خطر إسلامي في الصين؟
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 07 يوليو 2008
في شارع خلفي بمدينة كاشجار الواقعة على طريق الحرير القديم تكتب الحكومة الصينية على الجدران تحذيرات مما تصفه بعدو جديد.. حزب التحرير الإسلامي.
يقول حزب التحرير أنه يسعى لإقامة دولة أو خلافة إسلامية.
وتقول الصين أن حزب التحرير جماعة إرهابية وتزعم انها تنشط في إقليم سنكيانج في أقصى غرب البلاد التي يقطنها حوالي ثمانية ملايين مسلم من اليوغور يتحدثون إحدى لغات المجموعة التركية ويثور معظمهم على الحكم الصيني.
وكتبت التحذيرات بطلاء احمر باللغتين الصينية ولغة اليوغور التي تكتب بحروف شبه عربية وتقول (اضربوا حزب التحرير الإسلامي بقوة) و(حزب التحرير الإسلامي منظمة إرهابية عنيفة).
ولا يبدو أن المارة يلقون بالا للتحذيرات بعدما اعتادوا الدعاية الحكومية اليومية التي تدين الدعوات "الانفصالية" و"الأنشطة الدينية غير المشروعة" فيما تدعو للانسجام والوحدة بين الأعراق.
ويقول احد المواطنين اليوغور الذي رفض ذكر اسمه وهو يهز رأسه ويهرول مبتعدا "لا أعرف ما هي تلك الجماعة".
ومثلما هي الحال في التبت وهي منطقة صينية أخرى تشهد صراعا يستاء كثيرون من اليوغور من التأثير الاقتصادي والثقافي المتنامي للصينيين من الهان الذين شجعتهم الحكومة في بعض الحالات على الانتقال لمناطق بعيدة يقل فيها السكان.
وتتهم بكين مسلحين من اليوغور بالعمل مع تنظيم القاعدة من اجل إقامة دولة مستقلة يطلق عليها تركستان الشرقية عن طريق الإرهاب. وتزعم أنها أحبطت مؤامرتين على الأقل دبرتا في سنكيانج هذا العام لشن هجمات أثناء دورة الألعاب الأولمبية في بكين. غير أن ظهور حزب التحرير في سنكيانج ظاهرة جديدة.
ويقول نيكولاس بيكولين من منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) "المنظمة قوية جدا ورغم أن نفوذها محدود في جنوب سنكيانج إلا أنه يبدو أنه يتنامى."
وأضاف "سلطات السجون قلقة من تأثير أتباع حزب التحرير على نزلاء آخرين."
ويقول درو جلادني رئيس معهد حوض المحيط الهادي في جامعة بومونا والخبير في شؤون اليوغور أن من المستبعد أن يمثل الحزب تهديدا لسنكيانج كما تود الصين تصويره.
وقال "بالنسبة لمعظم الناشطين من اليوغور على الرغم من أن بعضهم متدين جدا الهدف الرئيس سيادة سنكيانج. لا يؤيد حزب التحرير هذا المسعى يؤيد خلافة إسلامية على مستوى العالم وليس منطقة واحد مستقلة."
وعلى الرغم من أن سنكيانج جزء من الصين فان كثيرا من المناطق فيها تشعر بفجوة كبيرة بينها وبين المدن المزدهرة العصرية على الساحل الصيني في أقصى الشرق.
وفي مدينة كاشجار القريبة من الحدود الباكستانية والأفغانية لا ترتدي بعض النساء الحجاب فحسب بل يغطين وجوههن وفي بعض الحيان يضعن خمارا بنيا غامق اللون يغطي الرأس بالكامل.
وفي كثير من المساجد والمطاعم والمقاهي والمتاجر في المدينة تضبط الساعات على توقيت سنكيانج وهو متأخر عن توقيت بكين المعمول به بجميع أنحاء البلاد بواقع ساعتين حتى ولو كان ذلك يعني أن الشمس لن تغرب حتى العاشرة مساء في كاشجار صيفا.
وطالما هاجمت جماعات في المنفي ونشطاء حقوق الإنسان الصين لفرضها قيودا دينية رغم رد الحكومة قائلة أن دستورها يضمن حرية الأديان طالما يحترم أتباع الديانة القانون.
وكثيرون مقتنعون بان حزب التحرير تهديد تزعم الحكومة الصينية أنه موجود في سينكيانج.
