هاتفك الذكي هل يمكنك من استمرار العمل بعيدا عن المكتب؟
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الاثنين, 25 أغسطس 2008
غيرت الهواتف الذكية الطريقة التي نعمل بها، فلم نعد رهن الجلوس وراء المكتب للتواصل مع أعمالنا، بل أصبحت هذه الهواتف تتيح تواصلا دائما مع العمل، وإنجاز المهام اليومية أو الإطلاع على آخر الأخبار أو مراقبة سير العمل. فهل تمكنك هذه الهواتف فعلا من متابعة أعمالك لأكثر من أسبوع واحد بعيدا عن المكتب؟ وما هي الهواتف التي تحمل ما يحتاجه مستخدم الأعمال؟ وما هي الخصائص التي لا يمكن التضحية بها في هواتف الأعمال؟
بما أن الإنترنت احتلت دورا مهما في إدارة الأعمال على اختلاف أنواعها تكون غير موجودة، فأول شرط يجب توفره في هاتف الأعمال ليتيح لصاحبه التواصل مع عمله هو توفير اتصال بالإنترنت، أيا كانت الوسيلة، وليس الوصول إلى الإنترنت هو الشرط الوحيد لتأمين متابعة العمل من خلال الهاتف بل لا بد من توافر شروط أخرى مثل البرامج المكتبية ولوحة المفاتيح والشاشة الكبيرتين وعمر البطارية الطويل وعوامل أخرها نستعرضها هنا تفصيلا.
الاتصال بالإنترنت
لا يمكن المساومة على إمكانية الاتصال بالإنترنت في هاتف الأعمال، والبروتوكولات التي تتيحها الهواتف الذكية للاتصال بالإنترنت كثيرة ومتنوعة وتختلف عن بعضها البعض بسرعة الاتصال التي تتيحها من جهة وبالمدى الذي يمكن استخدامها فيه من جهة أخرى، وكذلك بالنسبة لرسوم استخدامها.
يمكن الاتصال بالإنترنت من خلال الهاتف الخليوي عبر GPRS وهو أول بروتوكول تم استخدامه لذلك في هذه الهواتف، ويتيح سرعة اتصال تتراوح بين 56 كيلوبت في الثانية إلى 114 كيلوبت في الثانية، وهذه السرعة تكفي لتبادل المرفقات صغيرة الحجم.
ولكن الشبكات الأكثر استخداما للاتصال بالإنترنت من خلال الهواتف هي شبكات الجيل الثالث 3G التي تتيح سرعة تصفح تتراوح بين 128 كيلوبت في الثانية و2 ميغابت في الثانية حسب التغطية التي توفرها شركات الاتصالات لهذا النوع من الشبكات.
وقد جاء الجيل الجديد من هذه الشبكات الذي يسمى 3.5G أو شبكات الجيل الثالث المتطورة وتعرف أيضا بالاسم HSDPA ليوفر سرعة أكبر تتراوح بين 1.8 و7.2 ميغا بت في الثانية، وعلى الرغم من الفائدة الكبيرة التي تقدمها هذه الشبكات للوصول إلى الإنترنت في أي مكان لتوافرها في الأماكن التي تتوافر فيها تغطية للهاتف الخليوي، إلا أن رسوم استخدامها لا تزال مرتفعة في الشرق الأوسط، ففي دولة الإمارات على سبيل المثال تبلغ كلفة تحميل 1 ميغابايت من البيانات عبر هذا النوع من الشبكات 5.5 دولار أمريكي، ولهذا السبب يفضل مستخدمو الأعمال الاعتماد على شبكات واي فاي WiFi للوصول إلى الإنترنت والتي تعرف أيضا بالاسم WLAN أو IEEE 802.11، ولكن هذا النوع من الشبكات غير موجود في كل مكان بل يحتاج إلى إعداد مسبق لنقاط نفاذ لاسلكية، وتؤمن شبكات واي فاي سرعة كبيرة جدا في تبادل البيانات ولكن بنطاق محدود وغالبا ما تكون مجانية.
يجب على مستخدم الأعمال ضمان توافر جميع هذه الإمكانيات (إن لم يكن معظمها) في هاتفه للاتصال بالإنترنت، ليكون قادرا على الاعتماد على بروتوكول بديل في حال عدم التمكن من استخدام بروتوكول آخر، فمثلا في حال عدم توافر نقاط النفاذ اللاسلكية من نوع واي فاي، يمكن الاعتماد على شبكات الجيل الثالث أو شبكات الجيل الثالث المتطورة.
ولكن يجب الانتباه إلى أمر مهم لمستخدم الأعمال ليتمكن من استخدام هاتفه لأطول فترة ممكنة وهو أن الاعتماد شبكات واي فاي للاتصال بالإنترنت أكثر استنزافا للبطارية من شبكات الجيل الثالث، ولكن هذه الأخيرة أكثر استنزافا لجيب المستخدم.
البريد الإلكتروني
أصبح التفكير بإدارة العمل عن بعد من خلال الهاتف الذكي أمرا جديا بعد ظهور التقنيات التي تسمج باستقبال البريد الإلكتروني من خلال الهاتف، وخاصة إمكانية استلام البريد الإلكتروني بتقنية الدفع Push e-mail. وفي هذه التقنية يتم دفع رسائل البريد الإلكتروني عند وصولها إلى خادم البريد الخاص بالشركة مباشرة إلى هاتف المستخدم، دون انتظار الأخير لفتح برنامج البريد الإلكتروني والتأكد من وجود رسائل أم لا.
يعمل البريد الإلكتروني بتقنية الدفع في الشركات من خلال برنامج يتم ضبطه للعمل مع خادم البريد الإلكتروني المستخدم في الشركة لمراقبة البريد الوارد ودفعه مباشرة إلى الحساب البريدي للمستخدم الذي تلقى الرسالة.
ظهرت إمكانية تلقي البريد الإلكتروني بتقنية الدفع لأول مرة من شركة ريسيرش إن موشن Research in Motion التي تطور هواتف بلاك بيري BlackBerry، إذ تعتمد الشركة على خادم بلاك بيري إنتربرايز سيرفر BlackBerry Enterprise Server أو ما يعرف باسم BES، لمراقبة البريد الإلكتروني الوارد لجميع المستخدمين وفي حال وصول رسالة بريد إلكتروني يقوم هذا الخادم بدفعها مباشرة إلى هاتف بلاك بيري الخاص بالمستخدم.
تتم هذه الخدمة بالتعاون مع شركة الاتصالات، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة مثلا توفر اتصالات هذه الخدمة بأشكال ورسوم مختلفة، إذ تبلغ كلفتها 295 درهما (80 دولار) شهريا للاستخدام في أي مكان من العالم وبسعة غير محدودة، أي يمكن تبادل سعة غير محدودة من البيانات، أو 130 درهما (35 دولار) للاستخدام داخل دولة الإمارات وبسعة 3 ميغابايت فقط شهريا، أو 185 درهما (50 دولار) للاستخدام داخل الدولة وبسعة غير محدودة.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
- ملاحقة رئيس شركة عقارية إمارتية بسبب شيكات مرتجعة بقيمة 3.8 مليون دولار
- الأهلي السعودي يفوز بكأس الخليج للأندية للمرة الثالثة في تاريخه
- الإمارات تقبض على مستغلين لصلاحياتهم لسرقة أموال دعارة وخمور
- رجل أعمال سعودي يبني أول مسجد في القطب الشمالي
- الإمارات تحتفل بالعيد الوطني في فندق الرشيد الشهير وسط بغداد
