قالت السلطات السورية يوم الأحد أنها استعادت النظام في سجن عسكري قرب دمشق بعد أعمال شغب لكن معارضين قالوا أن العصيان لم ينته وان عشرات السجناء قتلوا.
واندلعت أعمال الشغب يوم السبت في سجن صيدنايا وهو مجمع اعتقال كبير يبعد 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة وفيه الآلاف من المجرمين والسجناء السياسيين والجنود المتهمين بانتهاك القواعد العسكرية.
وقالت وكالة الأنباء السورية "أقدم عدد من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب على اثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا واعتدوا على زملائهم وذلك في الساعة السابعة من صباح يوم السبت في 5-7- 2008 أثناء قيام إدارة السجن بالجولة التفقدية على السجناء.
"وقد استدعى الأمر التدخل المباشر من وحدة حفظ النظام لمعالجة الحالة وإعادة الهدوء للسجن وتنظيم ضبوط بحالات الاعتداء على الغير وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين."
ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل بشأن سقوط ضحايا أو طريقة معالجة السلطات لأعمال الشغب أو عدد مثيري تلك الأعمال أو مطالبهم. لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن قال يوم السبت أن قوات الأمن قتلت عشرات السجناء خلال أعمال الشغب.
وأوضح المرصد أن سجناء إسلاميين يحتجز كثير منهم في سجن صيدنايا منذ سنوات من دون محاكمة بدؤوا أعمال الشغب. ونقل عن شهود عيان قولهم أن مستشفى بالقرب من السجن مليء بالجرحى.
وقال معارضون سوريون يتخذون من بيروت مقرا أن السجناء مازالوا يواصلون أعمال الشغب وان قوات الأمن مازالت منتشرة بكثافة في السجن.
وقالت لجنة التنسيق الكردية وهي جماعة شاملة لأحزاب المعارضة الكردية في سورية أن السجناء كانوا يطالبون فقط بتحسين ظروف المعيشة.
وذكر بيان للجماعة أن السجون السورية من بين أسوأ السجون في العالم وأنها تعتقد أن مطالب المحتجين لم تتجاوز المطالبة بأوضاع أفضل ومطالب إنسانية أخرى.
وتعقيبا على هذا البيان قال عمار القربي، رئيس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان، لإذاعة بي بي سي العربية أن هذا البيان المقتضب لم يشف غليل أهالي المعتقلين والناس والباحثين عن الحقيقة حيث لم يفصل بيانا عن الضحايا.
وطالب القربي بتشكيل لجنة تضم ناشطين كي تزور المعتقلين وتقف على حقيقة ما جرى.
وحول ما ورد في البيان من أن مثيري الأحداث من المساجين المتهمين بالتطرف والإرهاب قال "يوجد في هذا السجن ما يتراوح بين 1500 و2000 سجين ومن بين هؤلاء حوالي 200 على خلفيات إسلامية وأغلب هؤلاء شاركوا في حرب العراق".
وأضاف "تمت إحالة هؤلاء إلى محكمة أمن الدولة وحوكموا بتهمة الانتساب إلى منظمة ذات طابع سري تهدف إلى قلب نظام الحكم، وهؤلاء يتهمهم النظام بالانتساب إلى تنظيم سلفي متشدد، وكان بعض هؤلاء موجودين ضمن الاعتصام حتى ان أحدهم كان مكلفا بالتفاوض مع السلطات".
ودعا القربي إلى إحالة من أطلق الرصاص الحي إلى التحقيق وإعلان نتائج التحقيق كما طالب بفتح ملف السجون في سوريا وتحسين شروط إقامة السجناء والخدمة الصحية المقدمة لهم.
ويُعد سجن صيدنايا المدني من أكبر وأحدث السجون السورية حيث أنهت الحكومة بناءه عام 1987.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
- نتيجة التغيرات المناخية ..خسائر الكوارث الطبيعية تصل تريليون دولار
- مخاوف من إنفلونزا الخنازير تلغي أعمال مطوفات الحج واللجان النسائية
- "المندوب الإلكتروني" ينجز معاملات الإقامة إلكترونياً بدبي
- 2000 دولار لكل عملية تخليص ناقلة من المخلفات الزيتية السائلة بموانئ سورية
- الحوثيون يتهمون الجيش السعودي باجتياح أراض يمنية والرياض تنفي
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- بنوك واستثمار: 8 ملايين نازح مصري ..الجفاف يهبط بالانتاج الغذائي العربي إلى النصف
- بنوك واستثمار: أصولها 350 مليارا ..552 مصرفاً أميركياً على حافة الانهيار
- ثقافة ومجتمع: فيتنامي ينام بجوار زوجته المتوفاة منذ خمسة أعوام
- أسواق مالية: إلغاء اتصال عبر الأقمار الصناعية بين حملة سندات نخيل
- سياسة واقتصاد: مسؤول: دبي تتفهم قلق الأسواق والدائنين