تحقيقات الفساد في دبي تلبد الغيوم في سماء الإمارة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 20 أغسطس 2008
تهدد سلسلة فضائح مالية بشركات كبرى في دبي بإحباط طموحات الإمارة في أن تصبح مركزا عالميا للأعمال إذا لم تتصد الحكومة للفساد.
ولطالما سعت دبي التي انطلقت إلى أضواء الشهرة العالمية بمشروعات براقة مثل أطول برج في العالم لتحويل نفسها إلى لاعب عالمي وذلك جزئيا عبر طمأنة المستثمرين بأن لديها نظاما قانونيا من الطراز الأول فضلا عن عدم فرض أي ضرائب.
غير أن أربعة تحقيقات على الأقل بدأتها الشرطة هذا العام مع مسؤولين بشركات عقارية ومالية كبرى ترتبط بالحكومة أثارت مخاوف من أن ضعف اللوائح والشفافية قد يضر بثقة المستثمرين.
وقال كريستيان كوتش مدير الدراسات الدولية لدى مركز الخليج للأبحاث "هناك تسليم بأنه في تلك المعاملات التجارية يمكن للأنباء السلبية أن تكون ذات عواقب ضارة.
"الثقة في الاقتصاد وخططه للمستقبل والشفافية ومكافحة الفساد جميعها مرتبطة."
ويخضع نائب رئيس شركة استثمار العالمية وهي صندوق استثمار حكومي لتحقيقات بشأن مخالفات مالية مزعومة خلال توليه منصبه السابق بشركة تمويل.
وكانت شركة نخيل التي تقوم بإقامة جزر صناعية على شكل النخيل قد أعلنت يوم الجمعة أن أحد موظفيها الحاليين يخضع للتحقيق للاشتباه في قبوله رشا.
وخلافًا لقضايا سابقة تورط مواطنون إماراتيون للمرة الأولى وهو ما يجعل القضايا تحظى باهتمام واسع من وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية ويهدد بتشويه صورة دبي الناصعة.
وقال كوتش "لا يمكن ترك مثل هذه القصص معلقة إذ أن الأضرار والنتائج النهائية ستكون أسوأ بكثير."
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي لدبي إلى 53.9 مليار دولار في 2007 ويبلغ متوسط معدل النمو السنوي ثمانية بالمائة. وبدأت دبي تدرك أنه لا يمكنها الارتكان إلى تلك الانجازات إذا كانت ترغب في الاحتفاظ بلقبها كعاصمة للأعمال بالخليج.
وقالت الحكومة أن التحقيقات الأخيرة جزء من قرار اتخذ على مستوى رفيع لمكافحة الفساد.
وإثر الكشف في الآونة الأخيرة عن مخالفات مالية قال بيان نادر أصدره مكتب حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه لا حصانة لأي موظف يستغل منصبه لتحقيق مكاسب غير قانونية.
وتزامن ظهور تلك القضايا مع تعزيز دور دائرة الرقابة المالية في بداية عام 2007 بمنحها المزيد من السلطات وجعلها ترفع التقارير مباشرة إلى الشيخ محمد.
وتراجع الإدارة نحو 250 كيانا سنويا في دبي تشمل جميع الشركات التي تملك فيها الحكومة حصة لا تقل عن 25 في المائة وتحيل المخالفات إلى مكتب النائب العام.
وقال ياسر أميري المدير العام لدائرة الرقابة المالية "عندما تتوسع ويزدهر النشاط تحدث بعض الأخطاء."
وبين عدد متنام من الشركات الداعمة لتلك التوجيهات بشكل علني شركات تسيطر عليها حكومة الإمارة مثل شركة دبي للاستثمار واعمار العقارية أكبر شركة تنمية عقارية عربية.
وقال محمد العبار رئيس إعمار "تبنوا أفضل الممارسات الدولية وهي ستطمئن المستثمرين في المنطقة وخارجها."
وتهدف تلك الرسائل لطمأنة مجتمع دولي ينتابه القلق بالفعل بعد أزمة الائتمان العالمية. ويقول محللون أن أحد أكبر مخاوف دبي يتمثل في فقدان المصداقية الدولية التي اكتسبتها كملاذ مالي أمن.
وفقدت أسهم شركة تمويل التي تملك استثمار العالمية حصة 21.6 بالمائة فيها نحو ربع قيمتها منذ تكشفت الفضيحة وكان أكثر البائعين من الأجانب.
وقال ماريوس ماراثيفس رئيس بحوث المنطقة لدى بنك ستاندرد تشارترد أن ندرة البيانات الاقتصادية المنتظمة مثل أرقام التضخم الشهرية أو التصريحات الغامضة لشركات مدرجة تزيد من الشعور بالقلق.
وأضاف أن حل مثل تلك القضايا الأساسية سيحقق الشفافية في اقتصاد دبي سريع النمو.
غير أن مسؤولين يقولون أن الفساد في دبي ليس أكثر منه في أي دولة تقريبا في أنحاء العالم.
وقال فوزي تميم المستشار لدى دائرة الرقابة "هذا يحدث في جميع أنحاء العالم وإذا قارنت حجم دبي بحجم الفساد فستجد أنه ضئيل جدا."
وفي أحدث مؤشر للفساد أعدته منظمة الشفافية الدولية سجلت الإمارات العربية المتحدة نتيجة فوق المتوسط بلغت 5.7 نقطة من عشر نقاط لكنها حلت في مرتبة أدنى من قطر المجاورة ودول أخرى مثل استونيا ومالطا.
وقال كوتش "لا يوجد تصور مثالي ... يحاول المرء أن يقول كل شيء على ما يرام في الإمارات لكن يجب أن تقبل أن السلطات تتعلم وهذا جزء من عملية التعلم."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
مقالات مرتبطة بالموضوع
نخيل العقارات
- انخفاض أسعار العقارات على نخلة جبل علي بنسبة 40%
الخميس, 06 نوفمبر 2008 | أخبار - اختيار المهندسين لتشييد أطول برج في العالم
الأربعاء, 15 أكتوبر 2008 | أخبار - ارتفاع مبيعات نخيل ثلاثة أضعاف خلال عام 2008
الاثنين, 08 سبتمبر 2008 | أخبار
