-
Copywriter
Industry: Media
Location: Dubai, UAE -
Web Design Sales Consultant
Industry: Media
Location: Dubai, UAE
عيون السماء
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 16 يوليو 2008
عندما يهرول الجميع مبتعدين عن مكان وقوع الكارثة باحثين عن الأمان يهرول الصحفي في الاتجاه المعاكس ليقفز إلى قلب الحدث باحثاً عن التفاصيل في النقاط الأكثر تعقيداً. وعندما يترك الجميع ساحات المعارك وأهوالها لجنودها يشد الصحفي رحاله إليها. هو رجل المهام الصعبة ورفيق اللحظات الحاسمة.
تكمن جاذبية الصحافة في أنها تفتح كل الأبواب وتشرعها على مصراعيها لتجارب حياتية تشرك الصحفي في كل أمر هام وفي كل أمر طارئ وباختصار في كل ما هو استثنائي. من رجل عادي في الساعة الأولى يحمل أمتعته ليركب الطائرة المسافرة إلى البعيد ليحط بالطائرة في أرض غريبة يمكن أن تكون أي أرض، ليلتقي بعد ساعة أخرى برئيس دولة أو وزير ماليتها. وبقدر ما يشكل العمل فيها من امتيازات بقدر ما يشكل تحدٍ.
بالإضافة إلى التحديات المحيطة ببيئة العمل عموماً من حواجزٍ طبيعيةٍ أحياناً وسياسيةٍ في أحيانٍ أخرى ومن ضغوط مقيدة للحريات وغيرها، فإن أهم ما يمكن أن يشكل تحدياً للصحفي هو تجرده مما يحمل من أفكار وآراء غذتها ثقافته التي ينحدر منها ليتمكن من أن يحفظ أمانة يوليه إياها العالم. ولكن إلى أي حد يمكن أن يكون الصحفي حيادياً؟ وإذا اعتبر حيادياً بالنسبة لفريق معين هل تراه الفرق الأخرى بنفس الدرجة من الحيادية؟
هو دائماً من يسأل ويحاور ويراوغ ويحرج ليستشف القدر الأكبر من خبايا الماثلين أمامه. هو وحده من يسأل من لا يُسأل عادةً وعندما يأتي دوره للإجابة على الأسئلة إلى أي حد يا ترى يستطيع المراوغة.
في لقائنا مع أدريان ولز رئيس قسم الأخبار في شبكة سكاي نيوز التي تبث مباشرة من لندن طوال 24 ساعة حدثنا عن الصحافة وقضية الموضوعية خاصة عند نقل أخبار الشرق الأوسط وقضاياه من قبل وكالات أجنبية.
عمل أدريان ولز في الصحافة لمدة 20 عاماً الآن. بدأ مع الـ بي بي سي في لندن عام 1988 كمتدرب، ثم سافر ليغطي الأخبار خارج الحدود حيث ذهب إلى أيرلندا، وبعدها إلى روسيا في فترة حكم يلتسن بقي فيها لمدة أربعة أعوام، ثم قضى ثلاثة أعوام في بروكسيل لتغطية أخبار الاتحاد الأوروبي، ومنها ذهب إلى القدس المحتلة ليرأس مكتب الـ بي بي سي ويغطي أخبار الشرق الأوسط من هناك، وذلك من العام 1997 إلى العام 2000. وفي عام 2003 غادر الـ بي بي سي لينضم إلى سكاي نيوز.
عين على العراق
قضى ولز بعض الوقت في أفغانستان وقضى وقتاً أطول في العراق. كان في العراق في فترة حكم صدام حسين، ويقول عن زيارته هذه: «كان العراق مكاناً غريباً للتواجد فيه كصحفي. فيه خليط من الثقافات والكثير ليحكى عنه إلا أن الكل يخشى التكلم، ومن جهة ثانية فإنه مكان ينعم بالأمان.
أذكر أننا كنا نستطيع التنقل في جميع أرجائه بواسطة سيارات الأجرة بكل حرية وأمان، ذهبنا إلى البصرة، الناصرية، كركوك، كربلاء، الفلوجة، وأربيل، وأقصى خطر كنا نحسب له هو أن يطرأ عطل على لسيارة.
لم تكن تلك زيارته الأخيرة للعراق فقد عاد العام الماضي 2007 إليها وفي مقارنة لما آل إليه حال البلد بما كان عليه في زيارته السابقة يقول ولز: «الفرق شاسع ومعظم التغيير كان للأسوأ، الآن بعد أن تحرر العراق بأن أزيح صدام عن الحكم وأصبح الناس أكثر حرية في الرأي دمر البلد وانعدم الأمن إلى أدنى درجة ممكن أن يصل إليها«.

