إيلي صعب
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 12 أغسطس 2008
عادةً ما يجذب القمر الموج ولكن في دبي اليوم موجة ضخمة تجذب قمراً منيراً. إيلي صعب الذي ألهمته الجميلات فأبدع فناً رائعاً تلهمه اليوم المدن العربية بجاذبيتها التي بدأت تنثر خيوطها إلى كافة أرجاء العالم.
وكما ألبس الجميلات على مدى أعوام أثواب تشبه أحلامهن، ينثر صعب اليوم جمالاً على مدننا. تدعوه دبي إذ تشاركه «تطوير» رؤيته في ما يطمح له في مجال العقار وتشاركه المبدأ في الإنتاج طالما كان في أرقى المستويات وأكثرها تميزاً.
فيبدأ من دبي التي طغت جاذبيتها في المجال العقاري على كافة مدن المنطقة ويَعِد بأن تليها كل المدن العربية كما يخبرنا في لقاءنا معه، إلا أنه يتمنى أن تكون البداية بعد دبي بجميلة الجميلات العربيات، بيروت.
بلا شك أن الكل يسعى إلى تحديد الاتجاه الصحيح لمسارات حياته، والكل يبذل الكثير من الجهد لينجح في ذلك، إن نجح فعلاً في تحديده، فهو أمر يحتاج إلى الكثير من الاجتهاد والمعرفة والوعي ومن الصبر لنتمكن من تحقيقه.
أما أن نولد بفطرة مُلهمة تضعنا في أولى خطواتنا الصغيرة في الاتجاه الصحيح فهذا أمر استنائي قلما يحدث في هذه الحياة. هذا القليل النادر هو ما حدث تحديداً مع إيلي صعب الذي غمره شغف بتصميم الأزياء في التاسعة من عمره. لم يتجاهل شغفه ولم يتحول عنه بل أطلق لخياله العنان ليرسم ويلون ويُبدع.
مضى في مسيرته والموهبة هي معلمه، والذوق الرفيع بالإضافة إلى الحس العالي بمكنونات الجمال هما أدواته في ما يصنع. وجد طريقه مبكراً وتمسك به وكبر وهو يخطو خطوات عملاقة نحو الأمام حتى كانت أغلب خطواته نقاط تحول تثمر لحياته نجاحاً تلو الأخر.
قدم مجموعته الأولى من الأزياء في سن الثامنة عشرة في لبنان وكانت بداية باهرة إذ لفت الانتباه إلى موهبته، وشيئاً فشيئاً رسم اسمه في الأذهان بماء الذهب حتى أصبح مرادفاً للفخامة والأناقة. كانت نقلته الثانية من بيروت إلى إيطاليا حيث كان الفنان غير الإيطالي الأول الذي يُدعى للعرض في أسبوع الأزياء «ألتا مودا» في إيطاليا في العام 1997، وبعدها إلى باريس ليستقر هناك ويفتح داراً للأزياء هي مقصد الأميرات والفنانات وسيدات المجتمع الراقي. ومن باريس إلى لندن حيث سيفتتح صعب داراً فيها في أول يوليو، وبعدها داراً أخرى في نيويورك، فخطته هي التوسع في 10 دول خلال سنتين من اليوم.
من عالم الأزياء إلى عالم العقارات الذي سيشع نجمه فيه عما قريب وكما كانت بدايته في عالم الأزياء ملفتة وفي أعلى درجات التميز كذلك هي بدايته في عالم العقارات، وكما هي عاداته لا يقبل إلا بالأفضل. فكر كثيراً في اقتحام هذا القطاع والاستثمار فيه، وقُدِمَت له العديد من العروض التي لم يقنعه أياً منها إلى أن جاءه العرض من «تطوير دبي» الذي رآه كما يخبرنا مناسباً جداً لما يريد ومطابقاً للمعايير التي يحافظ عليها. ومعهم اكتملت رؤيته فجاء عقد الشراكة ليبدأ أول ما يبدأ في إنشاء فندق إيلي صعب في «تايجر وودز» المشروع الأضخم على مستوى دبي.
وعن هذه الشراكة يحدثنا خالد المالك الرئيس التنفيذي لتطوير دبي قائلاً : «هدفنا هو أن نجعل تايجر وودز، المشروع الرياضي، الأكثر تميزاً وجمالاً في المنطقة كما هو حال كافة مشاريعنا، وبالنسبة لنا هذا يعني أنه كان علينا أن نتشارك مع من يمكنه أن يجسد مزيج الأناقة والتفرد بلمساته الساحرة في كل التفاصيل التي يرسمها. وعندما نفكر بالسحر في التصاميم وبالتفرد والتميز فإن إيلي صعب هو أول وألمع اسم يحضر الذاكرة».
يضيف خالد المالك إلى أن الأسباب التي دفعتهم للتفكير بمصمم أزياء عوضاً عن مصمم ديكور لتصميم الفندق هي أسباب تعود إلى شخص إيلي صعب كفنان وإلى موهبته وذوقه الرفيع في التصميم. وإن لم يسبق وأن صمم إيلي للديكور من قبل بشكل رسمي إلا أنه لديه الكثير جداً مما يمكنه أن يُفاجئ به في عالم الديكور ولا يقل أبداً عما أبدعه وبهر به العالم في تصميم الأزياء. هذا ما يؤمن به فريق المشروع في تايجر وودز وما لا يمكن لأحد، ممن عرف المستوى والنوعية التي يقدم بها إيلي صعب أعماله، أن يكون لديه اعتقاداً مغايراً.

