تسليم الجنديين الاسرائيليين والاسرى اللبنانيين
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 16 يوليو 2008
سلم حزب الله اللبناني رفات جنديين إسرائيليين للصليب الأحمر اليوم الأربعاء مقابل استعادة سجناء لبنانيين محتجزين في السجون الإسرائيلية.
ووصف حزب الله عملية التبادل بأنها انتصار في حين وصفها الكثير من الإسرائيليين بأنها ضرورة مؤلمة بعد عامين من الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله واستمرت لمدة 34 يوما في أعقاب أسر الجنديين الإسرائيليين في غارة عبر الحدود. وأسفرت الحرب عن مقتل نحو 1200 لبناني و159 إسرائيليا.
وعرض تلفزيون المنار التابع لحزب الله لقطات لنعشين أسودين وهما ينقلان من سيارة عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية بعد أن كشف وفيق صفا المسؤول الأمني بحزب الله لأول مرة أن جنديي الاحتياط إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف ليسا على قيد الحياة.
وأخذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر النعشين وعبرت بهما الحدود إلى إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن فرق الطب الشرعي التابعة للجيش أكدت أن الرفات هي للجنديين الإسرائيليين. وقال متحدث باسم الجيش أن جنرالات إسرائيليين زاروا عائلتي جولدفاسر وريجيف لابلاغهما بأن الرفات هي للجنديين.
وكان صفا قال عند الحدود "على اسم الله تعالى نبدأ بتنفيذ عملية الرضوان لتبادل الأسرى والمعتقلين. نقوم اليوم والآن بتسليم الجنديين الإسرائيليين الأسيرين اللذين أسرتهما المقاومة الإسلامية في 12 (يوليو) تموز 2006 ."
وتابع "اليوم نقوم بتسليم إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي. الآن سيتم كشف المصير."
واستطرد "بعد وضع الأسيرين بيد الصليب الأحمر الجانب الإسرائيلي يقوم الآن بتسليم المجاهد العربي الكبير عميد الأسرى سمير القنطار ورفاقه إلى اللجنة الدولية للصليب. هذه أول خطوة في هذه العملية على أن تنفذ تباعا ولاحقا."
ووفقا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة ضابط مخابرات ألماني عينته الأمم المتحدة ستفرج إسرائيل عن القنطار وأربعة سجناء آخرين.
وكان القنطار يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بعد إدانته بقتل أربعة إسرائيليين بينهم طفلة تبلغ من العمر أربعة أعوام ووالدها في هجوم عام 1979 في بلدة إسرائيلية.
وتحدث والدا الجنديين الإسرائيليين عن ألمهما وهما يتابعان التغطية التلفزيونية للنعشين اللذين يحملان رفات ابنيهما.
وقال شلومو جولدفاسر لراديو إسرائيل "ليس من السهل رؤية هذا المنظر رغم أنه ليس مفاجئا بشكل كبير بالنسبة لنا... مواجهة هذه الحقيقة كانت صعبة."
أما زفي ريجيف قال لراديو الجيش الإسرائيلي "كان ذلك مؤثرا للغاية عندما شاهدناه. لم نتمكن من متابعة الأمر لفترة طويلة. كان أمرا مروعا بحق. كنت دائما متفائلا وكنت أتمنى طول الوقت أن ألتقي بإلداد ثانية وأعانقه."
وقال صفا أن إسرائيل سلمت في وقت لاحق عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفات ثمانية من مقاتلي حزب الله الذين قتلوا في حرب 2006 ورفات أربعة فلسطينيين بينهم دلال المغربي وهي نشطة قادت غارة على إسرائيل عام 1978 .
والأربعة بين نحو 200 عربي قتلوا أثناء محاولة التسلل إلى إسرائيل والمقرر أن تسلم إسرائيل رفاتهم للبنان ضمن عملية التبادل. وسيعيد حزب الله رفات جنود إسرائيليين قتلوا في جنوب لبنان.
ويدعو الاتفاق أيضًا إسرائيل للإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين في موعد لاحق كلفتة للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون.
وأطلق حزب الله على عملية تبادل السجناء اسم "عملية الرضوان" تكريما "للحاج رضوان" أو عماد مغنية القائد العسكري بحزب الله الذي اغتيل في سورية في فبراير/شباط.
وغطت شوارع البلدات والقرى في شتى أنحاء جنوب لبنان أعلام حزب الله بلونها الأصفر وكذلك على طول الطريق السريع الساحلي من قرية الناقورة الحدودية إلى بيروت.
