-
Head of Architecture and Urban Planning – Developer
Industry: Construction
Location: Egypt -
Quality Assurance Manager
Industry: Construction
Location: Dubai, UAE
فقراء وأغنياء وضحك على الذقون
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 17 يوليو 2008
عبارات معبرة جداً تلك التي نطق بها برنارد أوويدراوغو أحد مواطني جمهورية بوركينافاسو الفقيرة وبصوت عال، أمام المئات من مناهضي العولمة الذين عقدوا "قمة الفقراء" في مدينة كاتيبوغو القريبة من العاصمة المالية باماكو لتكون مقابلا لقمة الأغنياء أو قمة الدول الثماني في طوكيو الأسبوع الماضي.
برنارد قال «أيها السادة الأغنياء.. عليكم احترام تعهداتكم..لا أريد الحديث بلغة الأرقام، لكن تذكروا وعودكم بدعم التنمية أين هي؟ أم هل كانت ضحكاً على الذقون إذن".
كلمات برنارد لم تعكس فقط مشاعر المئات من المحتجين ومناهضي العولمة الذين توافدوا إلى كاتيبوغو لتسجيل احتجاجاتهم وإيصال أصواتهم طيلة الأيام التي تنعقد فيها قمة الأغنياء في اليابان، بل كانت تعكس أيضا صوت مئات الملايين من الفقراء أن لم يكن المليارات منهم في شتى بقاع الأرض.
ومما قاله مناهضو العولمة أيضا في قمة الفقراء هو أن "قمة الأغنياء مغلقة واحتكارية، نحن نطالب بدمقرطة الحوار حول قضايا العالم، وبتوسيع طاولة النقاش إلى المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني ودول الشمال والجنوب".
باختصار، كانت قمة الفقراء الوجه الآخر المقابل لقمة الدول الأكثر تصنيعا في العالم التي طالما تكررت بياناتها الختامية نفسها، لكنها بقيت حبراً على ورق فيما يزداد عدد الفقراء فقراً في العالم، ويزداد عدد الأغنياء ثراء بسبب الأزمات العالمية وبسبب صراع المصالح الذي يبقى المحرك الأول لسياسات الكبار، وليس لسياسات الصغار رغم أنه هؤلاء أحوج إليه.
لقد بحثت قمة الأغنياء مسائل تتعلق بالنمو الاقتصادي، وأسعار النفط، وقضايا تتعلق بالتجارة الدولية والاحتباس الحراري، ومسائل التنمية ومكافحة الفقر في العالم، ومساعدة الدول الفقيرة، وإيجاد حلول لأزمة ارتفاع أسعار الغذاء، وأصدرت وعوداً سخية ستبقى على الأرجح كالوعود التي سبقتها مجرد حبر على ورق.
وكان حاضرا في قمة طوكيو رؤساء كل من الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، بريطانيا، اليابان، روسيا، ألمانيا، كندا وإيطاليا.
وتعليقا على كون جميع هذه الدول هي دول "ديمقراطية" وذات أنظمة منتخبة قال طاهيرو باه رئيس منظمة غير حكومية في مالي «كيف يمكن تصور رؤساء دول منتخبون بطريقة ديمقراطية في بلدانهم يرفضون تطبيق ما يعدون به الآخرين وما يلتزمون به، يبدو أن الكلام يوفر لهم الإحساس بالرضا عما يقومون به، لكننا سنمضي قدما دون مبالاة بالجدران، الثورة ستندلع، فالشعوب وحدها هي التي تحقق ما تعد به".
ولكن لماذا لا يثق "الفقراء" بـ "الأغنياء" ؟.
ببساطة لأن قمة الأغنياء التي انعقدت في غلين ياغلز ببريطانيا عام 2005 وعدت بتقديم مساعدات سخية قدرها 25 مليار دولار أمريكي تخصص للتنمية في دول القارة الأفريقية وبإشراف برنامج التنمية الأفريقية برئاسة كوفي عنان الأمين السابق للأمم المتحدة، لكن عنان أعلن بعد 3 سنوات من ذلك أي هذا العام أن تلك المساعات بقيت مجرد وعود لم يتحقق منها شيء يذكر لأفريقيا.
ومع أن الوعود السابقة لم تنفذ، لم تجد قمة الأغنياء مجددا أية غضاضة بتخصيص مبلغ 60 مليار دولار للفقراء على مدى 5 أعوام لمكافحة الاوبئة والأمراض في أفريقيا.
كما جددت المجموعة التزامها بمضاعفة مساعداتها لأفريقيا من الان وحتى عام 2010 وبزيادتها من 25 الى 50 مليار دولار سنويا.
أما الخلاصة التي توصلت إليها قمة الفقراء فكانت في بيانها الختامي فقد عكست واقعا مريرا وحقيقة أكثر مرارة.
لكن ومع ذلك "يظل الفقير فقيرا" كما يقال.
فقد وضعت قمة الفقراء خلف ظهرها ما قاله هذا المواطن الأفريقي وهو حرفيا « لا يجب أن ننتظر شيئا من الدول الغنية. علينا نحن ضمان التنمية في بلداننا الأفريقية، وذلك لن يكون سوى بالحكم الرشيد، وبمكافحة الفساد وبالاستخدام الأفضل للمال العام وللثروات الأفريقية" وطالبت الأغنياء مجدداً بشطب ديون دول الجنوب، وبوقف عمليات التخصيص وبالغاءالبنك وصندوق النقد الدوليين.
لعبة جميلة هذه التي تجري في كوكبنا المهدد بالاحتباس الحراري وبالجوع وبالتلوث.
آلام وأحلام جنوبية يقابلها رخاء ووعود شمالية لا تنفذ، أو ربما تنفذ جزئياً.
كوكب للفقراء وآخر للأغنياء فوق كوكب واحد!.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل وثر بن قادم في 22 تموز 2008 - 04:53 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لا استطيع تصنيف نفسى على اننى فقير الان0000ربما كنت كذلك قبل ان اعمل فى رعى الاغنام ا ما اليوم فالله الحمد0000ماعز وجديان وتيوس ونعاج وطليان وخراف وكباش0000هذا غير السمن واللبن والحليب والزبدة والمخيض واللبنة00000مئات الدولارات تدخل الى جيبى يوميا فالله الحمد اولا واخيرا
