زراعة الأرز في السعودية مهددة بالتوقف بسبب شح المياه
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 25 أغسطس 2008
في الوقت الذي تعاني فيه السعودية من أزمة خانقة في المياه بسبب تزايد الطلب السكاني، يهدر كثير من المزارعين أطناناً من المياه على زراعة محاصيل لا يمكن زراعتها إلا في بلدان مائية.
فطبقاً لتقرير صحفي فإن زراعة الأرز في محافظة الأحساء أصبحت مهددة بالتوقف نتيجة شح المياه الذي أجبر الكثير من المزارعين عن زراعته.
وقالت صحيفة الوطن السعودية في تقرير نشرته اليوم الاثنين أنه بجانب نقص المياه الجوفية التي يعتمد عليها مزارعو الأرز في الأحساء شرق المملكة، هناك أيضاً تحذيرات وزارة الزراعة لهم ومنع توزيع المياه عنهم حفاظًا على المخزون المائي.
ونقلت الصحيفة تصريحات لمدير إدارة المياه في هيئة الري والصرف بالأحساء عبدالرحمن الجغيمان قال فيها أن مزارعي الأرز يعطون ماء يكفي لنصف المساحة المزروعة بهدف تقليل الفاقد من المياه حفاظًا عليها من الهدر.
وأوضح الجغيمان إلى أن الحفر العشوائي للكثير من الآبار الجوفية ساهم في ضياع كميات كبيرة من المياه الجوفية في واحة الأحساء. وأرجع مدير المياه ذلك إلى الطريقة البدائية التي تستخدم في الحفر ومنها عدم اعتماد آلات مناسبة وهندسة جيولوجية في الآباء.
ولا يبدو واضحاً ما الذي يدفع المزارعين إلى زراعة الأرز في السعودية خاصة إنه تكلفة إنتاجه تفوق ما قد يجنيه المزارع من أرباح.
وتحدث أحد المزارعين وأسمه محمد الثاني إلى الصحيفة موضحاً أن تكاليف إنتاج الأرز باهظة ولذلك لا تعود زراعته على المزارع بربحٍ يساوي ما ينفقه.
وتدخل أساليب الري الحديثة التي تعتمد على المولدات الكهربائية في تلك المزارع ضمن التكلفة المرتفعة له. ففي السنة الحالية إرتفعت أسعار الديزل بصورة كبيرة في ظل تناقص المعروض منه في السوق.
وتعمل الحكومة السعودية حالياً على تطبيق خطة للتخفيض التدريجي لإنتاجها الزراعي من محاصيل القمح والشعير بسبب رغبتها في توفير المياه للأجيال القادمة، مقدمة بذلك الأمن المائي على الأمن الغذائي الذي كان مصاحباً لحقبة الحروب الباردة في السبيعنات وما قبلها.
وأعلنت الحكومة السعودية أنها عازمة على زيادة وارداتها من القمح بشكل تدريجي لتحل مكان الإنتاج المحلي خلال الثماني سنوات القادمة بعد أكثر من عقدين من الإكتفاء الذاتي منه.
ولكن المزارعين في السعودية لا يزالون في "نعيم" غير مدركين تماماً للوضع المائي الحرج الذي تعيشه السعودية.
وأوضح الجغيمان أن المزارعين في الأحساء يهدرون الكثير من مياه الآبار بسبب أساليب الري الخاطئة التي يتبعونها.
وقال الجغيمان إن من بين الطرق الخاطئة طريقة الغمر التي تفوق حاجة النبات بكثير ومآل المياه المستخدمة فيها إلى الضياع.
وأكد الجغيمان أن انخفاض منسوب مياه آبار الأحساء في تناقص مستمر خصوصًا أيام الصيف بسبب قلة الأمطار.
وتعتمد الزراعة في السعودية على المياه الجوفية أكثر من المياه المحلاة. وعلى الرغم من المملكة هي أكبر دولة منتجة للمياه المحلاة في العالم إلا أن نسبة إنتاج المياه المحلاة إلى المياه الجوفية متكافئة تماماً حالياً.
لكن الزارعة الخاطئة ستؤثر كثيراً على مستقبل المياه الجوفية التي لا يدرك المزارعون أهميتها وأنها مصدر ناضب لا يمكن الحفاظ عليه طويلاً.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
- ملاحقة رئيس شركة عقارية إمارتية بسبب شيكات مرتجعة بقيمة 3.8 مليون دولار
- الأهلي السعودي يفوز بكأس الخليج للأندية للمرة الثالثة في تاريخه
- الإمارات تقبض على مستغلين لصلاحياتهم لسرقة أموال دعارة وخمور
- رجل أعمال سعودي يبني أول مسجد في القطب الشمالي
- الإمارات تحتفل بالعيد الوطني في فندق الرشيد الشهير وسط بغداد
آخر مقالات لتجارة
- السعودية تحذر من منتجات لشركة نستله ملوثة بالميلامين
- الولايات المتحدة : 2.2 مليار دولار قيمة المبادلات التجارية مع الأردن
- توقيع اتفاق الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي منتصف الشهر القادم
- ملكة جمال لبنان وسيلة جديدة لتسويق سيارات فورد الأمريكية
- السعودية أكبر المصدرين والعراق أكبر المستوردين من الأردن
أيضا في تجارة
آخر الأخبار
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37 بالمائة خلال نصف الأول من 2008
- سياسة واقتصاد: عمان تصدر قانونا لمكافحة تهريب البشر للرد على الخارجية ألأمريكية
- عقارات: تطوير تؤكد مراجعة عدد موظفيها بسبب الأزمة العالمية
مقالات مرتبطة بالموضوع
Ministry of Agriculture, Saudi Arabia
- السعودية تستثمر في الزراعة خارج المملكة لضمان الأمن الغذائي
الأحد, 24 أغسطس 2008 | أخبار - السعودية تحظر إستيراد الأبقار من فرنسا والأغنام من الأردن
الثلاثاء, 03 يونيو 2008 | أخبار
Ministry of Water and Electricity
- 4000 شخص في السعودية يفقدون حصتهم من الماء يومياً
الأحد, 26 أكتوبر 2008 | أخبار - الحكومة السعودية تسدد للفقراء جزء من فواتير الكهرباء
الثلاثاء, 21 أكتوبر 2008 | أخبار - اليابانيون يساعدون السعوديين على ترشيد إستهلاك الكهرباء
الاثنين, 13 أكتوبر 2008 | أخبار
