البشير ينفي اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في دارفور
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 20 أغسطس 2008
نفى الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يقوم بأول زيارة للخارج منذ أن تحركت المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه اتهام ضده في جرائم حرب أمس الثلاثاء أن قواته ارتكبت أعمال إبادة جماعية في دارفور.
وطلب رئيس الادعاء لويس مورينو اوكامبو في الشهر الماضي من المحكمة الجنائية الدولية أن تصدر أمر اعتقال ضد البشير بشأن اتهامات بارتكاب عمليات إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور قائلا أن أجهزة الدولة التابعة له قتلت 35 ألف شخص بصورة مباشرة بالإضافة إلى 100 ألف آخرين بطريقة غير مباشرة.
وتحدى البشير المحكمة الجنائية الدولية ووصف تحركات المحكمة بأنها جزء من برنامج استعماري جديد لحماية مصالح الدول المتقدمة. وقال أن القوات الحكومية ليست مسؤولة عن الجرائم في دارفور.
ونقل مسؤول تركي قريب من المحادثات عن البشير قوله للرئيس التركي عبد الله جول إثناء اجتماع في اسطنبول أنه لم يرتكب إبادة جماعية في دارفور.
ونقل المسؤول عن البشير قوله أنه شعر بالحزن بسبب الأحداث هناك.
ولم يبحث الرجلان اللذان اجتمعا لمدة 30 دقيقة في قصر يرجع إلى العصر العثماني بجوار مضيق البوسفور على هامش قمة اقتصادية تركية إفريقية موضوع المحكمة الجنائية الدولية أو القضية ضد البشير. ولم يقبل البشير شرعية المحكمة.
ولم تصدق تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على معاهدة تشكيل المحكمة الجنائية الدولية لكنها تتعرض لضغوط للانضمام إلى عضوية المحكمة في إطار مفاوضات للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
وقد يستغرق قضاة المحكمة الجنائية الدولية عدة أسابيع أو شهور لإصدار أمر اعتقال لكنهم لم يتقاعسوا أبدا عن إصدار أمر اعتقال طلبه الادعاء.
وقال مبعوث للأمم المتحدة في كلمة أمام مجلس الأمن يوم الاثنين أن السودان حذر المنظمة الدولية من "عواقب خطيرة" ضد موظفيها ومنشآتها إذا صدر أمر اعتقال ضد البشير.
وكرر عبد المحمود عبد الحليم مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة موقف البشير المتحدى للمحكمة الجنائية الدولية في تصريحات للصحفيين.
وقال عبد الحليم "الرئيس يمكنه الذهاب إلى أي مكان ولا يخشى من أي شيء." وتابع قائلا "رئيسنا لن يعتقل أبدا طالما بقينا على قيد الحياة. طالما بقينا على قيد الحياة لن يحدث شيء لرئيسنا."
وتسعى دول إفريقية وعربية إلى تجميد هذه التحركات من جانب المحكمة لتوجيه الاتهام إلى البشير وتقول أنها يمكن أن تعرقل جهود إحلال السلام في دارفور.
ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص قتلوا وإن 2.5 مليون نزحوا عن ديارهم منذ حمل متمردون أغلبهم من أصول غير عربية السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية في الخرطوم بتجاهل منطقتهم القاحلة. ويلقي السودان باللوم على الإعلام الغربي في المبالغة في حجم الصراع ويقول أن عدد القتلى عشرة آلاف.
ودعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها نيويورك تركيا إلى التعبير عن تأييدها للمحكمة أثناء زيارة للبشير.
وقال جول الذي طلب من البشير إعطاء أولوية للمستثمرين الأتراك في حقوق النفط السودانية أنهما تحدثا بشأن دارفور والمعاناة هناك.
وقال جول في مؤتمر صحفي "يتعين علينا أن نولي اهتماما بحقوق الإنسان. يجب أن تتوقف الدماء والدموع هناك. يجب وضع نهاية لألم الناس هناك مهما حدث."
ويحضر كبار الشخصيات السياسية من حوالي 40 دولة إفريقية القمة التي تريد تركيا أن تسهم في بناء
علاقات بين الجانبين تمكنها من الاستفادة من الموارد الهائلة للقارة الإفريقية.
وتسعى تركيا التي وقعت اتفاقيات مع الجزائر للحصول على الغاز المسال إلى زيادة استثماراتها وتجارتها مع منطقة جنوب الصحراء في إفريقيا بعد خطوات مماثلة من جانب قوى صاعدة مثل الصين والهند.
وفي السنوات القليلة الماضية عززت تركيا استثماراتها في السودان.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: مليارا دولار خسائر الفلسطينيين في الهجوم على غزة
- سياسة واقتصاد: جمعة غاضبة واشتباكات وإصابات في مصر في احتجاجات بشأن غزة
- رياضة: الهلال والاتحاد يتصدران مجموعتيهما بكأس الأمير فيصل بن فهد
- سياسة واقتصاد: أوباما: إيران مصدر تهديد.. ولكن الحوار أفضل
- سياسة واقتصاد: رئيس الإمارات يتبرع ببناء 600 مسكن لمن فقدوا بيوتهم في غزة
