-
Corporate Marketing and Government Affairs Manager
Industry: Legal
Location: GCC -
Para Legal Assistant-Female
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE
هل يعقل ذلك في قطر؟
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 08 يوليو 2008نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية
هل يعقل أن يتولى ادارة خاصة بالشؤون الاجتماعية في هيئة مهمة شخصية غير قطرية، وهي جهة من بين اختصاصاتها وضع سياسات واجراء دراسات اجتماعية في قطر كالزواج والطلاق والتعليم والصحة.. وكل ما يتعلق بقضايا وثقافة المجتمع؟.
ليس فقط شخصية غير قطرية، بل هي غير عربية كذلك، وهو ما يعني انها لا تملك اصلا معلومات عن المجتمع القطري، وفوق ذلك هناك حاجز ثقافي ولغوي يمنع التواصل مع أفراد المجتمع، كون هذه الادارة مهامها اجتماعية، وهو ما يفرض ان من يتولاها يجب ان تتوافر فيه شروط معينة في مقدمتها ان يكون من نسيج المجتمع، وليس قادما من مجتمع مختلف تماما في ثقافته وعاداته وقيمه واخلاقياته...، فكيف يمكن لهذه الشخصية ان تتعامل مع قضايا مجتمعنا وهي لا تملك الثقافة الكاملة، والمعلومات الوافية عنا وعن مجتمعنا؟.
هل يمكن التصديق انه لا توجد من الكفاءات القطرية المؤهلة التي يمكنها ادارة هذه الادارة وتسيير امورها بدرجة عالية من الكفاءة؟ هل يمكن التصديق ان كوادرنا القطرية من الشباب والفتيات ليست لديهم الامكانية للقيام بمهام مدير ادارة تعنى بقضايا المجتمع؟ هل يمكن التصديق ان مجتمعنا عاجز عن " ولادة " عناصر ذات كفاءة مميزة، وعقليات فذة، تستطيع تولي هذه المهمة؟.
هي ليست صناعة " ذرة " حتى تتم الاستعانة بخبراء من الخارج لسد هذه الشواغر او المناصب، التي من المؤكد ان ابن البلد هو الاكفأ لها في جميع الحالات.
ان المطلوب العمل على تأهيل الكوادر القطرية في جميع المجالات، حتى وان تطلب الامر انشاء وزارة خاصة بتطوير الموارد البشرية او مجلس اعلى يتولى هذه المهمة، ويتم من خلال هذه الجهة العمل على اعداد وتأهيل الكوادر القطرية من اجل ان تشغر تلك المناصب، وسد العجز ـ ان كان موجودا ـ في مختلف القطاعات، على ان يتم ارسال هذه الكوادر للخارج من اجل هذا الهدف، والصرف على تأهيلها وفق رؤية واستراتيجية واضحة تعزز من مسيرة التنمية في البلد، على ان يكون ذلك التأهيل في افضل المؤسسات والمعاهد العالمية، حتى وان تطلب الامر صرف مبالغ مالية عالية، فالاستثمار في الانسان هو مكسب، ولن يذهب هباء منثورا، ففي نهاية المطاف سيساهم هذا الانسان ـ ابن البلد ـ في مسيرة التنمية بشكل اكثر فاعلية، وسيظل يخدم المجتمع الى آخر رمق من حياته.
يجب اعادة النظر في سياسة التعيين وتولي المناصب في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات، والا يترك " الحبل على الغارب " لبعض الجهات بحيث يقوم المسؤول الاول فيها او من تحته بتعيين من يريد دون الالتفات الى توجه وسياسة الدولة في التعيين.
