هموم مشتركة
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الثلاثاء, 12 أغسطس 2008
لا تتكرر فرصة اجتماع أكثر من عشرة لاعبين في ميدان البيع بالتجزئة في أسواق الشرق الأوسط في مكان واحد لمناقشة مستوى الخدمات التي توفرها لهم شركات التصنيع.
والأندر من ذلك أن يحضر هذا النقاش أكثر من ممثل عن شركات التصنيع. لكن هذا تحديدا ما حدث لدى استضافة مجلة تشانل لورشة عمل خصصت خلال مؤتمر قنوات المستهلك الرقمية مؤخرا في الفجيرة، وإليكم فيما يلي استعراض ما جرى من حوار.
حين يتفق كل من شركات التصنيع وشركائهم في قطاع البيع بالتجزئة في سعيهم لتحقيق هدف مشترك لا سيما عند الحديث عن النجاح في قنوات المستهلك، لا تزال هنالك الكثير من القضايا الساخنة التي يضعها كل من الطرفين على أجندة النقاش مع الآخر. إليكم فيما يلي مقتطفات من الحوار الساخن الذي شهدته ورشة العمل الخاصة بأعمال التجزئة في أسواق الشرق الأوسط خلال مؤتمر قنوات المستهلك الرقمية والتي أشرفت عليها مجلة تشانل.
ما تقييمكم لمدى تفاعل شركات التصنيع معكم كشركاء في أسواق التجزئة أو مع شركات البيع بالتجزئة عموما؟
ماهيش تشوتراني: لا أعتقد حقيقة أن الكثير من شركات التصنيع تشارك شركاء قطاع التجزئة في تطوير أعمالهم. بل تجد تركيزهم منصب على حجم الأعمال بما يفوق النظر إلى القيمة التي تضيفها هذه الشراكة. “مايكروسوفت” تعد من الشركات التي تبذل ما بوسعها للتواصل مع الشركاء، لكننا لا نلمس إضافة لعلامات تجارية قيادية مثل “إتش بي” و”توشيبا” و”إيسر” على سبيل المثال.
التركيز يبدو بدرجة أكبر على كم الأعمال وهم بدوهم ينتظرون ويتوقعون تحقيق مقدار أعمال يقتصر على الكم فحسب. والمنظور من هذه الأعمال يفوق المتطلبات. وتتركز جهودهم على دفع المخزون من المنتجات والتركيز ينصب على عامل الأسعار.
حسين شيفا: شركات التصنيع تقدم لنا الكثير في الوقت الراهن. فهم يزودوننا بالموارد التي نحتاجها إضافة إلى المواد الإضافية على صعيد البرامج وغيرها. فشركات التصنيع التي نعمل معها حاليا في إيران أظهرت استعدادا كبيرة وجدية في تقديم الدعم والمساعدة. وهذا على الجانب الإيجابي. إلا أننا نجد الأمر غاية في الصعوبة لأن درجة الوعي في الأسواق لا تزال منخفضة وهذا ما يلقي على عاتقنا مهمة نشر التوعية بها على المستوى المحلي.
بات، أنت تعمل لصالح “بيناكل”، كيف ترى مهمة التعامل مع شركاء قطاع البيع بالتجزئة في أسواق الإمارات والشرق الأوسط عموما؟
بات بايرني: أعتقد أن الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة تحظى بأفضلية كبيرة فيما يتعلق بالميزانيات، والموارد، والمساحة لكنهم لا يستغلون ذلك جيدا. فعلى سبيل المثال، إذا رغبت كشركة تصنيع في القيام بأي شيء على سبيل نشر التوعية لدى المستخدم النهائي من خلال متاجر التسوق هذه، فإن شركات التجزئة تطلب منك أن تتحمل جزء كبيرا من تكاليف ذلك، وهو ما أعتقده تصرفا يدل على استراتيجية قصير النظر لدى الكثير منهم.
عليهم أن يعملوا على تشجيع شركات تصنيع وتزويد هذه المنتجات على زيارة متاجرهم على نحو دوري لعرض منتجاتهم. تختلف شركات التجزئة عن بعضها البعض بكل تأكيد، ولكن من خلال الموارد المتاحة لهم يبدو بإمكانهم فعل الكثير لتسهل على المستخدم النهائي إيجاد المنتج الذي يحتاج أو التعرف على طبيعة ما يحتاج أولا.
كيف تنظر شركات التجزئة إلى طبيعة القيمة المضافة التي يوفرونها؟
عماد جدوع: نحن بحاجة إلى هوامش أعلى للأرباح، فهي السبيل الوحيد التي إما أن تكون السبب في البقاء أو الاختفاء. والقيمة المضافة هي ميزة إضافية.
