تنويع مصادر دخل السعودية والكويت ليس سهلاً
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 27 يوليو 2008
قال تقرير لمؤسسة بحثية بريطانية إن تسع دولة منتجة للنفط من بينها السعودية والكويت، تواجه عوائق وقيود خطيرة تمنعها من تنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط.
ووصف المسح الذي أعده المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا بشأن الاحتمالات الاقتصادية لاثنتي عشرة دولة منتجة للنفط ونشر يوم الاربعاء النتائج التي توصل اليها بأنها "مزعجة الى حد ما".
وقال التقرير ان ثلاثة فقط من بين تلك الدول هي اندونيسيا وماليزيا والنرويج "تقف على الطريق للمضي باتجاه اقتصاد لا يعتمد على الهيدروكربونات."
لكن الدول الاخرى وهي الجزائر ونيجيريا وانجولا واذربيجان وقازاخستان وتيمور الشرقية والسعودية والكويت وايران "تواجه عوائق وقيودا خطيرة.
وقال التقرير ان الدول المنتجة للنفط بحاجة لتهيئة باقي قطاعات اقتصاداتها استعدادا لانخفاضات حتمية في الصادرات.
وأوضح التقرير: "تدور تلك (العوائق والحدود) حول ضعف نظام الادارة العامة وضعف اداء القطاعات الخاصة وعدم كفاية برنامج الاصلاح الاقتصادي والسياسي."
وأوضح التقرير أن المكاسب الشخصية لبعض الأفراد في هذه البلدان تقف عائقاً أمام الإصلاحات الإقتصادية.
وجاء فيه: "في كثير من البلدان تواجه برامج الاصلاحات الاقتصادية والسياسية الضرورية - مثل فتح قطاعات غير قطاعات الهيدروكربونات وتشجيع المنافسة وتنظيم دور الدولة وزيادة اسعار الطاقة المحلية - معارضة من جهات تسعى لتحقيق مكاسب شخصية."
وتسعى المملكة العربية السعودية جاهدة إلى تنويع مصادر دخلها في ظل الطفرة البترولية الثانية، وتتولى الهيئة العامة للإستثمار التي يقودها عمر الدباغ مسؤولية تنويع الإقتصاد.
ويبدو أن عامل الوقت هو الأهم حالياً فوفقاً للتقرير البريطاني "الوقت.. وليس النفط.. يوشك أن ينفد."
وتتفوق السعودية على باقي دول الخليج في محاولة تنويع مصادر دخلها، إلا أن محاولات الدباغ "الطموحة" لتنويع مصادر الدخل من خلال بناء مدن إقتصادية تحتاج إلى وقت طويل حتى تأتي بنتائج ملموسة.
ويروج الدباغ حالياً لبناء ثلاث مدن إقتصادية أخرى بجانب مدينة الملك عبدالله الإقتصادية في رابغ، بهدف جعل هذه المدن المصدر الرئيس والأول لتنويع مصادر دخل الإقتصاد السعودي. ويتوقع الدباغ أن توفر هذه المدن 1.3 مليون وظيفة للسعوديين بحلول عام 2020.
وكانت "الفاينانشال تايمز" البريطانية، أكبر صحيفة إقتصادية في العالم، قد أوردت العديد من الشكوك حول مدن "الدباغ الإقتصادية" في تقرير لها مطلع شهر يوليو الحالي.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصريفيين السعوديين قوله: "إن المدن الإقتصادية لا تستطيع توفير طاقة كافية لها كما أنها لا تحظى بدعم البنوك والمصارف السعودية، وفوق هذا فنحن لا نعلم ماهي الإضافة التي ممكن أن تنتجها هذه المدن وتشجع المستثمرين للذهاب إليها."
ورغم أن كثيرا من تلك الدول ستكون قادرة على بيع النفط لعقود الا أنها ستواجه مرحلة تراجع قبل فترة طويلة من نفاد النفط عندما يتوقف معدل الانتاج عن الزيادة في الوقت الذي يتسبب فيه نمو الطلب المحلي في تباطؤ الصادرات وانكماش العوائد.
وحدد التقرير الجزائر ونيجيريا على وجه الخصوص على أنهما تواجهان احتمالات " تحول مؤلم ووشيك بسبب فشل جهود سابقة لتنويع (الاقتصاد) على مدى تاريخ طويل من هيمنة الهيدروكربونات."
وأمام انجولا واذربيجان وقازاخستان وتيمور الشرقية التي طورت في الاونة الاخيرة صناعات نفطية "بصيص أمل" لفترة قصيرة للنأي بأنفسها عن الاعتماد على النفط لكنها تواجه عوائق جدية.
غير أن ايران والسعودية والكويت -وهي دول تملك احتياطيات أكبر- أمامها وقت اكبر لاحداث تغييرات لكنها تواجه تحديات مشابهة.
وقالت التقرير "التحدي طويل الاجل وهو ما يستلزم وجود قيادة طويلة الاجل ودعم سياسي."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
- عقارات: تباطؤ العمل بمشروع الزوراء بعجمان بسبب الأزمة العالمية
مقالات مرتبطة بالموضوع
Saudi Arabian General Investment Authority (SAGIA)
- إعمار تكذب رويترز و مجلة ميد حول تأخير مشاريع
الأحد, 02 نوفمبر 2008 | أخبار - السعودية الأولى في تسهيلات المستثمرين
الأحد, 05 أكتوبر 2008 | مقالات
