ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الأحد, 22 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

الكويت متى ينطلق المارد؟

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الأحد, 24 أغسطس 2008
ناصر المري.

غني عن القول أن دولة الكويت تملك طاقات وإمكانيات طبيعية واقتصادية. فهي سابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وتحظى بموقع جغرافي وتملك موارد بشرية مؤهلة، وفيها واحد من أبرز القطاعات الاقتصادية الأهلية، لكنها لم تأخذ موقعها الحقيقي على الساحة الاقتصادية الخليجية لأسباب عديدة تأتي في مقدمتها التجاذبات السياسية الداخلية التي برزت مؤخراً كعامل من عوامل تأخير الإصلاحات الاقتصادية وتقييد حرية القطاع الخاص ومبادراته الخلاقة.

ألقى معظم رجال الأعمال والخبراء الكويتيون الذي استطلعت أريبيان بزنس آرائهم في هذا التقرير باللائمة على السياسة وأهلها لتبرير تأخر الكويت عن اللحاق بركب النمو الاقتصادي لباقي دول الخليج التي تشهد طفرة اقتصادية مدعومة بعوائد نفطية هائلة، على الرغم من أن ناصر المري العضو المنتدب في شركة النور للاستثمار المالي الكويتية، لديه نظرة إيجابية ملؤها التفاؤل والثقة بواقع ومستقبل الاقتصاد الكويتي. وينظر المري إلى البيروقراطية الحكومية على أنها أحد النتائج الطبيعية للعملية الديمقراطية التي تتطلب مرور القرار بعدد من الإجراءات والمراحل.

يقول المري :«الكويت دولة تقوم على المؤسسات، وآلية اتخاذ القرار فيها تتم على مراحل محددة، وليس بقرار من شخص واحد». وفي رأيه فأن المزايا التنافسية للكويت، تتجسد في ارتفاع مستويات الشفافية في عمل مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى قوة النظام القضائي الكويتي ونزاهته، حيث يستطيع المرء أن يسترد حقوقه من أي طرف، ملمحاً إلى عدم وجود تمييز في القضاء الكويتي بين المواطن والمسئول، بالإضافة إلى تكافؤ الفرص بين جميع أفراد المجتمع الكويتي الذي يتمتع بقدر كبير من الحرية مقارنة مع باقي دول المنطقة.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

قانون في الأدراج

وعلى الرغم من إقرار البعض بإيجابية المناخ الديمقراطي الذي تعيشه الكويت، وبتطور القوانين والتشريعات فيها، إلا أن توفيق الجراح رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة «مجمعات الأسواق» يرى أن مشكلة الكويت الرئيسية تكمن في هيمنة القطاع العام على مختلف المجالات الاقتصادية.

ويورد الجراح الخصخصة كمثال على ذلك حيث يقول :»من الواضح عدم وجود قناعة لدى العديد من المسئولين الكويتيين بأهمية عمليات الخصخصة وبضرورة إشراك القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية للبلاد. فمنذ عام 1990 وقانون الخصخصة ملقىً في أدراج مجلس الأمة ولم يتحقق إقراره حتى الآن». ويلفت الجراح إلى فشل الحكومة في تنويع مصادر الدخل القومي لاقتصاد الكويت الذي ما يزال يعتمد بشكل رئيسي على عوائد النفط، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار الدائم نتيجة الصراع المستمر بين الحكومة ومجلس الأمة على حد قوله.

المصلحة الشخصية

من جانبه يرى مساعد الصالح نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة المشاريع الوطنية القابضة أن السبب الرئيسي لعدم تطور الاقتصاد الكويتي هو مجلس الأمة، الذي يعتبره أكبر عائق للنمو الاقتصادي في الكويت، حيث باتت عضوية مجلس الأمة وكأنها «عضوية غرفة التجارة والصناعة»، وذلك «لأن معظم أعضاء المجلس يسعون وراء المصلحة الشخصية وليس وراء صالح الكويت» كما يقول.

وقد انعكس ذلك جلياً في تأخر تنفيذ بعض المشاريع. ويشير الصالح على سبيل المثال لا الحصر، إلى مشروع حقول الشمال الذي تعطل لأكثر من 7 سنوات، مما أثر على رغبة المستثمر الأجنبي لدخول السوق الكويتية.

وبالرغم من ذلك، يؤكد ناصر المري على أن الكويت يمكن أن تكون مركزا تجاريا وماليا إقليميا. فهي تمتع ببنية قانونية وتشريعية متطورة تعد الأفضل من نوعها على مستوى الخليج العربي على حد تعبيره. ويشدد المري أيضاً على الدور المحوري الذي تلعبه الكويت في صناعة الصيرفة الإسلامية، فهي من أوائل الدول التي شهدت ابتكار العديد من المنتجات المالية والاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبالتالي أصبحت مركزاً مالياً إسلامياً برأيه.

