قلق صيني من قرار اعتقال البشير
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 15 يوليو 2008
عبرت الصين يوم الثلاثاء عن "قلقها البالغ" حيال طلب ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية اصدار أمر باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة الابادة الجماعية في اقليم دارفور.
وفي الخرطوم طلبت الأمم المتحدة من موظفيها البقاء في منازلهم فيما استعد الاف السودانيين للقيام بمظاهرات تأييدا للرئيس عمر حسن البشير.
وطلب رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو يوم الاثنين من القضاة اصدار أمر باعتقال البشير واتهمه بادارة حملة ابادة جماعية قتل فيها 35 الف شخص وأجبر 2.5 مليون على الفرار من ديارهم في اقليم دارفور الذي يقع في غرب السودان.
ووصف نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قرار رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية بأنه غير مسؤول وغير قانوني قائلا ان الاتهام جزء من مؤامرة لمنع السودان من ان يصبح عضوا عاديا في المجتمع الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو في مؤتمر صحفي دوري ان الصين تشاورت مع أعضاء اخرين بمجلس الأمن الدولي و"تأمل أن تصل الى توافق في الآراء مع الاطراف المعنية."
وقال "عبرت الصين عن قلقها البالغ ومخاوفها بشأن قرار ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية توجيه الاتهام للزعيم السوداني."
وأردف قائلا "أفعال المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تعود بالنفع على الاستقرار في اقليم دارفور والتسوية الملائمة للقضية وليس العكس."
وتواجه الصين وهي أكبر مورد للأسلحة للخرطوم ومستثمر رئيسي في صناعة النفط هناك اختيارات صعبة بشأن علاقتها بالبشير حيث تمثل دورة الالعاب الاولمبية التي ستقام في بكين نقطة ضعف يمكن من خلالها ممارسة ضغوط دولية عليها.
وتتأرجح بكين منذ سنوات بين مصالحها في مجال الطاقة ومخاطر سياسية في السودان ورغبتها كقوة صاعدة في الحصول على مقعد يحظى بالاحترام على طاولة جهود السلام في دارفور.
والقرار الخطير الذي اتخذه المدعي في المحكمة الجنائية الدولية يجعل الحفاظ على هذا التوازن بالغ الصعوبة حيث تنتظر جميع اطراف الصراع لترى ما اذا كانت بكين ستسعى الى تعليق الاجراء القانوني للادعاء من خلال قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة.
وعندما سئل ليو ان كانت الصين ستؤيد قرارا للامم المتحدة بتعليق قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير تجنب اعطاء اجابات قاطعة.
وقال "الصين ستواصل مشاوراتها مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لكن فيما يتعلق بالنتيجة فهذا أمر لا اعرفه."
وأكد ليو ان 172 مهندسا صينيا سيتوجهون الى دارفور يوم الاربعاء لتكمتل بذلك قوة حفظ السلام التي وعدت بها وقوامها 315 فردا.
وفي الخرطوم استعد الاف السودانيين لتنظيم يوم ثان من الاحتجاجات تأييدا للبشير انضم اليها سودانيون يعارضون الرئيس وهو ضابط سابق بالجيش تولى السلطة في انقلاب في عام 1989 .
وطلب مسؤولو امن الامم المتحدة من مئات الموظفين غير الضروريين البقاء في منازلهم قبل الاحتجاجات المتوقعة يوم الثلاثاء.
وطمأنت الحكومة السودانية العاملين الدوليين بأنها ستضمن سلامتهم لكن الأمم المتحدة رفعت مستويات الأمن في الخرطوم ودارفور قبل اعلان محكمة لاهاي خوفا من رد فعل عنيف.
وتم اجلاء اسر عاملين من الخرطوم وموظفين غير ضروريين خارج دارفور.
وقالت العديد من منظمات المساعدات انها سحبت العاملين من المناطق الريفية الى المدن في دارفور. وامتنعت الامم المتحدة عن التعقيب على الكيفية التي ستتأثر به العملية الانسانيةالضخمة في غرب السودان نتيجة للاجراءات الامنية.
وقالت بعثة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي انها ستبدأ أيضا اعادة نشر بعض العاملين غير الضروريين وان كان جوهر العمليات سيستمر.
وقال مورينو أوكامبو انه بالاضافة الى 35 الفا قتلتهم القوات المسلحة السودانية وميليشيا تدعمها الخرطوم تعرض 2.5 مليون اخرين لحملة "اغتصاب وتجويع وترهيب" في مخيمات اللاجئين التي استمرت فيها الابادة الجماعية "تحت اعيننا".
وقالت هي وين بينج خبيرة الشؤون الافريقية بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي من مراكز البحث الرائدة في بكين "هذا يجعل بكين تواجه العديد من المازق."
وقالت "سيكون لهذا العديد من العواقب التي لن تحبها الصين. قواتنا لحفظ السلام يمكن ان تتعرض لمخاطر وسوف يعرقل هذا بدرجة خطيرة الحيز المتاح للصين للوساطة في دارفور وتشجيع الحوار بين السودان والغرب."
ولم تتوقع هي ومراقبون اخرون ان تتحرك الصين من تلقاء نفسها للتصدي للمحكمة الجنائية الدولية خاصة وان بكين مصممة على تحسين صورتها الدولية فيما ستبدأ دورة الالعاب الاولمبية في اغسطس اب.
ودعت جماعات تنتقد علاقات الصين مع الخرطوم في مجالي الأسلحة والنفط الى تنظيم احتجاجات ضد بكين أثناء دورة الالعاب.
من كريس باكلي
تعليقات القراء (2 تعليقات)
المرسل محمد الشيخ, KHARTOUM, Sudan في 16 تموز 2008 - 12:57 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
شارون وبيريز وكافة زعماء اسرائيل الذين يقتلون العرب ليل نهار أمام كاميرات التلفزة؟
أم جورج بوش الاب والابن وصاحب مونيكا الذين يقتلون المسلمين صباح مساء في أفغانستان والعراق والصومال والتستر على جرائم الابادة الجماعية (تشهد عليها المقابر الجماعية) في البوسنة والهرسك وكوسوفو؟
أم عمر البشير؟
كلنا يفتح التلفاز صباح مساء ويري آثار الدماء على الأرض والأشلاء والمستشفيات تضم القتلى والجرحى في العراق (حيث أمريكا والغرب) وفي أفغانستان (أمريكا والغرب) ولسنين في البوسنة وكوسوفو (حيث الدعم الغربي)
في دارفور صحيح أن هنالك مشكلة ولكنها لا ترقى لمستوى الصوما والعراق والبوسنة ... ماذا ترون بالله عليكم عندما تنقل كل أجهزة الاعلام العالمية من دار فور ؟ أليس مؤتمرات صحفية؟ أليس بدل وكرفتات ؟ نعم هنالك معسكرات لاجئين وهنالك بؤس!! ولكن بربكم هل رأيتم الأشلاء والدماء كما في العراق صباح مساء والمقابر الجماعية حيث تبث أمريكا الأمن والطمأنينة؟؟؟!!! جورج بوش مجرم حرب ... أبحثوا عن المصلحة الانتخابية والاسرائيلية ... والسودان الذي اتجه اليه العرب والمسلمون لحل مشكلة الغذاء !!!
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
المرسل وثر بن قادم في 16 تموز 2008 - 00:44 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
انا اعتقد ان اخواننا فى الصين لا يقلقون بل ان هذة الامور مطلوبة وهى على عكس ما يقولون تريحهم الى اقصى درجه0ماذا تريد الصين اكثر من ان ينشغل عنها الغرب والامريكان على وجه الخصوص؟
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
