نفع وجود واقتناء الكاميرا والطابعة والكمبيوتر في منزلك؟ ولكن بالمقابل لا يمكننا أن نتجاهل الإحباط الذي يتولد نتيجة الفشل في طباعة صورة جيدة وقد يكون سببه قلة الخبرة في التعامل مع برامج الصور وضبط قياسها مع ورق الطابعة.
فقد تطبع الصورة أكثر من مرة للحصول على نتيجة مرضية. وهناك حلول بسيطة لهذه المشاكل المحتملة إذ تبسط شركات الطابعات هذه العملية لتجعلها سهلة جدا وتتمكن من إقناع المستخدم المنزلي من القيام بالطباعة بنفسه وشراء تلك الطابعات الموجهة للاستخدام المنزلي. ونورد هنا بعض الطرق التي تضمن حصولك على الصور كما تريدها وبالمقاييس الصحيحة بين الورق وملف الصورة. والقضية الأساسية إذا قبل التقاط الصور أو شرائها من الإنترنت هي تحديد مقاس الصورة حسب قياس ورق طباعة الصور المطلوبة في الطابعة.
من كاميراتك بالألوان الخلابة
تقدم الصور ذات المدى الديناميكي العالي عمقا لونيا عالية يجعلها أشبه بالرسوم الفنية الراقية. يتم ذلك من خلال التقاط عدة صور لذات المشهد بإضاءة متباينة، من صورتين وحتى خمسة صور. وأبسط حل هو دمج ثلاث صورة لذات المشهد ولكن بإضاءة وتعريض ضوئي متفاوت لتقدم الصورة الناتجة تفاصيل مذهلة. يمكنك دمج الصور باستخدام برنامج فوتوشوب الطقم الإبداعي 2 (CS2).
تقدم الصور من فئة المدى الديناميكي العالي HDR عمقا لونيا كبيرا يجعلها تضم عددا هائلا من الألوان والتفاصيل الدقيقة، لكن المشكلة هي أن هذه تظهر على الشاشة فقط وللحصول على صور مطبوعة بذات الجودة لا تكفي تقنيات الطباعة الحالية لتقديم ذات التفاصيل والألوان. وبدأت هذه الاستخدامات الجديدة للكاميرات الرقمية تجذب الهواة والمحترفين وذلك لعمل صور رقمية تستحق وضعها في إطار أو نشرها وإرسالها بالبريد الإلكتروني لتثير الإعجاب والدهشة.
يكمن السر في هذه التقنية الجديدة في برامج تحرير الصور واسمها المدى الديناميكي العالي H.D.R high dynamic range والتي تنتج مجموعات ألوان أقرب إلى التحف الفنية الشهيرة من كبار الرسامين العالميين كما هو الحال في صور من المشاركات في موقع فليكر: www.flickr.com/groups/hdr.
أو موقع http://en.wikipedia.org/wiki/Tone_mapping تقدم هذه التقنية ميزة انتقاء أفضل الألوان والتفاصيل من عدة صور لذات المشهد بعد التقاطها بإعدادات إضاءة مختلفة. ويوفر برنامج أدوبي فوتوشوب بالإصدار Creative Suite 2 هذه الميزة لدمج عدة صور في صورة واحدة ويتوفر برنامج مجاني آخر وهو فوتوماتيكس بيسيك photomatix basic من الموقع.
www.hdrsoft.com لذات المهمة التي تجعل الصور أقرب إلى اللوحات الفنية بل هي تمثيل أكثر شبها بما تراه العين البشرية مقارنة مع ما تلتقطه الكاميرا من تفاصيل محدودة. إذ تعاني الكاميرات الرقمية من قدرة محدودة في التقاط مدى واسع بين التفاصيل المضاءة وتلك العاتمة وكل التدرج بينهما. لنقل مثلا أنك تريد تصوير شخص في غرفة مع مشهد بديع يبدو في النافذة، ستكون النتيجة إما تفاصيل جيدة للغرفة مع تفاصيل مظلمة للخلفية التي تضم المشهد الخارجي أو بالعكس.
بالطبع يمكنك تحسين النتيجة قليلا ببرنامج مثل فوتوشوب بجعله يتولى إضفاء بعض الإضاءة في الخلفية عند الحاجة، لكن النتيجة لن تكون ممتازة حتى لو استعنت بالملف الخام raw الذي يقدم تفاصيل أكثر من الملف الاعتيادي للصورة بنسق jpg.