ومن منظور آخر، يشير مساعد الصالح إلى أن الكويت لديها قدرة مالية ضخمة، وهو ما يظهر جلياً في الكثير من المؤسسات مثل هيئة الاستثمار الكويتي التي تتعدى استثماراتها وحجم أصولها 220 مليار دولار، إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. ولكن السؤال الذي يطرحه مساعد الصالح ليس عن القدرة المالية للكويت، بل عن مدى احتياج المنطقة إلى مركز مالي أخر إضافة إلى دبي ولبنان والبحرين وحالياً قطر. لذا فهو يرى أن تتجه الكويت إلى مجال أخر بعيداً عن أن تكون مركزاً مالياً وتتجه لأن تكون مركزاً بيئياً إقليمياً وعالمياً.

حالة ترهل

وعلى صعيد آخر، يشير الجراح إلى احتكار الحكومة لغالبية الأراضي في الكويت، حيث لم تستطع حتى الآن تحرير القطاع العقاري، ويقول :«ليس هناك رؤية واضحة تجاه مستقبل الاقتصاد الوطني، حتى أن خطة جعل الكويت مركزاً مالياً إقليميا على الرغم من كونها خطة طموحة، إلا أنها شعار ضخم بحاجة إلى بنية تحتية متطورة، وتنفيذها يجري ببطئ شديد نظراً لعدم وجود آليات دقيقة للتطبيق على أرض الواقع».

وفي ظل ارتفاع أسعار النفط وتعاظم إيراداته على خزينة البلاد، دخلت الكويت في حالة يصفها الجراح «بالترهل»، حيث يتركز الإنفاق الحكومي بمعظمه على توزيع الثروات على الشعب والرواتب، حتى بات المواطن الكويتي فرداً غير منتج، بل يجلس بانتظار راتبه كل شهر من الحكومة. لكن المري يخالف هذا الرأي فيصف إنفاق الحكومة الكويتية على البنية التحتية بـ «الإنفاق العاقل» فالكويت تنفق وفقاً لحاجتها على حد تعبيره، وليس على غرار بعض الدول التي تسعى لأن تكون الأولى في عدة قطاعات في وقت واحد.

من جانبها، تركز د. رندا العازار خوري، كبيرة الاقتصاديين للمجموعة في بنك الكويت الوطني على ضرورة أن تستثمر الكويت وباقي دول الخليج لتطوير العامل البشري، من خلال تحديث أنظمة التعليم لتأهيل جيل جديد قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، بالإضافة إلى تعزيز دور المواطن الكويت بشكل خاص والخليجي بشكل عام في حوكمة البلاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتفعيل دورهم في المجتمع وليس الاتكال فقط على الحكومة لتوفير جميع احتياجاتهم، وتشير إلى الزيادة التي شهدها مؤخراً الإنفاق الحكومي في الكويت على مختلف القطاعات، مع إقرارها بأن هذا الإنفاق قد ذهب في معظمه نحو زيادة الرواتب والأجور والخدمات الاجتماعية.

تجاذبات بيروقراطية

تضيف د. العازار :«هناك زيادة مهمة في الإنفاق الاستثماري والرأس مالي في الكويت، وقد شهدت المشاريع الضخمة المخطط لها تأخيراً واضحاً في التنفيذ، حيث يأمل الجميع أن يتم ذلك بشكل أسرع وأكثر فعالية. وتبقى البيروقراطية عائقاً أمام الاقتصاد الكويتي، بالإضافة إلى التجاذبات السياسية بين الحكومة ومجلس الأمة والتي تلقي بثقلها على الاقتصاد وعمل القطاع الخاص والعام، وهي عوائق تؤثر ليس فقط على سير العمل، ولكن على الثقة من قبل القطاع الخاص ليطلقوا مشاريع على المستوى المحلي أكثر من الخارج مثلما يحصل الآن».

وعن دور كل من القطاع العام والقطاع الخاص في التنمية الاقتصادية في الكويت، يقول مساعد الصالح :«من الواضح أن أنجح المشاريع هي تلك المشاريع التي يوجد فيها تعاون بين القطاعين الخاص والعام في التنمية الاقتصادية وذلك عن طريق المساهمات (PPP - Public Private Partnerships). وقد رأينا نجاح المشاركة والتعاون بين القطاع العام والخاص في الكويت ودبي، وأنا أرى أن القطاع العام لابد وأن يعمل على الاستعجال في برنامج الخصخصة وذلك في بعض القطاعات، وعلى الرغم من إيماني بضرورة الخصخصة ومدى الاستفادة منها ولكن على القطاع العام اتخاذ الحذر حيث أننا رأينا بعض الفشل في بعض الحكومات التي قامت بعمل خصخصة لبعض القطاعات الحيوية مثل قطاع الماء».


| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (1 تعليقات)

السلام عليك يا بشار باغ
المرسل وثر بن قادم في 25 آب 2008 - 03:11 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


هل تريد القول ان الكويت( تنين نائم.)....يعنى مثل الصين

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. الإمارات: 10 أيام عطلة للدولة بمناسبة عيدي الأضحى والوطني و4 أيام للخاص 01
    21 Nov ' 09 at 09:41
    و الله الكلام صحيح , لماذا هذة التفرقة الكبيرة , على الاقل تعويض يومي...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »