الملك السعودي يسعى لإنهاء أزمة المياه في المملكة بسرعة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 26 أغسطس 2008
وجه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مجلس الوزارء بسرعة تنفيذ الحلول المطروحة لتوفير المياه للمواطنين لتجاوز الأزمة التي عصفت بالمدن السعودية هذا الصيف.
وجاء هذه التوجيهات في جلسة مجلس الوزراء ليوم أمس الاثنين التي ترأسها الملك وعقدت في قصر الحوية بمحافظة الطائف حيث يتواجد الملك حالياً.
وتضمنت توجيهات الملك القلق حيال الأزمة التي تعصف بالمدن السعودية والتي بدأت في مدينة جدة في بداية موسم الصيف وإستفحلت هذا الشهر في أبها وباقي مدن منطقة عسير الجنوبية التي شهدت إنقطاعاً تاماً للمياه.
وكان الملك السعودي قد غادر المملكة في شهر يونيو/حزيران وجدة لا تنام بسبب أزمة المياه التي تفاقمت وأدت إلى إستقالة مدير إدارة المياه فيها.
وعندما عاد هذا الشهر إلى المملكة وجد الملك السعودي مدينة أبها وماحولها تصرخ بأنين شديد بسبب إنقطاع المياه عنها نهائياً مما دفعه إلى التوجيه بحزمة من الحلول السريعة لحل أزمتها من خلال إرسال محطة التحلية العائمة التي تغذي جدة إلى سواحل المنطقة الجنوبية.
وتفاقم الأمر في جنوب المملكة ليصل إلى درجة التقاتل والشجار والطعن بالسكين في بعض الأحيان بين المواطنين.
وأكد الملك عبدالله يوم أمس الاثنين في البيان الرسمي لوكالة الأنباء السعودية على ضرورة الترشيد في استخدام المياه والمحافظة والحرص على هذه "الثروة الغالية والنعمة العظيمة."
وتحاول المملكة حالياً الإستفادة من مياه السدود والأمطار إلى جانب تحلية مياه البحر لسد العجز.
وتشهد منطقة مكة المكرمة عجزاً كبيراً بسبب توافد ملايين الحجاج والمعتمرين عليها سنوياً. ومن المتوقع أن تنتهي هذه الأزمة في المنطقة بدخول محطة التحلية الجديدة (الشعيبة 3) إلى الخدمة في مطلع العام القادم.
وكان وزير المياه والكهرباء السعودي عبدالله الحصين قد أوضح في تصريحات سابقة أن المملكة تواجه صعوبات كبيرة في إنتاج المياه بسبب محدودية المياه وإرتفاع تكلفتها مقارنة بباقي دول الخليج العربي.
وأبان الحصين أن تكلفة المياه في دول الخليج تقتصر على الإنتاج، في حين ترتفع الكلفة في المملكة بسبب نقل المياه مئات الكيلومترات ورفعها آلاف الأمتار فوق مستوى سطح البحر.
وأبدى الحصين قلقه حيال مستقبل المياه في السعودية وفي المنطقة في ظل التنامي السكاني والإقتصادي التي تضيف زيادة الطلب بنسبة 7 في المائة سنويا في المملكة.
وقال الحصين أنه وبحسب معدلات نمو السكان المتوقعة في المملكة سيصل عدد السكان إلى 37 مليون نسمة عام 2020 ميلادية، وستبلغ كمية المياه المنتجة من محطات التحلية نحو ستة ملايين متر مكعب من المياه يوميا، وهو ما يتطلب 70 مليار ريال لإنشاء محطات تحلية لتغطية الاحتياج مع خطوط النقل اللازمة للسنوات المقبلة.
وتعتمد السعودية بصورة كبيرة على تحلية مياه البحر لتوفير المياه لسكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
وتعتبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، حيث تقوم حالياً بإدارة 30 محطة تحلية على ساحلي المملكة الشرقي والغربي يبلغ إجمالي إنتاجها التصديري من الماء قرابة ثلاثة ملايين متر مكعب يومياً لتغذية 40 مدينة وقرية.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
آخر الأخبار
- تقنية: منتجع "أتلانتس النخلة" يعتمد حلول الاتصال المتقدمة من أفايا
- ثقافة ومجتمع: الجنس.. رد البريطانيين المفضل على الأزمة الاقتصادية
- سياسة واقتصاد: الأمم المتحدة توصي برد شامل ومنسق على الأزمة الاقتصادية
- أسواق مالية: جني الأرباح يساهم في تراجع الأسهم المصرية
- أسواق مالية: البورصات الخليجية تغلق على تباين.. وقطر أكبر الرابحين
