الإمارات تذيب جليد العلاقات العربية العراقية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 09 يوليو 2008
يعكس قرار الإمارات العربية المتحدة إسقاط الديون على بغداد وإعادة العلاقات على مستوى عال رغبة عربية خليجية في مواجهة نفوذ إيراني متسع لكن لن تسارع جميعها لتحسين العلاقات مع العراق الجديد.
وأحجمت الحكومات العربية السنية التي مولت ذات يوم حرب العراق ضد إيران الشيعية بين عامي 1980 و1988 عن إعادة العلاقات رفيعة المستوى مع بغداد منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وأطاحت بصدام حسين عام 2003 وجاءت بحكومة يقودها الشيعة مقربة من طهران.
ولم يستقر أي سفير عربي في العراق منذ خطف السفير المصري وقتله بعد وصوله بفترة قصيرة عام 2005.
وفي خطوة كبيرة نحو تخفيف حدة العزلة الإقليمية للعراق أسقطت الإمارات ديون العراق البالغة نحو سبعة مليارات دولار خلال زيارة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الأحد.
وتأمل بغداد أن تشجع المبادرة الإماراتية الدول العربية الأخرى على الترحيب بالعراق الذي كان ذات يوم لاعبا أساسيا على الساحة السياسية الإقليمية في الجماعة مرة أخرى.
وكان الأردن قد أعلن الشهر الماضي أنه سيفتح سفارة في العراق قريبا.
ووعدت السعودية العام الماضي بإسقاط 80 في المائة من ديون العراق وإعادة افتتاح سفارتها لكنها لم تتحرك على أي من الجبهتين. وتتجنب السعودية إقامة علاقات مع حكومة المالكي بسبب علاقاتها الوثيقة مع إيران القوة الإقليمية غير العربية.
وقال مصطفى العاني من مركز أبحاث الخليج ومقره دبي "كانت هناك سياسة خليجية سابقة بعدم إسقاط الديون وعدم إرسال سفراء وعدم الاستثمار وعلى الرغم من وجود ضغوط أمريكية فإنهم التزموا بها لأنه ليس هناك مغزى لمساعدة حكومة تسيطر عليها إيران."
ومضى يقول "الآن غيروا رأيهم لأن عدم تمتعهم بنفوذ أو رأي في شؤون العراق يدفعه إلى أيدي إيران. الإمارات بالون اختبار... سينظر الآخرون إلى هذا ليروا أن كان هناك أمل في أن يتصالح العراق مع السنة."
وضغطت الولايات المتحدة على حلفائها العرب لدعم تعافي العراق عبر الانضمام للدول الغربية في إسقاط حصتهم من ديون بغداد وإعادة العلاقات الدبلوماسية.
وتريد السعودية ودول عربية أخرى أن تشهد انخراط المالكي في مزيد من المصالحة السياسية مع الأقلية العربية السنية بالعراق والتي تتطلع بطبيعة الحال إلى المنطقة من أجل الحصول على الدعم.
وكان العراق على شفا حرب أهلية عام 2006 حين تفاقمت أعمال العنف بين السنة والشيعة لكن الأوضاع الأمنية تحسنت منذ ذلك الحين وتأمل بغداد في أن يوفر هذا قاعدة أكثر صلابة للدول العربية كي تطبع علاقاتها معها والأهم من ذلك لتستثمر فيها.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية لرويترز "العراق لم يعد يصدر التوتر... أنه دولة مهمة ونقطة استقرار وتجمع لمصالح الآخرين من خلال إقامة مشاريع مشتركة."
وذكر مسؤولون سعوديون بشكل غير معلن أن الخطوات التي تتخذها الإمارات والأردن تعني أن اتباع الرياض النهج ذاته مجرد مسألة وقت. وأضافوا أن أي قرارات يمكن أن تعلن بعد انتهاء فترة العطلة الصيفية.
ومن المرجح أن تأخذ البحرين التي وعدت بإعادة فتح سفارتها الإشارة من جارتها لكن الكويت التي ما زال مواطنوها يشعرون بالمرارة بسبب الغزو الذي قاده صدام لبلادهم عام 1990 يستبعد أن تسقط الديون ومعظمها تعويضات عن الحرب تدين بها بغداد.
وقال العاني "الكويت حالة خاصة بين دول الخليج. فلها ديون وتعويضات هي محجمة عن إسقاطها لأنها تريد الاحتفاظ بنوع من الضغط على العراق."
وأضاف "بالنسبة للسعودية ستكون هذه خطوة كبيرة."
وفي حين أسقطت ديون العراق للإمارات بموجب قرار من رئيس الدولة فإن للكويت برلمانا من المستبعد أن يوافق على اتخاذ خطوة مماثلة.
وقال عبد الله العجمي عضو البرلمان الكويتي "الدين حق الشعب الكويتي والبرلمان وحده هو الذي يستطيع اتخاذ قرار بهذا الصدد... البرلمان رفض ومازال يرفض أي محاولة لإسقاط ديون العراق."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
مقالات مرتبطة بالموضوع
Iraqi Government
- الحكومة العراقية تبيع يخت صدام حسين
الاثنين, 03 نوفمبر 2008 | أخبار - البرلمان الكردي يريد شروطاً على مشتريات العراق من السلاح
الثلاثاء, 09 سبتمبر 2008 | أخبار - موازنة العراق 70 مليار دولار
الاثنين, 14 يوليو 2008 | أخبار
حكومة الإمارات العربية المتحدة
- خليفة بن زايد: واجهنا سابقاً انخفاض سعر النفط والعمالة المؤقتة لن تصبح دائمة
الأربعاء, 26 نوفمبر 2008 | أخبار - مسلسل سعدون العواجي ممنوع بأمر من رئيس الإمارات
الثلاثاء, 09 سبتمبر 2008 | أخبار - ضريبة القيمة المضافة مشكلة أم حل؟
الأحد, 20 يوليو 2008 | آراء وتحليلات
