-
Technology, Media and Communications Junior Lawyer
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE -
Corporate Marketing and Government Affairs Manager
Industry: Legal
Location: GCC
ماذا تريد السعودية من إرجاء تحصيل فواتير النفط لباكستان؟
بقلم أريبيان بزنس – رويترز في يوم الأربعاء, 16 يوليو 2008
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن السعودية وافقت على مبدأ إرجاء تحصيل الأموال عن مبيعات النفط الخام لباكستان مما يثير التكهنات بشأن ما تتطلع اليه المملكة في المقابل.
وأضافت الصحيفة أن الدفعات المؤجلة تبلغ نحو 5.9 مليار دولار خلال العام المالي الحالي لباكستان من يوليو/تموز إلى يونيو حزيران وستوفر دعما كبيرا لإسلام اباد حيث تحاول مواجهة انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأشارت صحيفة ديلي تايمز الباكستانية إلى أن السعوديين يشترون الاستقرار لباكستان وربما يتضمن هذا إلقاء طوق النجاة للرئيس برويز مشرف الذي يصارع من أجل البقاء منذ هزيمة حلفائه السياسيين في الانتخابات التي جرت في فبراير/شباط.
وأضافت أن الأثر الفوري سيبرز في موقف رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطاح به مشرف في انقلاب عام 1999 وفر إلى المنفى في السعودية ثم عاد إلى باكستان بدعم سعودي ويقود حاليا حملة لعزل مشرف من منصبه.
وأضافت صحيفة ديلي تايمز "سياسة شريف التي تنطوي على المواجهة مع مشرف... يجب تخفيف حدتها بقوة بما يتماشى مع الحقائق الموجودة على أرض الواقع."
ومضت تقول "السعوديون مثل الأمريكيين يريدون انتقالا مستقرا للحكم المدني دون مواجهة بين الساسة والجيش بما في ذلك مشرف."
ولا ترغب السعودية في أن ترى باكستان تنزلق إلى الفوضى لأن هذا سيقوي على الأقل تنظيم القاعدة الذي يضع حكام المملكة نصب عينيه.
وربما ترى أيضًا في باكستان التي يغلب على سكانها السنة ثقلا موازنا محتملا لإيران الشيعية. لهذا فمن المنطقي أن تشتري الاستقرار في باكستان.
في الوقت نفسه تتطلع السعودية إلى الاستفادة من الأراضي الزراعية الباكستانية في زراعة الحبوب لحماية نفسها من نقص الغذاء وارتفاع الأسعار حالها كحال الدول الخليجية الأخرى.
وكان مسؤول حكومي سعودي قد صرح الشهر الماضي بأن الحكومة تخوض محادثات مع باكستان فضلا عن السودان ومصر واوكرانيا وتركيا للسماح لشركات سعودية بإقامة مشروعات لزراعة القمح والشعير والحبوب الأخرى.
لهذا ربما يكون هناك عنصر النفط مقابل الغذاء إلى جانب عنصر النفط مقابل الاستقرار ضمن الصفقة.
غير أن صحيفة ديلي تايمز وجهت ملاحظة تحذيرية في افتتاحيتها قائلة أن على إسلام أباد أن تبحث عن مصادر بديلة للطاقة حتى لا تثور " الشكوك السياسية" في إرجاء السعودية تحصيل الأموال عن النفط.
