ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 07:36 | Friday, 05 December 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

الاتفاقية الأمنية في العراق: سباق أمريكي مع الزمن

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الثلاثاء, 26 أغسطس 2008

كان متوقعاً أن يتم التوصل إلى اتفاقية أمنية أمريكية – عراقية في نهاية شهر تموز الفائت، فحلت نهاية شهر آب ولم يعلن الاتفاق، بل أن سفير الولايات المتحدة في بغداد أعلن أن الموعد قد أرجئ حتى نهاية هذا العام مناقضاً بذلك تصريحات لمسؤولين عراقيين، وكأننا أمام مفاوضات "على الهواء" بعد تعثر المفاوضات السرية في واشنطن.

ولقد كان واضحاً مدى الارتباك الأمريكي في التعامل مع اتفاقية تريد إدارة بوش تمريرها دون العودة إلى الكونغرس في واشنطن، بل حتى من دون العودة إلى مجلس الأمن الذي "استغل" الاعتراف الرسمي العربي بالاحتلال وإفرازاته فأسبغ "شرعية دولية" على قوات احتلت العراق قبل خمس سنوات ونيّف من خارج الأمم المتحدة وضد ميثاقها وبشكل مناف لأبسط قواعد القانون الدولي.

فالكونغرس بعد الانتخابات النصفية الأمريكية، والصعود المفاجئ لنجم أوباما، هو غير الكونغرس قبل هذه الانتخابات، ومجلس الأمن اليوم لم يعد هو ذاته مجلس الأمن قبل سنوات حين كان البيت الأبيض يصدر أمراً فتخّر أمامه الدوائر الحاكمة في عواصم العالم صاغرة خانعة.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

إذا، الطريق الوحيد المتاح أمام واشنطن لتمديد احتلالها، ولجني مكاسب ملموسة تحفظ ماء وجه إدارة باتت غارقة في وحول مغامراتها حتى "النخاع"، يكمن في انتزاع اتفاقية أمنية من حكومة عينتها هي، وتقوم على حماية وزرائها.

ولكن وقفة الشعب العراقي بمعظم قواه الفاعلة ومسيراته الأسبوعية المنددة بالاتفاقية، كما بزيارة رايس نفسها من جهة، والتعقيدات الإقليمية والدولية المحيطة بالوضع العراقي لا سيّما مع تعاظم النفوذ الإيراني داخل حكومة بدأ أركانها يحسون باهتزاز عرش الهيمنة الأمريكية في المنطقة والعالم، جعلت من انصياع حكومة المالكي لمشيئة البيت الأبيض، الذي يستعد لوداع بوش وتشيني ومحافظيهما الجدد، أمراً غير سهل، خصوصاً أن في المؤسسة الأمريكية الحاكمة (Establishment)، وهي أبقى من الإدارة Administration وأكثر تأثيراً على المدى المتوسط والبعيد، من اخذ يحذر المسؤولين في بغداد من مغبة تسليم هذه الورقة لبوش في الأيام الأخيرة لولايته، وان يفرض بالتالي على الإدارة الجديدة واقعاً ليس الأنسب بالنسبة إليها.

فخبرة الشعب العراقي في تمزيق اتفاقيات ومعاهدات بدءاً من معاهدة بورتمسوث إلى حلف بغداد خبرة واسعة، والمركب العراقي هو مركب خشن كما يعرف كل الغزاة الذين تعاقبوا على احتلال العراق والسعي لتدمير حضارته.

إذن، فالاتفاقية الأمنية تتأرجح ، بل هي تترنح، لا سيّما مع التلاعب الأمريكي بالألفاظ حيث يرفض بوش جدولاً زمنياً للانسحاب ويقترح بديلاً له مصطلح "الأفق الزمني" لأن بوش يعتبر الإعلان عن الجدولة أمر غير ضروري بل هو اعتراف بالخسارة، مع نهاية الولاية.

كما أن هذه الاتفاقية تترنح بشكل خاص مع دعوة مجلس النواب الأفغاني لقوات "التحالف" الأجنبية لكي تعيد النظر بوجودها لا سيّما بعد أن تكاثرت مجازرها الدامية بحق الأطفال والنساء والمدنيين في تلك البلاد البائسة أصلاً.

وهكذا بعد أن كانت حسابات واشنطن لوجودها في العراق تقاس بالسنوات، أخذت إدارة بوش تقيس مواعيد توقيت الاتفاقية الأمنية العتيدة بالأسابيع وربما بالأيام، وقد تتقلّص هذه الحسابات أكثر وأكثر، إذا عرف العراقيون المناهضون للاحتلال كيف يوحدون صفوفهم متجاوزين رواسب وحساسيات الماضي التي لا يقوم مستقبل لأي وطن إذا بقي أبناؤها أسراه عقد الماضي وجراحه.

أنه عالم يتحّول كل يوم من جورجيا إلى أفغانستان، ومن العراق إلى الصومال، ومن فلسطين إلى لبنان... بل عالم تتبدل فيه الأدوار، فمن كان مهيمناً بات مرتبكاً، ومن اتهم غيره "بالخشبية " بات يرى النار تلتهم خشبه هو.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد



EMIRATES ID DOWNLOAD

تعليقات القراء خلال

مقالات

طريق وعر أمام الانتخابات اللبنانية

صعد الفرقاء اللبنانيون من حدة خطابهم قبل الانتخابات البرلمانية ومن المتوقع أن تشهد منافسة محتدمة بين حلفاء سورية وخصومها.

الاقتصاد القطري يفتح باب الشراكة الأجنبية

قطعت دولة قطر، صاحبة ثالث أكبر مخزون من الغاز الطبيعي في العالم أشواطا كبيرة في رسم معالمها على الخريطة الخليجية والعربية والعالمية.

اقتصاديات العالم في طريقها إلى الانكماش

خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأت أسعار السلع في الانخفاض متأثرة بتراجع الطلب، نظرا لكون معظم اقتصاديات العالم تتوقع حدوث ركود اقتصادي.

مقابلات

تتدفق في الاتجاهين

طغى تسابق الشركات للحصول على المواهب وعلى عولمة الأسواق الجديدة على الحاجة إلى تخفيف تكلفة اليد العاملة كسبب للقيام بالبحوث والتطوير خارج الولايات المتحدة.