دعوات لإنشاء هيئة للأمر بالمعروف في اليمن
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 16 يوليو 2008
دعا آلاف من رجال الدين في اليمن إلى إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسط مخاوف نشطاء حقوقيين من إنشاء شرطة دينية تعمل على تقييد الحريات العامة.
وتجمع زهاء أربعة آلاف من رجال الدين يوم الثلاثاء (15 يوليو) في مؤتمر بالعاصمة صنعاء ألقى خلاله عدد من الزعماء الإسلاميين كلمات حثوا فيها السلطات على إزالة ما وصفوه "بالمنكرات التي تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية".
وقال حمود الذارحي القيادي بحزب الإصلاح الإسلامي المعارض في كلمته "ألا يستحق تكاتف جميع الغيورين من أبناء الشعب اليمني وإنشاء هيئة متخصصة حكومية شعبية مختلطة.. أي وسيلة تحمي الفضيلة وتمنع الرذيلة."
وكانت مجموعة من كبار رجال الدين المحافظين في قد وجهت رسالة إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مايو/أيار الماضي سردت فيه مجموعة من الأنشطة اعتبرتها مخالفة لقيم المجتمع وتعاليم الإسلام.
وقال الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان في اليمن خلال المؤتمر "اقرؤوا رسالة العلماء التي عندكم أيضا الموجهة إلى رئيس الجمهورية بشأن الحفلات الماجنة والمطالبة بإنشاء هيئة وطنية لتنمية الفضيلة ومكافحة الرذيلة."
ويرى نشطاء في مجال حقوق الإنسان أن إنشاء مثل تلك الهيئة يتعارض مع المهام الأساسية للسلطات واعتبروها محاولة لنقل مسؤوليات المؤسسات الحكومية إلى أفراد "شرطة دينية" ليست لهم صلة بإجراءات إنفاذ القانون.
وقال الكاتب اليمني ناصر الربيعي الناشط في مجال حقوق الإنسان "كل الناس يحتاجون إلى فضيلة وكل الناس في الأرض مع الفضيلة. لا أحد ضد الفضيلة. لكن هناك رذيلة أيضا في كل المجتمعات وفي كل زمان وفي كل مكان ولا بد أن يحكم الفضيلة والرذيلة الدستور والقانون والأنظمة وليس الأفراد."
لكن المؤيدين لتلك الدعوة يقللون من شأن المخاوف من إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خصوصا إذا انتهجت أسلوبا معتدلا في عملها.
وقال رجل الدين الشيخ محمد المسمري "إذا قاموا من باب التدريج أن شاء الله لن تكون هناك معاداة ولن تكون هناك مشكلات. أما إذا قاموا هكذا ولم يرجحوا العقل والدين إذن ستكون هناك مشكلات."
وسارعت السلطات إلى إغلاق عدد من مراكز الترفيه والمطاعم الأجنبية استجابة لمطالب رجال الدين الذين يرون أنها تمارس أنشطة مخلة بالآداب العامة أو تنتهك تعاليم الدين الإسلامي.
وأغلقت الشرطة يوم الثلاثاء بأمر من النيابة العامة مركزا صينيا للتدليك والعلاج الطبيعي في صنعاء بزعم أن أنشطته لا تتوافق مع الآداب العامة. كما أغلقت مطمعين صينيين يقدمان المشروبات الكحولية علنا للزبائن.
وتتولى السلطة في اليمن حكومة علمانية حليفة للولايات المتحدة انضمت إلى "الحرب على الإرهاب" التي تخوضها واشنطن منذ هجمات سبتمبر أيلول عام 2001 لكن المجتمع اليمني محافظ إلى حد بعيد.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الأخبار
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