ويقول ديلكسات راكسيت المتحدث باسم مجلس اليوغور العالمي في المنفي "أنه غير موجود.اختلقوا اسم هذه الجماعة. يحاولون تضليل العالم وتحويله عن الاهتمام بشعب اليوغور."
ومن جانبه ينفي حزب التحرير أنه يؤيد العنف. ويقول حاجي مصطفي الممثل الإعلامي للحزب في بريطانيا في بيان بعث به لرويترز عن طريق البريد الإلكتروني "أصوات حزب التحرير والمسلمين التي لا تتبع خط الحكومة تقمع بشدة من جانب الحكومة."
وتابع "من المعروف على مستوى العالم أن حزب التحرير منذ تأسيسه في عام 1953 يشارك فقط في أنشطة سياسية وفكرية غير عنيفة". ولم يعلق على ما إذا كانت الجماعة نشطة في سنكيانج.
غير أن الصين تؤكد أنها تمثل خطرا حقيقيا وحزب التحرير محظور في دول مثل أوزبكستان أيضًا بسبب تبنيه العنف.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني نشرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينجوا) أن إحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة صدرت ضد ستة من اليوغور اتهموا بنشر دعوات "انفصالية وقيادة مجموعات إرهابية" وأدانت حزب التحرير.
وأوردت أن احدهم أدين "بالقيام بأنشطة دينية متطرفة والدعوة للجهاد وإقامة مركز تدريب إرهابي والإعداد لتأسيس خلافة إسلامية."
وفي أبريل/نيسان اتهمت الحكومة حزب التحرير بالتحريض على التظاهر في خوتان وقال مجلس اليوغور العالمي أن نحو ألف متظاهر شاركوا في هذه الاحتجاجات.
وقال جلادني "بربط الاضطرابات بحزب التحرير أوجدوا ذريعة قانونية للتلميح إلى أن أفرادا شاركوا في مؤامرة عبر قومية لإقامة دولة إسلامية وزعزعة استقرار الصين."
وتابع "ليس واضحا أن الاضطرابات المدنية كانت تضع أيا من هذه الأهداف في الأذهان.. كانت غير منظمة إلى حد كبير."
وعلى الرغم من ذلك شنت السلطات حملة دعائية العام الماضي مستهدفة ما تصفه الصين بالنوايا الحقيقية لحزب التحرير.
وكتبت حكومة كاشجار على موقعها على شبكة إنترنت "لتدركوا جليا الطبيعة الرجعية لحزب التحرير الإسلامي . لتدركوا جليا تهديدهم الفعلي والمتغلغل في سنكيانج وكاشجار."
وعلى الرغم من ذلك يقول بعض اليوغور أنهم سمعوا عن حزب التحرير ويقولون أنه ليس له أي علاقة بوضعهم.
وقال مواطن رفض نشر اسمه خشية رد فعل السلطات "نريد الحرية. ولكن هناك عددا كبيرا من الهان والقليل منا."
تعليقات القراء (3 تعليقات)
المرسل وثر بن قادم في 11 تموز 2008 - 09:13 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
الطريق الى جهنم مفروشة بالنوايا الحسنة.فى عام 1994 حققت الشيشان ما يشبة الاستقلال ولكن بعض الاخوة فى الشيشان اراد المزيد ولم يكن مقدرا لظروف الشيشان وضعفها.انظروا الان ماذا حصل .استشهد قادة الشيشان جميعهم واستشهد العرب المناصرون لهم وترك الشيوخ والنساء والاطفال والضعفاء والفقراء لمصيرهم.اتركوا الناس المسلمين المسالمين فى الصين يعيشوا فى امان وسلام
المرسل وثر بن قادم في 09 تموز 2008 - 13:31 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
على المسلمين ان يعيشوا فى سلام مع اخوانهم فى الصين0المسلمون فى وضع صعب اليوم فى كل انحاء العالم0لاتجلبوا على المسلمين ويلات اخرى0تخلصوا من الانانية والشعارات الزائفة
المرسل تحريري, بيت المقدس, الخلافة في 08 تموز 2008 - 01:05 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
ما شاء الله حزب التحرير ينتشر بقوة الله أكبر يا أميرنا عطاء يا ابا ياسين سر بنا وكبر فالفرج على الابواب
حزب التحرير متواجد في القارات الخمس
قريبا سيعلن الخلافة بقوة الجبار العظيم خالق الاحوال