وعلقت لافتات ترحيب في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية ببيروت. وتحدثت إحدى اللافتات عن تحرير الأسرى واصفة إياه بأنه فجر جديد للبنان والفلسطينيين.
ونددت إسرائيل بالاحتفالات المزمعة.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "سمير القنطار قاتل أطفال ومن يحتفل به كبطل يتعدى على اللياقة الإنسانية الأساسية."
وبالنسبة لبعض اللبنانيين فان عملية تبادل السجناء أظهرت أنه لم يكن هناك داع للحرب المدمرة ضد إسرائيل منذ عامين.
وقال الطالب رامي نصر الدين البالغ من العمر 18 عاما في وسط بيروت أنه كان يجب ألا تندلع حرب عام 2006 والتي راح ضحيتها كثيرون مضيفا أن من الجيد أن عملية تبادل السجناء بدأت وهذا هو ما كان يجب أن تفعله إسرائيل قبل عامين.
وأشاد الاتحاد الأوروبي باتفاق مبادلة السجناء ووصفه بأنه خطوة إيجابية بين الجانبين. وقالت بينيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي "التبادل الذي يحدث اليوم خطوة أيضًا صوب التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 ومن ثم يساهم في استقرار المنطقة."
وقرار 1701 الذي أنهى حرب 2006 يدعو إلى الإفراج غير المشروط عن الأسرى الإسرائيليين والتوصل لحل لقضية السجناء اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أن تبادل السجناء سيعزز موقفها في المطالبة بالإفراج عن مئات السجناء الذين يقضون فترات عقوبة طويلة في السجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي جرى أسره قبل عامين قرب قطاع غزة.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "هذا انتصار كبير للمقاومة ولحزب الله وهي عرس للأسرى ولعائلاتهم."
ومهد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس الطريق أمس الثلاثاء أمام بدء عملية تبادل السجناء بالعفو رسميا عن القنطار المكروه في إسرائيل لدوره في الهجوم الذي شن عام 1979 . وكان القنطار وهو درزي يبلغ من العمر آنذاك 17 عاما وقال أن والد الطفلة التي قتلت لقي حتفه برصاص جنود إسرائيليين الذين أصابوه هو أيضًا وإنه لا يتذكر ما حدث للطفلة.
وقال بيريس في بيان أنه "اتخذ هذا القرار الصعب" على الرغم مما وصفه "بالألم الذي لا يطاق". وأصر على أن "هذا القرار لا يشكل بأي حال صفحا" عن القنطار مشيرا إلى أن إسرائيل عليها التزام بإعادة جنودها للوطن.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وصف القنطار بأنه آخر ورقة مساومة لمعرفة مصير الملاح الجوي الإسرائيلي رون آراد الذي اختفى بعد نزوله من طائرته بمظلة خلال حملة قصف على لبنان عام 1986 . وذكرت إسرائيل أن التقرير عن آراد الذي تلقته من حزب الله ضمن اتفاق تبادل السجناء لم يلق بالضوء على مصيره.
والسجناء اللبنانيون الآخرون الذين سيفرج عنهم اليوم هم ماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان وخضر زيدان. ومن المقرر استقبالهم استقبال الأبطال بإطلاق الألعاب النارية وتنظيم الاجتماعات الحاشدة في لبنان الذي أعلن اليوم عطلة.
حقائق عن حزب الله
فيما يلي حقائق بخصوص حزب الله الذي يستعد لأجراء عملية لتبادل الأسرى مع إسرائيل اليوم الأربعاء.
إسرائيل تعفو عن القنطار لتبدأ تبادل الأسرى
أفاد بيان حكومي أن إسرائيل أصدرت عفوا رسميا عن السجين اللبناني سمير القنطار لبدء عملية مقايضة للسجناء مع حزب الله.
حقائق عن تبادل الأسرى
يستعد حزب الله وإسرائيل لتبادل الأسرى الأربعاء وفيما يلي بعض التفاصيل.
القنطار بطل لبناني تكرهه إسرائيل
سوف يلقى أقدم أسير لبناني في السجون الإسرائيلية استقبال الأبطال عندما يعود إلى وطنه لكنه في نظر الإسرائيليين يبقى مكروها.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
- عقارات: تباطؤ العمل بمشروع الزوراء بعجمان بسبب الأزمة العالمية