يأتي هنا دور المدى الديناميكي العالي إذ يحصد كل فارق في السطوع من خلال التقاط عدة صور بفتحة عدسة مختلفة لكل منها، يتولى البرنامج بعدها استخلاص التفاصيل من كل هذه الصور لتعظيم المدى الديناميكي من المواضع العاتمة والظلال فضلا عن المواضع ذات السطوع الشديد ليجمع هذه في الصورة الناتجة من العملية.
يبقى دور مهم لمسند الكاميرا (ترايبود) الذي يضمن عدم الاهتزاز عند التقاط عدة صور للمشهد والذي يفضل أن يكون لعناصر ساكنة. يمكن بعدها التقاط ثلاثة صور مع جعل سرعة الغالق أو معدل فتحة العدسة في كل منها يزيد درجة عن سابقه.
وللأسف لا تدعم الطابعات ولا الشاشات الصور التي تقدم مدى ديناميكي عالي إذ لا يمكن تقدير جودتها مباشرة على الشاشة أو عند طباعتها بصورة اعتيادية، بل يجب تعديلها قليلا بتقليص حدتها وتتولى بعض البرامج هذه المهمة بخيارTone mapping.
والمطلوب للحصول على صور من هذا النوع هو:
1- كاميرا رقمية ذات إعدادات يدوية لسرعة الغالق ووضعية التحكم بفتحة العدسة Aperture Priority
2- مسند كاميرا (ترايبود) وهو عنصر ضروري لا يمكن التقاط عدة صورة متماثلة بدون اهتزاز بدونه.
3- برنامج دمج الصور مثل أدوبي فوتوشوب كرييتف سويت CS2 ، أو برنامج فوتوماتيكس.
قم بتثبيت الكاميرا على المسند بعد العثور على مشهد ملائم لا يوجد فيه عناصر متحركة وابدأ بالتقاط الصور بإعدادات متدرجة لسرعة الغالق أو فتحة العدسة بحيث يكون لكل لقطة مستوى إضاءة مختلفة أقل أو أكثر بدرجة (ويصطلح لذلك بعبارة Bracketing) أي التقاط عدة صور لنفس المشهد بتعرض ضوئي مختلف. التقط ما بين 3 إلى 5 صور دون تحريك موضع الكاميرا مع ثبات عناصر المشهد ثم نتقل إلى فوتوشوب أو البرنامج المطلوب. وفي فوتوشوب ستجد خيار الدمج Merge to HDR، وذلك من قائمة ملف: File>Automate>Merge to HDR.
وسيطلب منك البرنامج استعراض موضع الصور، حدد ذلك واختر فتحها. وسيستغرق البرنامج بضع دقائق لدمجها معا وليظهر معاينة للملف الناتج الذي سيضم كل العناصر البارزة ضوئيا أو الساطعة highlights ولاستخلاص كل التفاصيل من كل صورة وستتمكن من تحدد السطوع للصورة الناتجة حسب ما تراه مناسبا. وستحصل على صورة بعمق لوني من 32 بت أي لا يمكنك التعامل معها في فوتوشوب ولذلك يمكنك تحويلها إلى عمق 16 بت من خيار Image>Mode>16 Bits/Channel.
حين تحصل على صور بديعة كتلك ستدرك أنك تستحق امتلاك منتجات التقنية وبجدارة لأنك تعرف كيفي الحصول على قدر هام من إمكانياتها الواسعة.
تتعامل كل من الشاشة والطابعة مع الصور على مستوى 8 بت، ولأن صور المدى الديناميكي العالي تقدم صورا بعمق 32 بت فإن برنامج فوتوشوب يرسلها إلى الطابعة بعد تحويل ألوانها إلى نمط 8 بت لكل بكسل. وعند قولنا 8 بت فإن ذلك يعني 8 بت للأقنية الثلاثة لألوان أر جي بي (RGB colour channels) أي 24 بت لكل بكسل مما يقدم أكثر من مليون لون مشتق مختلف (hues) أي التدرجات اللونية المختلفة.
يمكن التقاط صور رائعة من هذا النوع عند الغروب أو الشروق، وتحصل على أفضل النتائج بوجود بعض الغيوم في السماء. كما يمكن تصوير الأبنية عند الغروب لتبرز الأنوار الكهربائية مع نور الشفق أو الشروق. كما يمكنك اعتماد هذه الطريقة للأشخاص شرط وجود إضاءة متعددة من أكثر من جهة. وسبق لنا الحصول على نتائج قريبة من هذه التقنية في صور لغلاف مجلة ويندوز باستخدام لقطة عادية ودمجها بلقطة مماثلة مع استخدام غطاء شفاف ملون (سيلوفان) ووضعه على أحد مصادر الإضاءة ليصبح الضوء أحمر أو أخضر على سبيل المثال.
