نفط العراق عودة الامتيازات
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الاثنين, 14 يوليو 2008
عادت قضية نفط العراق إلى واجهة الأحداث الأسبوع الماضي. بل أن أنباء العقود النفطية الجديدة والمحادثات التي دارت حولها، وكذلك ما تسرب من أنباء حول رشاوى عرضت لتوقيعها، طغت كثيرا على أنباء الاتفاقية الأمنية التي تناقش هي أيضا خلف الكواليس، والخاصة بإقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة في العراق. وبينما تشتد المعركة حول من يحتكر نفط العراق، وأيضا حول من يسيطر على نفط إقليم كردستان، تشعر شركات نفط دولية كبرى بينها شركات روسية وصينية وهندية أنها استبعدت من كعكة نفط العراق.
مع اقتراب النفط من حاجز 150 دولارا للبرميل، ومع عدم قدرة دول أوبك على زيادة الإنتاج، وأيضا مع تراجع تقديرات الاحتياطي العالمي من النفط، وازدياد أهمية أخطر سلعة استراتيجية في العالم، ترتسم في الأفق بوادر معركة كبرى للسيطرة على النفط، لدرجة دفعت مراقبين اقتصاديين وسياسيين لتسميتها بـ «أرمجدون النفط» أي المعركة الفاصلة للسيطرة على نفط العراق الذي تؤكد جميع التقديرات والدراسات أن آخر برميل نفط في العالم، سيكون عراقيا بامتياز.
دور ومستشارون
فقد كشفت صحيفة «نيو يورك تايمز» الأمريكية نقلا عن مسئولين ومصادر مطلعة أن مجموعة من المستشارين الأمريكيين، يقودهم فريق صغير من وزارة الخارجية الأمريكية، لعبوا «دورا كبيرا» في ترتيب عقود بين الحكومة العراقية و5 شركات نفطية كبيرة، لتطوير عدد من أكبر الحقول النفطية في العراق.
وقالت الصحيفة إن «الكشف عن هذه المعلومات، عشية الإعلان عن تلك العقود، هو التأكيد الأول لاشتراك إدارة الرئيس جورج بوش المباشر في عقود تفتح القطاع النفطي العراقي أمام التطوير التجاري» في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية أعلى مستوى لها في التاريخ.
واستطردت الصحيفة قائلة إن «مسئولين كبارا في وزارة الخارجية، قالوا إن محامين تابعين للحكومة الأمريكية ومستشارين من القطاع الخاص يزودون الوزارة، بأسس وأفكار تفصيلية حول صياغة مسودات العقود، على أساس دورهم كمستشارين في وزارة النفط الأمريكية.» لكن الصحيفة ذكرت أيضا أن «من غير الواضح مدى تأثير عمل هؤلاء في قرارات وزارة النفط العراقية».
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن المسئولين الذين تحدثوا إليها، شريطة عدم ذكر أسمائهم، قالوا إن تدخلهم «جاء فقط لمساعدة طاقم العمل من الدرجة الثانية في وزارة النفط العراقية، في مجال التفاصيل التقنية والقانونية الخاصة بالعقود، وإنهم لم يشاركوا في اختيار الشركات التي ستُبرم العقود معها».
ومضت للقول «مع تواصل ارتفاع أسعار النفط ، فإن منح عقود من دون تقديم عروض أو مناقصات، يعد فرصة ثمينة ونادرة بصناعة النفط في بلد يعد من أكبر البلدان التي تضم حقولا غير مستغلة، وتستطيع أن تدر أرباحا طائلة.»
طمع قديم
وقد استطلعت أريبيان بزنس رأي الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الذي أوضح أن طمع أمريكا بنفط العراق ليس حديث العهد فقال «نفط العراق كان مستهدفا منذ الأيام الأولى لبدء التحضير لاحتلال العراق».
ويضيف الدكتور المسفر»لقد حاولت الإدارة الأمريكية بكل الوسائل نفي هذا الطمع بنفط العراق، لكن الإصرار على توقيع اتفاقيات طويلة الأجل أمنية واقتصادية يصب كله في ميدان النفط».
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
مقالات مرتبطة بالموضوع
Chevron Corporation
Exxon Mobil
الحكومة العراقية
- العراق يوقع اتفاقاً مع الصين بثلاثة مليارات دولار
الأربعاء, 03 سبتمبر 2008 | أخبار - العراق ينفي إجراء سلاح الجو الإسرائيلي تدريبات في أجوائه
السبت, 12 يوليو 2008 | أخبار
