فوائض في النفط فوائض في المشاريع
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 17 يوليو 2008
قرابة 100 مليار دولار يتوقع أن تضخها الإمارات في صناعة الطيران العالمية في العشر سنوات القادمة، تشمل تطوير مطارات جديدة وشركات متخصصة في هذه الصناعة.
كما ستصل طلبيات الخطوط القطرية قرابة 30 مليار دولار شاملة تطوير مطار قطر الدولي لاستقبال طائرات عملاقة. وتتسابق شركات صناعة الطيران الغربية للحصول على عقود لتزويد الشركات الخليجية بالطائرات، بعد أن بدأت بتحديث أساطيلها، وأعلنت عن حاجتها لعدد كبير من الطائرات في عقود هي الأضخم في تاريخ الصناعة.
بعض الخبراء أعاد انتعاش قطاع الطيران إلى وجود سيولة كبيرة لدى حكومات المنطقة، مذكرا بموجة الصناديق السيادية التي ضخت مبالغ كبيرة في شراء أصول لشركات أجنبية في أوروبا وأمريكا وآسيا.
كما شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية طفرة في الاستثمارات العقارية تتجاوز الأرقام السابقة، ومثلها في تطوير مشاريع البنية الأساسية.
البعض يقول أن طفرة السيولة الخليجية ربما تقود إلى أزمة تضخم هائلة لا تنفع معها الحلول التي لا ترتقي إلى مستوى ما تعيشه من إنجازات، مما يستدعي قيام إجراءات مساندة لتلافي السلبيات التي بدأت بالتأثير جديا على القدرة الشرائية للأفراد.
وإذا كانت مئات مليارات الدولارات، في المنطقة العربية، تبحث عن فرص استثمارية، دون أن تجدها فإنها سوف تتجه إلى إعادة تجربتها في أسواق غير تقليدية، أي خارج الولايات المتحدة وأوروبا.
وهذا ما يفسر اتجاهات راس المال الخليجي باتجاه الهند والصين وبعض الأسواق الناشئة، في الوقت الذي تتجه فيه رساميل من الدول الغربية بالاتجاه المعاكس أي نحو المنطقة العربية، للاستثمار في القطاع النفطي الذي بدأ بالتقادم.
وتشير الإحصاءات إلى أن تجارة الخليج مع الصين تضاعفت أربع مرات منذ أواخر التسعينات، وما يشجع ويبعث على التفاؤل أن المشاريع المنصبة على البنية التحتية، ستؤدي في نهاية المطاف إلى امتصاص السيولة الفائضة في المنطقة والحيلولة دون وقوع دولها في فخ التضخم كما قال ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي.الذي أضاف أن مخاطر تضخم كارثي لا تبدو وشيكة، معتبراً أن الطفرة المالية الحالية مختلفة بشدة عن مثيلتها عام 1980، وذلك لأنها لا تعتمد بشكل كلي على النفط، كما كانت عليه الحال سابقاً.