ألا تعد القيمة المضافة سبيلا لتعزيز هوامش الأرباح؟
عماد جدوع: إنها بلا شك إحدى السبل، إلا أنها لا تمثل إلى نسبة بسيطة فقط.
علي محمد أكبر خان: يعتقد بعض المصنعين أن هذه القيمة المضافة لا تزيد من التكاليف.
معتز خليل: نحن كشركة نمتلك عدة صالات بيع. ونحن بحاجة إلى دعم شركات التصنيع لأنه لا يمكنك التركيز على جميع فئات المنتجات ضمن المجموعة التي تقدمها كل شركة. ومن أجل تقديم علامة ما بصورة تتميز عن باقي العلامات المنافسة فإنك بحاجة إلى مساعدة من الشركة المصنعة، ولا يمكنك القيام بذلك بالاعتماد على نفسك.
علي محمد أكبر خان: لم تعد شركات التصنيع مهتمة حاليا بتدريب الأشخاص. بل إن بعض دورات التدريب الأساسية باتت غائبة عن الأسواق اليوم.
بات بايرني: من وجهة نظر مصنع، إنها مشكلة مكلفة حقا. فنحن ندرك أهمية التدريب، إلا أنها تبدو بالنسبة لنا كحفرة مظلمة لا يمكن المراهنة عليها.
إذا فما حجم المسؤولية الملقاة على عاتق شركات التصنيع وما مقدارها على شركات التجزئة؟
علي محمد أكبر خان: 90% من المسؤولية تقع على عاتق شركات التصنيع لأن مهمتهم للحفاظ على الموظفين محصورة بعدد محدود من الأشخاص.
عماد جدوع: الموضوع في وجهة نظري أن هنالك نوعين من التدريب. فهنالك التدريب على مهارات البيع والمهارات التقنية، وهنالك التدريب على السلوك العام وأسلوب التعامل مع العملاء، وهو ما لا يمكن لشركات التصنيع تقديمه بالتأكيد.
حسين شيفا: لا أرى ارتباطا مباشرا في إيران في الوقت الراهن على الأقل ما بين شركات التصنيع وشركات البيع بالتجزئة. وأعتقد أن لدى شركات التوزيع القدرة والفرصة لسد هذا الفراغ.
بات بايرني: إحدى المشاكل تتمثل في أن الكثير من شركات التصنيع تبدو غريبة عن الأسواق، ولهذا فإن نظام الإمداد بالنسبة للتنفيذيين القادمين إلى أسواق الشرق الأوسط يبقى من أهم التحديات التي يواجهونها. فهم بأتون إلى أسواق الإمارات ويزورون أسواق السعودية، وبعد مرور فترة من الوقت يتسنى لهم زيارة باقي دول الخليج التي نادرا ما تنال نصيبها من الاهتمام.
علي محمد أكبر خان: عذرا، ولكن عند الحديث عن أسواق الشرق الأوسط، عليك أن تركز على أسواق الإمارات. عندما تفكر في أسواق الشرق الأوسط عليك أن تأخذ البحرين كدولة بعين الاعتبار وطبيعة سوق التجزئة فيها على حدة، فهي تبدو مختلفة عن أسواق الإمارات.
عماد جدوع: الأمر كله مرتبط بالمال.
بات بايرني: أنا شخصيا زرت البحرين في العام الماضي. والحقيقة أنه لا مفر من الاعتماد على شريك توزيع جيد، وتوفير شبكة لإعادة التوزيع، وعليك أن تزودهم بالموارد – سواء الشخصية أو المادية – والانتباه إليها لكي يتسنى لك القيام بما تتفضل به على نحو صحيح.
• ماهيش تشوتراني، مدير المشتريات لدى جاكيز للإلكترونيات.
• جميل الأنسي، المدير التنفيذي لدى شركة بيتا لينك في اليمن.
• حسين شيفا، الرئيس التنفيذي لدى شركة المعتبر للتجارة العامة بإيران.
• سامي زكريا، مدير مبيعات المجموعة لدى شركة بلوتو ديرينتن للألعاب.
• علي محمد أكبر خان، المدير العام لدى مارس لتوزيع المنتجات التقنية.
• معتز خليل، مدير التسويق لقطاع التجزئة لدى شركة آي تو.
• عماد جدوع، مدير أعمال التجزئة في أسواق الإمارات لدى آي تو.
شركات التصنيع:
• فاهم رفيق، مدير قنوات تقنية المعلومات في السعودية لدى إم جي إي.
• بات بايرني، مدير تطوير أعمال قنوات التوزيع في الشرق الأوسط لدى بيناكل.
