السعودية تتجاهل دعوة صندوق النقد لإصلاح نظام العملة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم السبت, 16 أغسطس 2008
من المرجح أن تتجاهل السعودية اقتراح صندوق النقد الدولي بالتخلي عن ربط عملتها بالدولار على الرغم من استمرار ارتفاع التضخم وتأخر خطط إقامة وحدة نقدية مع سائر دول الخليج العربية.
وأبقت الرياض على ربط الريال بالدولار حتى مع تراجع العملة الأمريكية على مدى العامين الأخيرين مما دفع معدل التضخم السعودي إلى أعلى مستوياته في 30 عاما. والآن يتحسن الدولار مما يعني انتفاء أحد مبررات التغيير.
وقال مسؤول رفيع بالحكومة السعودية مطلع على وجهة نظر صناع السياسات "لا أرى أي شيء في تقرير صندوق النقد الدولي يقول إننا مخطئون."
وأبلغ المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه رويترز "شهدنا أسوأ ما في التضخم من دون أن نضطر إلى رفع قيمة عملاتنا ومن ثم فهناك جدوى اقتصادية للحفاظ على الربط بالدولار في الوقت الراهن."
وفي تقرير صيغ بعناية الأسبوع الماضي قال صندوق النقد الدولي أن معظم مديريه يرون أن مزايا الربط تفوق تكاليفه إذا ثبت أن ضغوط التضخم الحالية مؤقتة.
وأضاف "لكن إذا استمر التضخم وتأخرت الوحدة النقدية لمجلس التعاون الخليجي فقد أوصوا بالنظر في ... نظم بديلة لسعر الصرف."
وارتفع التضخم في أنحاء الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم مع صعود تكاليف الاستيراد جراء ضعف الدولار الأمريكي. لكن كل دول مجلس التعاون الخليجي الست أبقت عملاتها مربوطة بالدولار عدا الكويت التي تخلت عنه العام الماضي.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي البريطاني (ساب) وهو الوحدة السعودية لبنك اتش.اس.بي.سي أن نخبة صناعة القرار السعودية ستتجاهل على الأرجح توصية صندوق النقد الدولي.
وقال "السعوديون لن يتخلوا عن الربط. إنها توصية أخرى لا أكثر ... مذكرة الصندوق تضمنت نوعا من الإقرار عندما ذكرت مزايا الحفاظ على ربط العملة."
وأضاف "صندوق النقد يمنح موافقة ضمنية على الموقف السعودي في هذه المسألة بسبب النفوذ الأمريكي في المؤسسات المالية الدولية مثل الصندوق."
وقال شاهين فالي محلل العملة في بي.أن.بي باريبا أن البيان لم يكن بالقوة الكافية لحمل السعودية أكبر اقتصاد في مجلس التعاون الخليجي وأكبر مساهم عربي في الصندوق على اتخاذ أجراء.
وقال "كان بيانا ضعيفا. أقر سلطات مجلس التعاون الخليجي على أن الترتيب الحالي مفيد ومزاياه أكثر من تكاليفه مقدما بذلك دعما قصير الأجل للنظام الراهن.. إيماءة سياسية ذكية من جانبهم."
وأضاف فالي أن إصدار التوصية في وقت يظهر الدولار علامات على تعاف نسبي يثير حتى تساؤلات بشأن حاجة دول مجلس التعاون الخليجي إلى رفع قيمة عملاتها لترويض التضخم.
وقال "إنهم يقولون للسعوديين أن ربط العملة بالدولار ليس أفضل ترتيب وليس الترتيب الوحيد ... لقد خدمكم جيدا في السابق .. ونظرا لأن الدولار الأمريكي ينتعش فإن دول مجلس التعاون الخليجي ستشعر أنها تحت ضغط أقل لرفع قيمة العملات. وستشعر أيضًا أن لديها متسعا أكبر لدراسة رفع قيمة العملات بعيدا عن ضغوط وتكهنات السوق."
وقال سفاكياناكيس أن تحرك حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لإصلاح نظام العملة لن يكون إلا في حالة صعود حاد للتضخم وتراجع في الدخل المتاح وسخط شعبي أعلى صوتا.
واضطر ربط العملات بالدولار دول الخليج إلى الاقتداء بتخفيضات الفائدة الأمريكية رغم ازدهار اقتصاداتها بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من خمسة أمثالها على مدى خمس سنوات.
وقال صندوق النقد الدولي أن من المتوقع أن يسجل التضخم السعودي 10.6 في المائة بنهاية العام مما يعني استقراره في النصف الثاني من 2008 كما توقع حمد سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي).
ورفض السياري مرارا التخلي عن ربط العملة بالدولار متذرعا باعتماد السعودية على صادرات النفط المسعرة بالعملة الأمريكية والتأثير المحتمل على المستثمرين الأجانب. وتحاول المملكة جذب الاستثمار الأجنبي من أجل تنويع موارد اقتصادها وتوفير فرص العمل وسط نمو سكاني سريع.
وتعمل دول مجلس التعاون الخليجي على إقامة وحدة نقدية وإطلاق عملة موحدة في العام 2010. ويعقد زعماء دول المجلس اجتماعا في ديسمبر/كانون الأول لمراجعة الموعد النهائي.
لكن سفاكياناكيس قال أن تباين معدلات التضخم سيؤثر مباشرة على سياسة سعر الفائدة ويسفر عن اختلالات في القدرة التنافسية داخل الكتلة.وارتبكت خطة العملة مرتين بالفعل بعدما قررت سلطنة عمان في 2006 عدم الانضمام وقطعت الكويت ربط عملتها بالدولار في مايو أيار 2007.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
آخر الأخبار
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
مقالات مرتبطة بالموضوع
Saudi Arabian Monetary Agency (SAMA)
- بر الأمان
الأربعاء, 19 نوفمبر 2008 | مقالات - السعودية تتوقع تباطؤ النمو الائتماني لديها
الاثنين, 17 نوفمبر 2008 | أخبار - البنوك المركزية الخليجية مطمئنة لصلابة الاقتصادات المحلية
الخميس, 30 أكتوبر 2008 | أخبار
