نبض السوق
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأربعاء, 16 يوليو 2008
لا يزال دور شارع خالد بن الوليد – والذي يشتهر أيضا باسم شارع الكمبيوتر كما يحلو للكثيرين تسميته – دورا غاية في الأهمية على صعيد إعادة بيع المنتجات التقنية على مستوى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
ولكن ما أثر هذه التغييرات التي تشهدها البلاد على حياة القاطنين في هذه المنطقة المزدحمة من المدينة، والأهم، ما الذي يحمله المستقبل لها؟ تحقيق تقدمه لكم مجلة تشانل.
إن كنت تبحث عن منت تقني، سواق حديث أو قديم، فستجده على الأرجح في إحدى محلات شارع خالد بن الوليد، معقل أنشط شريحة من معيدي بيع المنتجات التقنية على مستوى الشرق الأوسط.
وقد شهدت السنوات القليلة الأخيرة تغيرات ملحوظة على قنوات توزيع المنتجات التقنية في الشرق الأوسط، بيد أن صمود هذه الشركات، والتي تتخذ من شراع الكمبيوتر أو المناطق القريبة منه مقرا لها، رغم هذه التغيرات لهو مؤشر بل ودليل واضح على قدرتها على التحمل والصمود في ظل هذه التغيرات، الأمر الذي تبحث عنه شركات التصنيع العالمية العاملة في المنطقة والحريصة على تعزيز حصتها من هذه الأسواق.
وبالفعل، فإن أحد أهم مصادر القوة في شارع سوق الكمبيوتر هو قدرته في التأثير على باقي الأسواق التقنية على مستوى المنطقة. فتحقيق الانتشار في أسواق مثل العراق، وشرق أفريقيا، ودول الكومنولث المستقلة ما كان ليبدو ممكنا إلا أمام شركات تجارية نجحت في بناء وتوطيد علاقات قوية مع عملاء من كل من هذه المناطق الثلاث.
وكما هي الحال مع أي مجموعة تعمل في بيئة شديدة التنافسية، يواجه تجار أسواق تقنية المعلومات في دبي تحديات لا عد لها ولا حصر، ولا يترددون بدورهم في ذكرها أو الوقوف على ذكرها. فقد غدت مهمة إنشار عمل تجاري مربح مهمة لا تخلو من مشقة في السنوات الأخيرة، سيما في ظل ظروف متزامنة كضغوط ارتفاع معدلات التضخم وزيادة حدة المنافسة.
وعلى مر الصفحات القليلة القادمة، يعرض عدد من الشخصيات المعروفة بين أوساط شارع سوق الكمبيوتر رأيهم بكل صراحة وشفافية حول المشاكل والتحديات التي تؤثر في سير أعمالهم، ويتبادلون وجهات النظر حول مختلف القضايا، بداية من دعم شركات التصنيع وحتى خدمات شركات التوزيع.
وبالإضافة إلى ذلك، بعض الوجوه المألوفة من مركز العين بلازا ومركز "واي فاي زون" – المركزان الرئيسيان لتجارة المنتجات التقنية إلى جانب شارع خالد بن الوليد – تستعرض خبرتها التي لا تقل إثارة حول توقعاتهم لمستقبل هذه التطورات.
وما يبدو جليا من كل هذه التصريحات مجتمعة أن شريحة معيدي البيع في أسواق دبي على أتم استعداد للقيام بكل ما هو ممكن لقاء الحفاظ على هذه المكانة التي استغرق منهم بناؤها سنوات طوال.
ما هي أبرز التحديات التي ترى الشركات العاملة في شارع سوق الكمبيوتر تواجهها في هذه الأيام؟
تارون ناندي: التحدي الأكبر يتمثل في ضبط المصاريف والحفاظ على الربحية. فلقد تغيرت حال الأسواق كليا مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات عدة. فقد كانت صحة بيع منتجات التصنيع الأولي 70% مقابل 30% لمبيعات المنتجات التي تحمل علامة تجارية عالمية، في حين تبدو الحال معكوسة اليوم.
