طعامهم وقودٌ نظيف
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 08 يوليو 2008
يسير العالم اليوم بخطىً واثقة نحو التطور في الاقتصاديات ونحو الازدهار والنمو. وتقدم الرفاهية بالإضافة إلى أرقى درجات الخدمة وأكثرها حصرية على أطباق تفننت أيادي فناني العصر بتزيينها.
جزر تبنى من أجل توفير قسط أكبر من الخصوصية، وجزر أخرى تُشرى لإقامة منتجعات نائية بعيدة عن صخب الحياة وتعبها. وكل ما يقدم يجب أن يكون على أقصى درجة ممكنة من الرخاء والأمن والسلامة.
وبما أن هم العالم اليوم هو معضلة التلوث، تكرست الجهود لحلها والحفاظ على حياة الأفراد وصحتهم. وبعد العمل المضني توصل العالم أخيراً إلى حل لم يوفر في سبيله شيئاً يُبذل، وجاء الحل ممثلاً بالوقود الحيوي. عالمٌ يبدو كالأحلام ولكنه عالمٌ حصريٌ فقط للنخبة التي لا تتعدى 20 % من العالم حسب إحصائيات الأمم المتحدة.
أما الوجه الآخر للعالم والواقع الذي يعيشه الـ 80 % المتبقية من سكانه له صورة مختلفة. هو واقع من يُحرم الغذاء لأجل الحصول على الوقود النظيف، حيث تستخدم بعض المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء، الأسعار التي كانت أصلاً قد ارتفعت بشكل جنوني في موجة التضخم التي اجتاحت العالم مؤخراً، دافعةً العديد من المجتمعات إلى حافة المجاعة، ما دفع أوليفيه دي شوتر كبير مستشاري الأمم المتحدة للأغذية بسرعة إلى تجميد الاستثمار في إنتاج الوقود الحيوي قائلاً أن الاندفاع الأعمى فيه عمل «غير مسئول». كما وصفه لاحقاً بـ «جريمة ضد الإنسانية»

